هيئة التحرير _صوت العدالة
احتضن مركز أكاديمية صفوة الشرق بعاصمة الزيتون جرسيف، بحر الأسبوع الماضي يومه الأربعاء المصادف ل 28 يناير المنصرم، مقهى للمواطنة من تنظيم جمعية تمكين للتنمية بشراكة مع حركة المواطنون الوطنية.
وجاءت الأمسية الشبابية فرصة لتحليل الممارسة السياسية المحلية وتشخيص العملية الانتخابية، في لقاء جمعوي مفتوح يحمل عنوان “كيف يرى الشباب انتخابات 2026″، والهادف أساسا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وفتح فضاءات للحوار البناء حول القضايا الراهنة.
وفي هذا النشاط، شاركت عدة وجوه جمعوية وسياسية ونقابية محلية، وطنية ودولية، إذ تخلل النقاش قراءة شبابية للسياسة والانتخابات، والكشف عن تطلعاتهم حول الاستحقاقات القريبة القادمة، وكذا وانتظاراتهم من الأحزاب والفاعلين السياسيين، حيث عبر المشاركون عن آرائهم بكل حرية في جو يسوده الإحترام والتقدير المتبادل.
وأكد الشباب الحاضر، على ضرورة تخليق العمل السياسي كآلية للتغيير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وانسجام الخطاب السياسي مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي، والحرص على شفافية واستقلالية العملية الإنتخابية، ورفع اليد من طرف وزارة الداخلية، وتعزيز وتقوية حضور وتواجد السلطة القضائية لضمان النزاهة والشفافية والديمقراطية، وتفعيل السياسية العقابية حفاظا على مصداقية العملية، كما تم طرح مقترحات و تصورات ركزت على تكوين وتأهيل وتخليق الفاعل السياسي وجعله أكثر إحترافا و إخلاصا وأخلاقا .
وتميزت اللّمة الشبابية، بمناقشـة عميقة ومستفيضة للإكراهات والعراقيل التي تعيق انخراط الشباب في اللعبة السياسية، سواء المرتبطة بضعف الثقة في المؤسسات والهيئات والأحزاب، أو جراء غياب الدعم المادي والمعنوي وتكافؤ الفرص.
وأشار الحاضرون، إلى ضرورة إشراك الشباب باعتباره الشريحة المجتمعية الأكثر نشاطا، والاستفادة من المهارات والكفاءات والإبداعات، لصناعة مستقبل زاهر،حديث ومتطور، والحرص على تسهيل ولوجهم ذكورا واناثا إلى سوق الشغل و إدماجهم وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في الحياة العامة، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة التواصل والحوار والمواطنة بينهم وبين الأحزاب والنقابات والمؤسسات.
وفي ذات اللقاء، عبّر شباب مدينة جرسيف بمختلف توجهاتهم واديولوجياتهم، عن مواقفهم وآرائهم بكل حرية وجرأة فكرية، إذ تمت ملامسة مكامن الخلل حول عدد من القضايا الحساسة، على رأسها عزوف الشباب عن ممارسة السياسة .
ومن جهتهما، اعتبرت جمعية تمكين للتنمية وحركة مواطنون، كون هذا الأمسية الشبابية تعتبر استمرارية لسلسلة من اللقاءات التواصلية والتوعوية،التي يتم تنظيمها وطنيا،كما أن نجاح مقهى المواطنة في مدينة جرسيف يعد حافزا لمواصلة تنظيم مثل هكذا مبادرات هادفة على المستوى المحلي، خاصة وأن الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع واعٍ متقدم وديمقراطي.
وجدير بالذكر، أن حركة مواطنون وجمعية تمكين للتنمية، من ابرز الجمعيات النشطة على المستويين الوطني والمحلي، كما شكل النشاط نموذجا حيا لمبادرات المجتمع المدني التي تراهن على إشراك الشباب في النقاش العمومي، وفتح فضاءات آمنة للتعبير الحر والمسؤول.

