الرئيسية أخبار وطنية جامعة الحسن الأول بسطات تحتضن ندوة وطنية حول قانون مالية 2026: حضور وازن وتوصيات عملية تؤكد نجاح الرهان العلمي والانفتاح المؤسساتي.

جامعة الحسن الأول بسطات تحتضن ندوة وطنية حول قانون مالية 2026: حضور وازن وتوصيات عملية تؤكد نجاح الرهان العلمي والانفتاح المؤسساتي.

IMG 20260216 WA0141
كتبه كتب في 17 فبراير، 2026 - 7:27 صباحًا

صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي

شهدت كلية العلوم القانونية والسياسية، جامعة الحسن الأول بسطات، يوم 16 فبراير 2026، احتضان محطة علمية متميزة عكست دينامية أكاديمية متجددة وانفتاحا مؤسساتيا متقدما، بمدرج ابن خلدون، ندوة وطنية حول موضوع “قراءات متقاطعة في قانون مالية سنة 2026”.
الندوة، التي نظمت بمبادرة مشتركة بين مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، ومختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش التابعة لـجامعة القاضي عياض، تمت بشراكة مع جماعة أولاد فارس الحلة بسطات، والقطب المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، وجمعية فورموروكو.
حضور علمي وازن وتفاعل نوعي طيلة اليوم
عرفت أشغال الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين المتخصصين في القانون العام والعلوم الاقتصادية والمالية العمومية، إلى جانب طلبة باحثين في سلك الدكتوراه، وخبراء في السياسات العمومية، فضلا عن حضور منتخبين وفاعلين ترابيين. وقد امتلأ مدرج ابن خلدون بالحضور منذ الجلسة الافتتاحية إلى غاية اختتام الأشغال، في مؤشر واضح على أهمية الموضوع وراهنية النقاش.
وتوزعت المداخلات على جلسات علمية امتدت طيلة اليوم، تميزت بعمق التحليل وتعدد المقاربات، حيث تم تناول قانون المالية لسنة 2026 من زوايا قانونية واقتصادية ومؤسساتية، مع التركيز على رهانات التوازنات الماكرو-اقتصادية، وإصلاح المنظومة الجبائية، وتمويل الأوراش الاجتماعية، وكذا انعكاسات القانون على ميزانيات الجماعات الترابية وبرامج التنمية المحلية.
وقد شكل النقاش المفتوح مع الحضور لحظة علمية قوية، عكست مستوى عالياً من الوعي الأكاديمي والانخراط المسؤول، خصوصاً من طرف طلبة الدكتوراه الذين أثروا النقاش بأسئلة دقيقة ومقاربات نقدية.
ويأتي هذا النشاط في سياق انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي، وهو توجه تجسد من خلال الشراكة الفاعلة مع جماعة أولاد فارس الحلة، برئاسة الطالب الباحث في سلك الدكتوراه العربي اشريعي. ويعكس هذا الحضور المزدوج – كباحث جامعي ومنتخب ترابي – نموذجاً عملياً لتكامل الأدوار بين المعرفة الأكاديمية وصناعة القرار المحلي.
وليس هذا التعاون وليد اللحظة، بل سبق لجماعة أولاد فارس الحلة أن نظمت، بتنسيق مع الجامعة، لقاءات أكاديمية وعلمية مماثلة، ما يؤكد ترسيخ قناعة راسخة بأهمية إدماج البحث العلمي في صياغة وتتبع السياسات العمومية على المستوى المحلي.
واختُتمت الندوة بجملة من التوصيات العلمية التي عكست نضج النقاش وعمقه، من أبرزها:
تعزيز آليات تقييم أثر السياسات المالية على المستوى الترابي؛
دعم استقلالية الجماعات الترابية في تدبير مواردها المالية؛
تكثيف الشراكات بين الجامعات والمؤسسات المنتخبة لإنتاج دراسات تطبيقية مواكِبة للتشريع المالي؛
إحداث منصات دائمة للحوار بين الباحثين وصناع القرار حول قضايا المالية العمومية.
وأكد المشاركون أن نجاح هذه الندوة لا يُقاس فقط بعدد المداخلات، بل بجودة التفاعل والحضور الوازن والتوصيات العملية التي يمكن أن تشكل أرضية لاشتغال مشترك مستقبلي بين الجامعة والجماعات الترابية.
وبذلك، تكون جامعة الحسن الأول قد كرست، من جديد، دورها كمؤسسة منتجة للمعرفة ومنفتحة على محيطها، في حين قدمت جماعة أولاد فارس الحلة نموذجاً متقدماً في توظيف البحث العلمي لخدمة التنمية الترابية والحكامة الجيدة، في تجربة تؤكد أن الجامعة والمنتخب يمكن أن يلتقيا على أرضية التفكير العلمي الرصين والعمل المؤسساتي المسؤول.

مشاركة