دعت منظمة بدائل للطفولة والشباب إلى تعزيز آليات الوقاية والحماية لمواجهة تزايد حالات اختفاء الأطفال في المغرب خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن حماية الطفولة تشكل مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف مكونات المجتمع.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ صادر يوم الأربعاء 4 مارس 2026، أن الطفولة ليست مجرد مرحلة عمرية تتطلب الرعاية، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء مستقبل المجتمع واستقراره، ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية لحمايتها، لا تقتصر فقط على الجانب الأمني رغم أهميته في البحث والتدخل السريع عند وقوع حالات اختفاء.
ويأتي هذا التحذير في سياق تواتر حوادث اختفاء أطفال بعدد من مناطق المملكة خلال الآونة الأخيرة، وهي وقائع أعادت، بحسب البلاغ، النقاش حول مدى نجاعة منظومة حماية الطفولة، وكذا دور مختلف المتدخلين في ضمان أمن الأطفال وسلامتهم.
وفي هذا الإطار، شددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تعزيز المقاربة الوقائية عبر نشر ثقافة حماية الطفولة داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، مع تكثيف برامج التوعية الموجهة للأطفال حول سبل الوقاية من المخاطر المحتملة في الفضاءات العامة.
كما دعت إلى تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين بمنظومة حماية الطفولة، والعمل على تطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر بما يضمن سرعة الاستجابة في حالات الاختفاء.
وسلط البلاغ الضوء أيضا على التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية، مؤكداً أهمية توعية الأطفال والأسر بالمخاطر المرتبطة بالفضاءات الرقمية، وتعزيز التربية الرقمية الآمنة للحد من حالات الاستدراج أو الاستغلال عبر الإنترنت.
وفي السياق ذاته، شددت المنظمة على ضرورة تشديد اليقظة في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاعتداءات التي تمس سلامتهم الجسدية أو النفسية، مع التطبيق الصارم للقوانين الزجرية في حق المتورطين.
وخلصت منظمة بدائل للطفولة والشباب إلى التأكيد على أن حماية الأطفال ليست مسؤولية ظرفية مرتبطة بحدث معين، بل التزام دائم يستدعي يقظة مجتمعية مستمرة وتعاونا وثيقا بين مختلف الفاعلين، بما يضمن توفير بيئة آمنة تكفل للأطفال حقهم في الحياة الكريمة والحماية.

