الرئيسية أحداث المجتمع ايت اسحاق…..ايت اسحاق بلا طبيب ومندوبية الصحة في خبر كان

ايت اسحاق…..ايت اسحاق بلا طبيب ومندوبية الصحة في خبر كان

IMG 20211006 WA0050
كتبه كتب في 6 أكتوبر، 2021 - 5:34 مساءً

صوت العدالة – الناصيري _زهير

حكايات كثيرة تسجل معاناة مواطنين بسطاء يعيشون في ضواحي المدن أو في مناطق نائية , وجدوا أنفسهم يلجون بنايات قالوا لهم عنها إنها مستوصفات، يستقبلهم طاقم طبي إن وجد أصلا مغلوب على أمره لغياب التجهيزات الخاصة بالتشخيص والأدوية، بنايات نبتت كالفطر لتقريب الخدمات الصحية للمواطنين، فتحولت إلى مجرد أطلال في مناطق عديدة من المغرب.
لم نكن نعرف ونحن نفتح ملف الصحة في عالمنا القروي، أننا بصدد إماطة اللثام عن واقع جد متردي لقطاع حيوي، واقع مأساوي بكل ما في الكلمة من معنى، حيث تتحول رحلة العلاج أو الوضع ، أحيانا ، إلى مأتم في الطريق.
إنه واقع لايمكن الوقوف عنده موقف المتفرج، واقع يحول الولوج إلى العلاج من حق إلى امتياز، واقع تتداخل فيه عناصر عديدة تزيد من تأزيمه ويتطلب عملية جراحية مستعجلة لوقف النزيف والحد من المعاناة التي تجعل «عزرائيل» يباغت المواطنين في القرى النائية في رحلتهم للبحث عن العلاج.
تعاني الوضعية الصحية بإقليم خنيفرة وخصوصا بالعالم القروي(المستوصفات) تدهورا من حيث النقص في التجهيزات والموارد البشرية إذ لا تختلف عن باقي مستوصفات ومستشفيات الإقليم في تسييرها عن السلوك العام.
وتوجد عدة مستوصفات بالعالم القروي تتطلب تعيين أطباء وممرضين أو تقوية هذا الطاقم بها وتحسين الخدمات وتسهيل تقديمها للمواطنين والمرضى المتوافدين عليها، وتزداد معاناة المواطنون بالليل نتيجة عدم وجود حراسة ليلية بعدد من المراكز من قبل الأطر العاملة بالمستوصف، وهو الأمر الذي يجعلهم يتوجهون إلى المستشفى الاقليمي والجهوي بكل من مدينة خنيفرة وبني ملال هذا إن توفرت لديهم الإمكانيات! أما بالنسبة لمن لا يتوفر على ذلك فعليه أن يتحمل الألم إلى غاية الصباح.
بحيث ان الأوضاع الكارثية التي يعيش عليها قطاع الصحة بإقليم خنيفرة وخصوصا جماعتي ايت اسحاق ووامنة بسبب مشاكل ذات أوضاع شاذة ترتبت عن سوء التسيير والتدبير، وتنتظر حلولا عاجلة هذه المستوصفات للحد من معاناة الساكنة بالإقليم خاصة من حيث النقص الحاصل والمهول في الموارد البشرية والتجهيزات وطرق التدبير للمرافق الصحية .

ومن بين الحالات التي تنادي بها الخدمات الصحية الفاعلة نموذج من جماعتي ايت اسحاق ووامنة التابعتين لتراب اقليم خنيفرة و يشكلان نسمة كبيرة بتراب الاقليم لوقوعهما على الطريق الرابط بين بني ملال وخنيفرة كون واقع البنية التحتية الصحية على مستوى الجماعتين لا يرقى للمستوى المطلوب ولتطلعات الساكنة، حيث تتوفر جماعة ايت اسحاق على مستوصف قروي واحد تنعدم فيه أبسط التجهيزات الضرورية.
و يعاني من ضعف التجهيزات الطبية وقلة الموارد البشرية وهذا ما يزيد من معاناة سكان القرية بمرور السنين ولم يتغير شيء يذكر، حيث يوجد طبيب لفائدة 32 الف نسمة وهذا يتنافى مع الشروط التي جاءت بها وزارة الصحة ان كل طبيب لفائدة 14 الف نسمة .
فمرارة العذاب يذوقها المواطنون بالقرية نتيجة تنقلهم منها إلى مدينة خنيفرة أو بني ملال لتلقي العلاجات أو إجراء الفحوصات الطبية بالمستشفى الإقليمي حيث كثيرا ما يعود أدراجهم خائبين بفعل لامبالاة لوضعيتهم الصحية؟

مشاركة