الرباط – انطلقت صباح يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أشغال الورشة الثالثة من برنامج “نحو إدارة المساواة”، الذي أطلقته مؤسسة الوسيط خلال الصيف الماضي، ضمن سلسلة من فعالياتها الهادفة إلى ترسيخ مبادئ المساواة والعدالة في المرافق العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في شكل منتدى أكاديمي، بعد عقد كل من المنتدى المدني والمنتدى المؤسساتي، وينظم تحت شعار: “البحث العلمي وإدارة المساواة”. ويشارك فيه عدد من الباحثين والفاعلين الأكاديميين من بينهم: عائشة بلعربي، المختار الهراس، أحمد أجعون، عبد الحافظ أدمينو، سعيد السعدي، جميلة المصلي، مليكة الزخنيني، وسفيان جرضان.
وخلال افتتاح الورشة، ألقى السيد حسن طارق، وسيط المملكة، كلمة أشار فيها إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفاء بسنة الوساطة المرفقية، بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس ديوان المظالم كأول صيغة حديثة للوساطة المؤسساتية، مؤكداً أن سنة 2026 تُخصص لتعزيز ثقافة الوساطة المرفقية والانحياز لقيم الإنصاف الإداري.
وأشار وسيط المملكة إلى أن برنامج “إدارة المساواة”، المندرج ضمن الجيل الجديد من برامج الحوار العمومي، يهدف إلى تعزيز علاقة الإدارة بالشرط النسائي وضمان تكريس قيم المساواة بين الجنسين في الولوج إلى المرافق العمومية، وذلك من خلال الترافع المؤسسي والتحسيس المجتمعي.
وأوضح السيد حسن طارق أن البرنامج يهدف إلى رصد جيوب اللامساواة في المرجعيات القانونية والتنظيمية للإدارة، وتسليط الضوء على الممارسات الإدارية التي قد تخل بمبدأ المساواة، مؤكدًا على أهمية التملك الثقافي والاجتماعي لهذه الحقوق من قبل المجتمع لضمان فعاليتها.
وتناول البرنامج خلال لقاءاته السابقة كل من المجتمع المدني، عبر المنتدى المدني (17 شتنبر 2025)، والفضاء المؤسساتي، من خلال المنتدى المؤسساتي (15 أكتوبر 2025)، كما انفتحت المؤسسة على البحث الأكاديمي ووسائل الإعلام والبرلمانيات لتعزيز الترافع حول قضية المساواة والمناصفة.
وقد أظهرت الدراسات الأولية والتقارير الأكاديمية أن الوساطة ما تزال ظاهرة ذكورية إلى حد كبير، وأن خريطة التظلمات النسائية تتوزع غالبًا على اختلالات في تدبير خدمات الدولة الاجتماعية، مثل الحماية الاجتماعية، التقاعد، الدعم، السكن والصحة، مما يعكس وجود جيوب اللامساواة التي تحتاج إلى متابعة وتدخل مؤسسي فعّال.
وأكد السيد حسن طارق أن برنامج إدارة المساواة سيستمر كأفق استراتيجي لتعزيز المساواة في الإدارة، من خلال الترافع، التحسيس، وإثارة الانتباه العمومي، مع الاستفادة من نتائج البحث الأكاديمي ومشاركة المجتمع المدني والجامعة في صياغة السياسات العمومية المستقبلية.



