خريبكة – عبد الجليل الجعداوي
في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية ، وتنفيذا لدورية رئيس النيابة العامة السيد محمد عبد النباوي، نظمت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف يوم الخميس 14 فبراير يوما دراسيا انعقد برئاسة الوكيل العام للملك السيد عبد السلام أعدجو من اجل تدارس مختلف الجوانب القانونية الواقعية لتطبيق مدونة السير ، والوقوف على مدى مساهمة مختلف مكونات السلطة القضائية في إنفاذ القانون واعتماد الآليات الكفيلة بدعم مبادئ الاستعمال السليم للفضاء الطرقي وذلك بهدف الحد من حوادث السير التي أضحت ظاهرة مجتمعية مقلقة ومؤرقة،وحضر هذا اليوم الدراسي كل من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف السيد احمد خلصي، والسادة المسؤولين القضائيين بدائرة نفوذ محكمة الاستئناف خريبكة، وجميع قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة الذين لهم ارتباط بتطبيق المنظومة القانونية ذات الارتباط بحوادث السير.
وحسب بلاغ صحفي فان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة السيد عبد السلام أعدجو ألقى كلمة بين من خلالها على أن حوادث السير سواء على المستوى الوطني أو المحلي عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2018 مستدلا في ذلك بمجموعة من الأرقام و الإحصائيات، ومبرزا الآثار السلبية التي تنتج عنها سواء على مستوى حصد الأرواح أو على مستوى ما تتحمله الدولة من مصاريف استثنائية مالية باهظة . مؤكدا على أن هذا اللقاء هو فرصة للتقييم الموضوعي لمختلف تدخلات النيابة العامة وللمقررات القضائية التي تصدر في قضايا حوادث السير وذلك بغية التفكير عن أنجع السبل لحصر أسباب ارتفاع حوادث وتحليلها والبحث عن سبل تحقيق الحق في الحياة وضمان فضاء طرقي سليم.
وانتهت أشغال هذا اليوم الدراسي بتسطير مجموعة من التوصيات أبرزها: التأكيد على ضرورة مساهمة السلطة القضائية بمختلف مكوناتها في الحد من ظاهرة حوادث السير إيمانا بدورها الدستوري في حماية الحقوق وضمان الحريات وتحقيق الأمن القضائي . والسعي إلى تعزيز دور النيابة العانة في الرقابة والتتبع على أعمال الضابطة القضائية في كل القضايا المتعلقة بحوادث السير وذلك من اجل ضمان سهولة التكيف وتحديد الأفعال والمسؤوليات . والتفكير في خلق آلية وطنية لتتبع نظام خصم النقط بالنسبة للمخالفين .والتفكير أيضا في خلق آلية وطنية تسمح لكافة المتدخلين الاطلاع بصفة فورية ومستمرة على الوضعية القانونية لرخص السياقة.
وخلص اليوم الدراسي المنظم من طرف النيابة العامة ايضا إلى ضرورة تضافر جهود كل المتدخلين للحد من الارتفاع المهول لحوادث السير، وذلك بإصلاح الطرقات ووضع علامات التشوير ، وتوفر الشرطة والدرك على آليات العمل كجهاز قياس الكحول والصوت والتلوث،وتسجيل الحادثة في المحضر كما هي مع الإشارة إلى ظروفها وملابساتها،ورفع تقري من طرف الدرك أو الشرطة المكلفة بالسير والجولان بشكل يومي عن النقط السوداء أو التصرفات المسببة لحوادث السير، ووضع نقط بدفتر التحملات تلتزم فيها شركة كراء السيارات بعدم التعامل مع الحاصلين الجدد على رخصة السياقة ، وتشديد الرقابة على محلات الفحص التقني للسيارات،وفي حالة سحب الرخصة وإحالة السائقين على الجهة المختصة لإعادة التكوين فان هذا التكوين يجب أن يتم بالفعل وان تتحمل هذه الجهة مسؤوليتها في ذلك.
وتبعا للموضوع فان حوادث السير على المستوى المحلي عرفت ارتفاعا سنة 2018 مقارنة مع 2017 ، وحسب إحصائيات مسجلة من طرف الوحدات التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بخريبكة ، فان حوادث السير بلغت سنة 2018 ما مجموعه 714 حادثة خلفت 36 قتيلا و 71 جروح بليغة و607 جروحا خفيفة ، وعرفت زيادة نسبتها 8,84 % عن سنة 2017 التي سجلت بها 656 حادثة سير خلفت 27 قتيلا و50 جروحا بليغة و579 جروحا خفيفة.وفي إطار عمل هذه الوحدات لسنة 2018 فقد قامت بانجاز 9739 محضرا، و31102 غرامة،أما سنة 2017 فقد أنجزت 10698 محضرا ، و 23994 غرابة، أي بزيادة 17,72 %.
إما الإحصائيات التي تهم حوادث السير المسجلة بالمداري الحضري خلال سنة 2018 فقد بلغت 748 منها 12 مميتة ، 17 جروح بليغة، 637 جروح خفيفة، و82 خسائر مادية.هذا وقد قامت فرقة السير والجولان خلال هذه السنة بخصوص مخالفات السير المرتكبة بسحب 2515 رخصة سياقة ،ووضع في المحجز: 883 ناقلة و1019 ناقلة من عجلتين،و15 عربة للنقل السري، و05 عربة ثلاث عجلات للنقل السري، و17 عربة مجرورة.
الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة يترأس يوما دراسيا بشأن حوادث السير تنفيذا لدورية رئيس النيابة العامة

مقالات ذات صلة
محمد تحفة صاحب قناة تحفة شو في ضيافة الفرقة الوطنية
عبد الكبير الحراب الرباط – 27 مارس 2026 أصدر الأستاذ عبد الفتاح زهراش، المحامي بهيئة الرباط والمقبول للترافع أمام محكمة [...]
رئاسة النيابة العامة تعلن عن مخططها الاستراتيجي لثلاث سنوات المقبلة
بلاغ صحفي يعتبر المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامةللفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 إطارا مرجعيا تسعىمن خلاله إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائيةوالارتقاء بمستوى أدائها، مسترشدة في ذلك بالتوجيهاتالملكية السامية التي حددها جلالة الملك نصره الله فيخطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسينلثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009 والرامية إلى”توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا الدولة الحق، وعمادا للأمنالقضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيلهليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلباتعدالة القرن الحادي والعشرين ” انتهى النطق الملكيالسامي. وانسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، سعترئاسة النيابة العامة إلى تبني مقاربة تشاركية من أجلبلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها خلال الفترةالممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينهاتحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها الرفع منمستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار القضاء فيخدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوقوالحريات والارتقاء بمستوى أداء مواردها البشريةوتأهيلها والعمل على ضمان جودة تكوينها، بالإضافة إلىالاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من فرصالتطوير والتحديث في هذا المجال، وهي مداخل أساسيةستمكن رئاسة النيابة العامة من دعم وتطوير أداءالنيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبةعملها، وتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل علىضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عنالحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل علىصيانته والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدلوالإنصاف وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطناتأفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوقوالواجبات. كما يعد المخطط الاستراتيجي تتويجا لمسار منالتراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامةببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسرعبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداءالمهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة من خلال ترصيدالنتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي فيالمجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجةتؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمنالنسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقيمكونات منظومة العدالة ببلادنا. إن رئاسة النيابة العامة وهي تضع مخططهاالاستراتيجي 2026-2028 تأمل أن يشكل أرضيةمشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية، وتحديث نظم العملسواء على مستوى رئاسة النيابة العامة أو على مستوىالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، مع مواكبة ما تتيحهالتكنولوجيا الحديثة من إمكانيات لتجويد أدائها وتطويرخدماتها لمرتفقي العدالة والرفع من منسوب ثقة المواطنين. ويرتكز هذا المخطط الاستراتيجي على تسعة محاوركبرى وهي كالتالي: 1.التوجه الاستراتيجي الأول: تعزيز الثقة في النيابةالعامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها. 2.التوجه الاستراتيجي الثاني: تعزيز حماية الحقوقوالحريات. 3.التوجه الاستراتيجي الثالث: تخليق الحياة العامة. 4.التوجه الاستراتيجي الرابع: حماية الفئات الخاصة. 5.التوجه الاستراتيجي الخامس: حماية النظام العامالاقتصادي وتشجيع الاستثمار. 6.التوجه الاستراتيجي السادس: تأهيل المواردالبشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية. 7.التوجه الاستراتيجي السابع: الرقمنة وإدماجالتكنولوجيا الحديثة. 8.التوجه الاستراتيجي الثامن: التعاون القضائيالدولي والشراكات. 9.التوجه الاستراتيجي التاسع: تعزيز التواصلالمؤسساتي. ومن أجل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات الكبرى فقدتضمن المخطط الاستراتيجي ثلاثين (30) ورشا تتوزععلى مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدةأهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذاالمخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطويروتحديث منظومة العدالة ببلادنا.
انتخابات ممثلي القضاة: مشاركة قياسية ورسائل ثقة في المؤسسات القضائية
في سياق يعكس دينامية الإصلاح التي يعرفها قطاع العدالة بالمغرب، أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن إجراء انتخابات ممثلي الجمعيات [...]
المغرب: الفيروسية التي تُشوّه الواقع
العيادي بنبيكة في عصر شبكات التواصل الاجتماعي، لم تعد صورة الدول تُبنى فقط عبر مؤسساتها الرسمية، بل أصبحت تتشكل أيضًا [...]
