بقلم:عبد السلام اسريفي
أثار قرار الرئيس الجزائري تعيين وزير النقل السابق، سعيد سعيود، وزيراً للداخلية والجماعات المحلية، موجة غضب عارمة داخل الشارع الجزائري، باعتباره المسؤول الأول عن فاجعة واد الحراش التي أودت بحياة 18 مواطناً وأصابت 23 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وهي الحادثة التي أعلنت على إثرها السلطات حداداً وطنياً.
هذا التعيين، الذي كان الكثيرون ينتظرون أن يقابله إقالة ومحاسبة لا ترقية، اعتُبر من طرف قطاعات واسعة من الجزائريين خطوة استفزازية ومعاقبة للأحرار الذين طالبوا بالعدالة في حق الضحايا. ويرى مراقبون أن القرار يفتقد للحس السياسي، وقد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان، خاصة وأن سعيود يُعرف بحدة طباعه وضعف خبرته في تدبير الشأن العام، ما يطرح تساؤلات حول قدرته على إدارة وزارة الداخلية التي تُعدّ من أهم الوزارات السيادية.
وفي سياق ردود الفعل، عبرت فئات عريضة من الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استنكارهم، مطالبين الرئيس عبد المجيد تبون باستحضار اللحظات الأليمة التي رافقت فاجعة الحراش والآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفتها، ليس فقط على أسر الضحايا بل على المجتمع ككل. واعتبر كثيرون أن تعيين سعيود بمثابة استخفاف بدماء الأبرياء، وخطوة تهدف إلى محاصرة مطالب الشعب في الحرية والعيش الكريم بدل الاستجابة لها.
النظام الجزائري يكافئ الفشل على حساب أرواح الحراش

كتبه Srifi كتب في 15 سبتمبر، 2025 - 12:02 مساءً
مقالات ذات صلة
8 مارس، 2026
حرب الخليج وغلاء الأضاحي… عندما يتحول التبرير إلى ذريعة.
بقلم: عبد السلام اسريفي مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، يتجدد الجدل نفسه حول أسعار الأضاحي، وتعود معه مبررات [...]
7 مارس، 2026
اختفاء الأطفال بالمغرب… ناقوس خطر يطرح دور الأسرة في حماية الطفولة
بقلم:عشار أسامةأصبحت ظاهرة اختفاء الأطفال بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة موضوعاً يثير قلقاً متزايداً داخل المجتمع، خاصة مع تداول عدد من [...]
6 مارس، 2026
الحرب في الخليج وأسعار المحروقات.. عندما يدفع المواطن ثمن الصراعات
بقلم: د.يوسف الجياني/ عضو المكتب السياسي و المنسق العام لقطاع الشبيبة بحزب النهضة والفضيلة. كلما اندلعت حرب أو تصاعد التوتر [...]
5 مارس، 2026
الوزير المستورد
بقلم الاستاذ كفيل محمد الامين العام لحزب النهضة والفضيلة قد أتفق مع سيادة الوزير رياض مزور في نقطة واحدة على [...]
