صوت العدالة- سياسة
تطرق المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماعه الأخير، للنزاع الروسي الأوكراني.
واعتبر الحزب، أنَّ الوضع الحالي يكتسي خطورةً بالغة، ليس فقط على المنطقة المعنية، بل على العالم بأسره، وذلك بالنظر إلى الانعكاسات الوخيمة للحرب الجارية، إنسانيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، على الاستقرار والأمن والسلم عالمياًّ، وبالنظر إلى ما يمكن أن تؤدي إليه من تطورات مُــدمرِّة.
وعلى هذا الأساس، أعربُ الحزبُ عن رفضه المطلق لخيار الحرب وللسعي نحو حل الخلافات الموجودة خلف هذا النزاع بالوسائل العسكرية، داعيا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار بالمنطقة، ومناديا بتغليب منطقِ العقل والحِكمة، ضماناً للسلم إقليميا وعالميا، من خلال إعمال الحلول السياسية ونبذ المقاربات العسكرية.
وفي هذا السياق، شجب الحزب، الاستفزازات والتهديدات الخطيرة التي تتسبب فيها تناقضاتُ وأطماعُ الأقطابِ المختلفة للرأسمالية، سواء بأبعادها التوسعية والهيمنية أو بأبعادها القومية المتعصبة، كما شجب ما ينتج عن ذلك من صراعاتٍ طاحنة حول النفوذ والمصالح، بخلفية الربح والهيمنة، سعياً نحو إفراز نظامٍ عالمي يسود فيه منطقُ القوة والسيطرة على العالم واستغلال البشرية، دون أيِّ اعتبارٍ لمصالح الشعوب التي تؤدي ثمن مثل هذه النزاعات المُسَلَّحَة من أمنها واستقرارها وفُرَصِ نمائها، ومن طمأنينتها ومستوى وكُلفة معيشتها.
كما أكد على ضرورة نبذ هذه النزوعات الهيمنية، والابتعاد النهائي عن محاولات فرض عالمٍ تسوده الأحادية القطبية، وذلك من خلال سعيٍ حثيثٍ وصريح، خاصة من طرف الدول العظمى، نحو انبثاق نظامٍ عالميٍّ بديل قوامه التوازن والعدل والتضامن والاحترام الصارم والتام للوحدة الترابية للدول ولسيادتها الوطنية واستقلالها.
وفي سياق متصل، أشاد الحزب بالموقف المغربي الرسمي، المتزن والمتوازن، إزاء هذا الوضع الدقيق، مثمنا الجُهودَ التي تبذلها بلادُنا من أجل تحقيق الرجوع الآمن للمواطنات والمواطنين المغاربة المُــتواجدين بمنطقة النزاع المسلح، مع الأمل في مواصلة هذه الجهود لمواكبتهم في تفادي كل التأثيرات السلبية التي قد تطالهم مستقبلا.