الرئيسية أخبار وطنية المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يعزز رهانات الاستدامة والابتكار في دورته الـ18

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يعزز رهانات الاستدامة والابتكار في دورته الـ18

IMG 20260426 WA0111
كتبه كتب في 26 أبريل، 2026 - 5:36 مساءً

صوت العدالة- متابعة
أكدت الدورة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس مكانتها كموعد سنوي بارز يجمع مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، حيث شكلت منصة حيوية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات، في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
وفي تصريح خص به وسائل الإعلام، أبرز كمال هيدان، مدير المعرض، أن هذه الدورة حققت نجاحًا لافتًا على مستوى التنظيم والمضمون، من خلال خلق فضاء ملائم لتقوية الروابط المهنية وتوسيع فرص التعاون بين المتدخلين في المجال الفلاحي، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
وأشار إلى أن اختيار شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية” يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية تحقيق توازن بين تطوير الإنتاج وضمان استمراريته، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية الراهنة. كما تميزت هذه الدورة بحضور البرتغال كضيف شرف، ما أضفى بعدًا دوليًا إضافيًا على التظاهرة.
وعرفت فعاليات المعرض تنوعًا في المضامين، حيث تم تسليط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة في تطوير القطاع، من خلال عرض حلول مبتكرة تشمل الرقمنة الزراعية، وتقنيات الري الذكي، وأنظمة تتبع المحاصيل. كما شكلت المنتجات المحلية محورًا مهمًا، عبر دعم الفلاحين في تثمين المنتوجات المجالية والحفاظ على التنوع الزراعي.
وفي جانب آخر، احتضن المعرض سلسلة من اللقاءات والندوات التي تناولت سبل التكيف مع التغيرات المناخية، وضرورة اعتماد ممارسات مستدامة لترشيد استهلاك المياه والموارد الطبيعية. كما تم تخصيص فضاءات لتمكين الشباب والنساء، عبر برامج تستهدف تعزيز إدماجهم في النسيج الاقتصادي الفلاحي وتشجيع المبادرات المقاولاتية.
وعلى المستوى الاقتصادي، ساهمت الأنشطة الموازية، من معارض ولقاءات أعمال، في تنشيط الحركة التجارية وإبرام شراكات جديدة، إضافة إلى فتح آفاق واعدة أمام تسويق المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الدولية.
وبخصوص التحديات المستقبلية، شدد مدير المعرض على أهمية تعميم الابتكار ليشمل صغار الفلاحين، مع العمل على توفير حلول تقنية ملائمة من حيث الكلفة والنجاعة. كما أكد على ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتكثيف برامج التكوين والتأطير.
وختم هيدان بالتأكيد على أن هذه الدورة عززت مكانة المعرض كفضاء جامع بين البعد الاقتصادي والتنموي والثقافي، مع التطلع إلى تطويره بشكل مستمر لخدمة مختلف مكونات القطاع الفلاحي بالمغرب

مشاركة