تتواصل الهجمات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 50,400 منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025.
وأكدت الوزارة أن الغارات المكثفة والهجمات البرية التي استأنفها الاحتلال الإسرائيلي منذ 18 مارس 2025، بعد انتهاء الهدنة، أسفرت عن 1042 شهيدا جديدا، بينهم 41 شهيدا خلال الساعات الـ24 الماضية، إضافة إلى 2542 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من ارتفاع حصيلة الضحايا بين الأطفال، مؤكدة استشهاد 322 طفلا خلال 10 أيام فقط منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية، بمعدل يفوق 100 طفل يوميا.
وأوضحت المنظمة أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين ولجأوا إلى خيام مؤقتة أو منازل مدمرة، وسط انهيار الخدمات الإنسانية والصحية في القطاع. كما أشارت إلى أن الحصيلة تشمل الضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي استهدف قسم الطوارئ في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس.
ووصفت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، الوضع في غزة بأنه “كارثة إنسانية غير مسبوقة”، مؤكدة أن “وقف إطلاق النار كان يشكل الأمل الأخير لحماية الأطفال، لكنهم الآن يواجهون مجددا عنفا مروعا وحرمانا قاسيًا”.
إسرائيل تكثف القصف بعد انهيار المفاوضات
وجاء استئناف العدوان الإسرائيلي بعد إعلان تل أبيب فشل المفاوضات مع حركة حماس، ما دفعها إلى شن هجوم جديد واسع النطاق بريا وجويا، مستهدفة مناطق مكتظة بالمدنيين.
وتشهد غزة تصعيدا غير مسبوق مع استمرار استهداف المرافق الصحية والمناطق السكنية، في ظل تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة وتفاقم الوضع الإنساني، حيث يعاني أكثر من 2.3 مليون فلسطيني من نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية.
وتتزايد المطالبات الدولية بضرورة وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العدوان المستمر، لكن حتى اللحظة، لا تزال الأوضاع على الأرض تتجه نحو مزيد من التصعيد والمعاناة الإنسانية.