تواصل صادرات المغرب من الطماطم نحو أسواق الاتحاد الأوروبي تسجيل وتيرة تصاعدية مع اقتراب منتصف الموسم الفلاحي 2025/2026، في مؤشر واضح على قوة تموقع المنتوج المغربي داخل السوق الأوروبية، بما في ذلك السوق الإسبانية، في ظل نظام الحصص المعتمد.
وبحسب معطيات رسمية أوروبية، بلغت الكميات المصدرة إلى غاية 15 فبراير الجاري نحو 158,91 مليون كيلوغرام، وهو ما يمثل 55,76 في المائة من إجمالي الحصة المخصصة للمغرب خلال الفترة الممتدة من 1 أكتوبر 2025 إلى 31 ماي 2026، والمحددة في 285 مليون كيلوغرام.
وتبرز أرقام الأسبوع السابع من الموسم، الممتد ما بين 9 و14 فبراير، تسويق 11,43 مليون كيلوغرام إضافية، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على الطماطم المغربية، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يشهد تراجعاً في الإنتاج المحلي بعدد من الدول الأوروبية.
في المقابل، سجلت صادرات بعض الخضر الأخرى منحى أكثر اعتدالا. فقد بلغت صادرات الكوسا إلى حدود 15 فبراير ما مجموعه 18,85 مليون كيلوغرام، أي ما يعادل 33,67 في المائة من سقف الحصة المحدد في 56 مليون كيلوغرام. غير أن مبيعات الأسبوع السابع تراجعت بنسبة 34 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم الماضي، بعدما استقرت عند 1,65 مليون كيلوغرام، في تطور قد يرتبط بتقلبات الطلب أو حدة المنافسة داخل السوق الأوروبية.
ويأتي هذا الأداء في إطار منظومة الحصص التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي لتنظيم تدفقات المنتجات الزراعية القادمة من الدول الشريكة، حيث تخضع الصادرات المغربية لمراقبة دقيقة توازن بين تلبية حاجيات السوق الأوروبية وحماية الإنتاج المحلي.
وتؤكد هذه المؤشرات المكانة المتقدمة للمغرب كمورد رئيسي للخضر الطازجة خلال الموسم الشتوي، في ظل استمرار الرهان على تعزيز التنافسية من حيث الجودة والسعر، لضمان استدامة الحضور داخل الأسواق الأوروبية.

