عن الصحفي الرياضي : فارس عوض
لم تكن خسارة المنتخب المغربي مجرد نتيجة على لوحة النتائج، بل لحظة كاشفة لكثير من المواقف خارج الملعب. فبدلاً من الاكتفاء بالتحليل الفني أو احترام المنافس، خرج بعض الناس للاحتفال ليس بإنجاز تحقّق، بل بسقوط المنتخب، في مشهد يوضح حجم الشماتة التي يختزنها البعض وما تخفيه الصدور.
الفرح بهزيمة الغير ليس انتصاراً، بل اعتراف بالعجز عن صناعة الفرح الذاتي. الرياضة الحقيقية تقاس بالإنجاز وبروح المنافسة، لا بسقوط الآخر. وما يميز الفرق الكبيرة هو قدرتها على فرض حضورها حتى في لحظات التعثر، على الرغم من النتيجة على أرض الملعب.
المغرب، رغم خسارته مباراة، يظل معياراً للحكم. فالهزيمة لم تقلل من قيمة المنتخب، بل أبرزت مكانته، وبيّنت أن الفرق الكبيرة تُعرف بثقلها وبحضورها، حتى وهي تسقط. الخسارة في حد ذاتها جزء طبيعي من المنافسة، لكنها أظهرت الفرق بين من يسعى للنجاح الحقيقي ومن يكتفي بالشماتة.
في النهاية، قد يكون المغرب قد خسر مباراة، لكن الحقيقة الكبرى واضحة: المكانة لا تهتز بنتيجة، والمنتخبات الكبيرة تظل كبيرة… حتى في لحظات التعثر.
الخسارة ليست نهاية… المغرب يكشف معدن الفرق الكبيرة

كتبه Srifi كتب في 20 يناير، 2026 - 1:09 مساءً
مقالات ذات صلة
16 فبراير، 2026
التخفيض التلقائي للعقوبة: خطوة إصلاحية لتعزيز الإدماج وصون الكرامة الإنسانية
يشكل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة إحدى أبرز المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 [...]
16 فبراير، 2026
الطبقة السياسية الدولية والأبعاد الأخلاقية والحقوقية للعلاقات الدولية:
الدكتور المصطفى قاسمياستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوريرئيس مؤسسة القاسمي للتحليل السياسي والدراسات الاستراتيجية والمستقبلية المقدمة تُعدّ الطبقة السياسية الدولية أحد [...]
15 فبراير، 2026
ما مدى احترام وسائل الإعلام لأخلاقيات المهنة خلال تغطية حملات تحرير الملك العمومي؟
بقلم:عشار أسامةتشكل حملات تحرير الملك العمومي التي تباشرها السلطات المحلية بعدد من المدن المغربية لحظة إعلامية حساسة، تتقاطع فيها رهانات [...]
14 فبراير، 2026
عائشة حموضة قيادية نقابيية من فلسطين: ” العدالة الاجتماعية ليست شعارًا، بل شرط بقاء “
في ظلّ الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بفلسطين، والتي فاقمتها الحروب المتتالية والحصار المستمر، تبدو معاناة العمال الفلسطينيين في قلب [...]
