لقد صحبتك أيها الليل حتى صرت شبيها بك، فأبحت لي بأسرارك ونياتك، و أبحت لك أحلامي و أمالي، وتمزق عن وجهينا نقاب الحيرة والظنون، في ظلالك تدب عواطف الشعراء وعلى قدميك المبللتين بقطرات الندى يذرف المستضعفون عبراتهم. وخلف ستائرك السوداء يسكب المستوحشون أحزانهم.
لقد أحببتك حتى تحول وجداني إلى صورة مصغرة لوجودك أنت كلمة تقولها الطبيعة وتخفيها، أنت لي من نفسي صديق يعزيني إذا ما اشتدت علي الخطوب، و يواسيني عندما تكثر مصائب الحياة، أنت الحياة تنبثق من داخلي فتميتني ثم تحييني ثم تميتني ثم تحييني.
في السكينة أطرق بأناملي بلور نوافذك فتؤلف تلك الطرقات نغمة لا يفهما إلا ذوو النفوس الجريحة.
هكذا كان يوحنا يناجي نفسه وهو يفكر ويتأمل وفي داخله جوع وعطش لكن نفسه لا تميل إلى الخبز اليابس والماء …
يتبع
بقلم : هشام أيتوفقير
الحودي… يوحنا…(الجزء الثاني)

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 21 أغسطس، 2020 - 7:52 مساءً
مقالات ذات صلة
11 يناير، 2026
مسودة قانون المحاماة وإمتحان دولة القانون أو حين تستهدف إستقلالية المهنة .
د/ الحسين بكار السباعي/ محام بهيئة أكادير وكلميم والعيون/ مقبول لدى محكمة النقض. إقترنت المحاماة في مراحل مضيئة من تاريخ [...]
11 يناير، 2026
بنسليمان..التمثيل البرلماني بين التنمية الحقيقية وضرورة التحديث
بقلم:عشار أسامةيطرح إقليم بنسليمان اليوم نقاشًا حيويًا حول فعالية تمثيله في البرلمان، خصوصًا من حيث الدفاع عن المشاريع التنموية الجوهرية [...]
11 يناير، 2026
سابقة خطيرة…جواد بادة ممنوع من التعليق على مواجهة المغرب ونيجيريا… القرار يثير الجدل والغضب
صوت العدالة- عبد السلام اسريفيأفادت مصادر متطابقة أن إدارة قناة بي إن سبورت القطرية قررت منع المعلق المغربي جواد بادة [...]
10 يناير، 2026
حين تنتصر الأخلاق قبل النتيجة…
صوت العدالة- عبد السلام اسريفيفي زمنٍ تحوّلت فيه كرة القدم عند البعض إلى ساحة لتفريغ الأحقاد وتصفية الحسابات السياسية والجغرافية، [...]
