الرئيسية آراء وأقلام الحركة الديمقراطية الاجتماعية… عودة أكيدة ونصر يُصنع بالاستعداد الجيد نحو انتخابات 2026.

الحركة الديمقراطية الاجتماعية… عودة أكيدة ونصر يُصنع بالاستعداد الجيد نحو انتخابات 2026.

FB IMG 1770461466738
كتبه كتب في 7 فبراير، 2026 - 11:56 صباحًا

بقلم:د.عبد القادر الحافظ بربهما

انطلاقا من قراءة واقعية لمسار حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، تبدو آفاق انتخابات 2026 واعدة إذا ما أُحسن استثمار الرصيد السياسي والتنظيمي المتراكم. فالحزب ليس وافدا جديدا على المشهد، بل يمتلك ذاكرة انتخابية حافلة، خصوصًا خلال تسعينيات القرن الماضي حين حصد عشرات المقاعد البرلمانية، وهو معطى يمنح المناضلين ثقة مشروعة في القدرة على العودة القوية، شريطة تحويل هذا الإرث إلى قوة تعبئة وخطاب سياسي مقنع يربط الماضي بالراهن ويقنع الناخب بأن الحزب قادر على تقديم إضافة حقيقية.

القيادة الشابة الحالية بقيادة الأمين العام المحترم السيد عبدالصمد عرشان تشكل عنصر قوة حاسم، لما تتمتع به من دينامية وعلاقات متشعبة عموديا داخل المؤسسات، وأفقيا مع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين. هذا الرأسمال العلائقي ينبغي استثماره بعقلية استباقية إيجابية، تغلب منطق المبادرة على رد الفعل، وتؤسس لخطاب سياسي واضح المعالم، قريب من انتظارات المواطن، وقادر على استعادة الثقة في العمل الحزبي الجاد والمنضبط.

كما أن توفر الحزب على الآلاف من المناضلين والمتعاطفين رجالا ونساء بمختلف المدن المغربية يمثل رافعة تنظيمية حقيقية، إذا ما تم تفعيلها ميدانيا عبر إعادة هيكلة الفروع، وضخ دماء جديدة، واستقطاب كفاءات شابة للانخراط الفعلي والترشح ضمن لوائح الحزب في المدن الكبرى والمتوسطة. فالتجديد البشري والفكري لم يعد خيارا، بل ضرورة انتخابية، خاصة في ظل تنافس محموم على أصوات الشباب والطبقة الوسطى.

وفي هذا السياق، يبرز مبدأ التحالفات كأحد المفاتيح الاستراتيجية للتموقع الجيد، ليس فقط انتخابيا، بل أيضا في أفق المشاركة في الحكومة المقبلة بدل الاكتفاء بالمساندة النقدية التي أبانت عن محدودية أثرها. تحالفات ذكية، مبنية على تقاطع البرامج والمصالح، مع أحزاب أخرى وفاعلين مؤثرين وطنيا وجهويا، يمكن أن تفتح للحزب آفاقا أوسع وتمنحه موقعا تفاوضيا أقوى بعد الاستحقاقات.

أخيرا، فإن قوة النسيج التنظيمي وانضباط المناضلين والأطر، والحضور الواسع لحزبنا العتيد في جل المدن المغربية، عوامل تحتاج إلى تعبئة مادية ولوجستية موازية، مع تركيز خاص على مدن بعينها مثل الخميسات، تيفلت، وقلعة السراغنة، سلا، مكناس، سطات، ومراكش…… النزول بالثقل التنظيمي في هذه الدوائر، والعمل بصبر وعزيمة وإصرار، كفيل بترجمة الجهد التراكمي لسنوات إلى نتائج انتخابية طيبة سنة 2026، تؤكد أن الحزب لا يزال رقما وازنا في المعادلة السياسية الوطنية.

الدكتور: عبدالقادر الحافظ بريهما
عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

MDS

حزبالحركةالديمقراطية_الاجتماعية

مشاركة