بقلم الصحفية : أمينة لامة
التسامح هو عدم اتخاذ نظرة ما اتجاه المعتقدات والتقاليد والعادات الأخرى لأناس آخرين .
هذا حتى نتمكن مع التعايش مع فئات عدة مختلفة في مجتمعات لها ما لها من اختلافات : عرقية ، مهنية ، دينية ، أو الأفكار والتوجهات ، لايعني القناعة التامة بالمعتقدات والديانات ، فالذي نعنيه هنا هو استخدام مهارات عدم التعصب والسخط والغضب والاحكام المسبقة.
التسامح هو القوة،والقدرة على التحمل مع القبول والمرونةالممزوجة باللين ، والنظر إلى الآخرين بمبادىء الحكمة ، والرزانة ، والمساواة والرعاية ، والإحساس بالآخر مهما كانت المعتقدات والانتماءات مع اتخاذ مواقف عادلة مع الذين يختلفون عنا في مختلف الجوانب ، بمعنى قبول الآخر رغم كل الاختلافات.
التسامح مهارة وعي وإدراك يبنى على مبادىء قوية ومتينة ، بعيدا كما أشرنا سابقا عن الانسياق والتأثر بالأفكار أو الثأثير في الأفكار ، والتسامح ببساطة ان تكون متسامحا مسامحا وانت في موقف قوة وثقة بالنفس مع الحزم واللين على أن يتحقق التوازن ، وأن لديك الصلاحية الكاملة في وضع الأمور في محلها مع إبداء الرأي والتصحيح بعدها سامح وتسامح ، لا أن تكون موضع ضعف وهوان وانكسار ، أو أنك تحاول تجنب المشاكل المشاكل لاغير ، أو مجرد شخص تبحث عن إسم متسامح .
من خيرات وبركات ومنافع التسامح على الإنسانية ، بناء علاقات قوية ، حقن الدماء ، سلامة القلب من الغل والحقد ، الابتعاد عن الغضب والتعصب والعصبية والتشنج والحالات النفسية المدمرة ، قابلية العمل
والمشاركة مع الآخرين ، العطاء المستمر والمتجدد الذي يزيد من القدرة على المواهب ، والتقدم ، والإبتكار ، والابداع ، والنمو المعرفي والعلمي والاقتصادي ، بحيث يصبح حيز التنوع في مختلف الأنشطة والأعمال كبير وشاسع .
البيت الشارع المدرسة الإعلام ، دورهم كبير وليس بالهين ولا المستهان به في تطوير مهارات التسامح للأطفال حيث هم اللبنة الأساس لاكتساب هذه المهارة للعيش بها ومعها حتى الكبر ، والتسامح كما يعلم الجميع ليس وليد الأمس او اليوم بل هو منذ الأزل ، تعايشت به الأمم في مختلف الحضارات ، لأن بالتسامح تنمو القيم وتسود المحبة والألفة والتآخي ، والسعادة مع الرضا .
الإسلام تميز بالدرجة الأولى في الدعوة إلى التسامح ، ونبذ العنف والفتن التي تؤدي إلى التفرقة والعنصرية والإجرام ، وذلك كله لنيل الأجر والثواب ، وان ينعم الجميع بالخير والبركة والرحمة مع راحة البال ، وسمو النفس ، وصفاء الخاطر ، وطهارة القلب ، ومما ورد في الحديث الشريف عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام :《 ماخير رسول الله صل الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، مالم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صل الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم لله بها》هذا هو التسامح الحق . دمتم ودمنا متسامحين .
الإسلام دين التسامح والتعايش

كتبه كتب في 15 نوفمبر، 2019 - 10:08 مساءً
مقالات ذات صلة
27 مارس، 2025
التدريب بين التكوين والاستغلال حين تتحول الفرص إلى فخاخ
حكيم السعودي يُفترض أن يكون الهدف الأسمى في عالم التدريب والتأطير الجمعوي هو نقل المعرفة وتكوين الأفراد على أسس أخلاقية [...]
25 مارس، 2025
السيف والخديعۃ ..كيف یراهن نتنیاهو وترامب علی حرب غزۃ لتغییر واقع الأنظمۃ السياسيۃ بالشرق الأوسط !
بقلم / هشام الصمیعيعندما كانت حماس منغمسۃ خلال الهدنۃ بحفلات التسلیم والاستعراضات العسكريۃ , كانت حربا تدار علی الجبهۃ الاستخباراتیۃ [...]
23 مارس، 2025
تعليق على قرار وزارة الداخلية بالغاء بعض الشواهد الادارية
صوت العدالة / الرباطفي إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية من طرف الجماعات الترابية ومجموعاتها [...]
23 مارس، 2025
التنظيم القانوني للصحافة في العصر الرقمي: تحديات التوازن بين حرية التعبير والمهنية الإعلامية
بقلم : طلوع عبدالإله/ دكتور في القانون العام والعلوم السياسية شهدت الصحافة في العصر الرقمي تحولاً عميقاً نتيجة التقدم التكنولوجي [...]