في الوقت الذي أثارت فيه حادثة اعتداء شابة على رجل سلطة برتبة قائد بمدينة تمارة جدلا واسعا في المغرب، تبرز صورة مغايرة تماما في مدينة الدار البيضاء، حيث عبرت جمعية سكان تجزئة نور في بساتين الولفة بالحي الحسني عن امتنانها الكبير للسلطات المحلية، مشيدة بالدور الفعال الذي يقوم به قائد الملحقة الإدارية الأزهر في تحسين الأوضاع البيئية والتنظيمية بالمنطقة.
وفي رسالة شكر وجهتها الجمعية، نوهت بالجهود التي بذلها المسؤول في تنظيم الشوارع، والتصدي لظاهرة الاحتلال العشوائي للأرصفة، ومحاربة البناء غير القانوني، بالإضافة إلى إزالة مخلفات الأشغال، مما انعكس إيجابا على جودة الحياة في الحي. وأكدت الجمعية أن هذه التدخلات تعكس التزام السلطات بخدمة المواطنين، مشددة على دعمها لكل المبادرات التي تكرس سيادة القانون وتضمن راحة السكان.
وتأتي هذه الإشادة في ظل الجدل الدائر حول حادثة تمارة، حيث تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثق اعتداء شابة على قائد أثناء تأدية مهامه، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة ومطالب بمحاسبة المتورطة في الواقعة. وبينما تثير هذه الحادثة تساؤلات حول التحديات التي يواجهها رجال السلطة أثناء أداء واجبهم، تبرز مبادرات مجتمعية أخرى تثمن المجهودات المبذولة من قبل بعض المسؤولين، كما هو الحال في الدار البيضاء، حيث لقي قائد الملحقة الإدارية الأزهر إشادة واسعة من طرف الساكنة.
واختتمت جمعية سكان تجزئة نور رسالتها بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين المجتمع المدني والسلطات المحلية، لضمان بيئة منظمة وآمنة تعود بالنفع على الجميع، في وقت تتباين فيه المواقف حول العلاقة بين المواطنين ورجال السلطة في مناطق مختلفة من البلاد.