فوزي حضري / صوت العدالة
تعيش جماعة تاوريرت ومنذ انتخاب المكتب المسير للجماعة بعد استحقاقات 2021 ،على وقع خلافات حادة بين رئيس المجلس المنتمي لحزب الأحرار وأعضاء المعارضة بسبب ما أسموه انفراد الرئيس باتخاذ القرارات دون إشراكه لباقي المكونات المشكلة للمجلس ،إضافة لقيامه بتجاوزات قانونية وتنظيمية .
هذا الخلاف داخل المجلس ،دفع أعضاء المعارضة لاتخاذ مجموعة من الخطوات الاحتجاجية، كانت بدايتها بمقاطعة الدورات العادية والاستثنائية للتعبير عن رفضهم لسياسة الإقصاء في تدبير الشأن العام ،حيث كان الرئيس يستغل أغلبيته لتمرير النقط المدرجة بجداول أعمال الدورات دون الأخذ برأي باقي الأعضاء ضاربا عرض الحائط مبدأ المقاربة التشاركية .
وقد وصل هذا الخلاف بين الطرفين إلى ردهات المحاكم ،حيث رفع أعضاء المعارضة عدد من الشكايات ضد رئيس المجلس تفيد قيامه بخروقات جنائية وإدارية في عدد من القطاعات منها منحه تراخيص خارج إطار القانون .
فريق المعارضة وبعد أزيد من سنتين من الإقصاء الذي كان مفروض عليه ،استطاع قلب الطاولة على رئيس المجلس وذلك بعد انسحاب ثلاثة أعضاء من الأغلبية وانضمامهم للمعارضة التي استطاعت لأول مرة أن تكون كلمتها مسموعة داخل الدورات .
دورة نونبر الاستثنائية التي كانت مخصصة للتداول والمصادقة على مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2024, أبانت بوضوح عن التصدع بأغلبية الرئيس ،حيث تمكنت المعارضة من إسقاط مشروع الميزانية التي رأت أنه لا يرقى لتطلعات الساكنة .
مباشرة بعد هذه الدورة ،وجه أعضاء المعارضة مراسلة لرئيس المجلس تطالبه بعقد دورة استثنائية للتداول والمصادقة على مجموعة من النقط التنظيمية منها إقالة بعض الأعضاء لغيابهم المتكرر والغير مبرر وكذا انتخاب رؤساء اللجان .
عدم تجاوب رئيس المجلس مع طلب المعارضة وإعلانه في مقابل ذلك عن دورة استثنائية بجدول أعمال مغاير لما طالب به فريق المعارضة في خرق سافر للمادة36 من القانون التنظيمي 113-14 هو النقطة التي أفاضت الكأس وجعلتهم يدخلون في اعتصام ببهو البلدية لمطالبة الجهات المعنية التدخل بما يفرضه القانون لوضع حد لهذا التسيب داخل الجماعة حسب تعبيرهم .
استمرار الوضع على ماهو عليه ،وفي حال عدم تدخل السلطات لفرض القانون ،سيزيد لامحالة من تفاقم اوضاع المدينة التي تعيش الهشاشة وستكون الساكنة هي الخاسر الأكبر .

