الرئيسية إقتصاد أزمة الأسمدة العالمية تدفع واشنطن نحو المغرب لتأمين الإمدادات

أزمة الأسمدة العالمية تدفع واشنطن نحو المغرب لتأمين الإمدادات

morocco fertilizer us market
كتبه كتب في 20 مارس، 2026 - 8:25 مساءً

صوت العدالة- اقتصاد

في خضم اضطرابات غير مسبوقة تعرفها سلاسل التوريد العالمية، كشفت الإدارة الأميركية عن توجه جديد يضع المغرب ضمن أبرز الشركاء المحتملين لتأمين حاجياتها من الأسمدة، وذلك في سياق تداعيات الحرب مع إيران وما ترتب عنها من اختلالات حادة في السوق الدولية.
وأوضح كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية، أن إدارة دونالد ترامب دخلت في مشاورات مع كل من المغرب وفنزويلا، في إطار خطة طارئة تهدف إلى إيجاد بدائل سريعة للإمدادات القادمة من منطقة الخليج، والتي تأثرت بشكل كبير بسبب إغلاق مضيق هرمز.
ويُعد هذا المضيق شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة مهمة من صادرات الأسمدة، بما في ذلك نحو 67% من مادة اليوريا و20% من الفوسفات، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، متجاوزة ثلث قيمتها المعتادة.
وتواجه الزراعة الأميركية ضغوطاً متزايدة، إذ تشير التقديرات إلى احتمال فقدان ما يصل إلى ربع المخزون المعتاد من الأسمدة خلال الموسم الزراعي الجاري، الأمر الذي دفع منظمات فلاحية إلى المطالبة بإجراءات عاجلة، من بينها رفع الرسوم المفروضة على الواردات.
وفي هذا السياق، وجهت منظمات زراعية أميركية، من بينها اتحاد المزارعين وجمعية فول الصويا الوطنية، نداءً إلى شركتي Mosaic Company وSimplot Company، تدعوهما فيه إلى التخلي عن دعم الرسوم التعويضية المفروضة منذ سنة 2020 على الأسمدة الفوسفاطية المغربية، معتبرة أن استمرارها يزيد من حدة الأزمة ويثقل كاهل المزارعين.
ويرى متتبعون أن هذه التطورات تفتح أمام المغرب فرصاً استراتيجية مهمة، بفضل موقعه كأول مصدر للأسمدة في إفريقيا وامتلاكه لأكبر احتياطي عالمي من صخور الفوسفاط، فضلاً عن اتفاقية التبادل الحر التي تربطه بالولايات المتحدة، وهو ما يعزز من حظوظه ليكون شريكاً رئيسياً في إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية في هذا القطاع الحيوي.

مشاركة