الرئيسية سياسة أخنوش يؤكد دخول المغرب مرحلة اقتصادية جديدة مدعومة بالاستثمار وتحسن المؤشرات

أخنوش يؤكد دخول المغرب مرحلة اقتصادية جديدة مدعومة بالاستثمار وتحسن المؤشرات

IMG 20260421 WA0064 1024x683 1
كتبه كتب في 21 أبريل، 2026 - 5:41 مساءً

صوت العدالة-متابعة
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال مداخلته بمجلس النواب حول الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أن الاقتصاد المغربي تمكن من تحقيق تحول ملحوظ رغم الإكراهات الدولية المتتالية، التي شملت تداعيات كوفيد-19، وارتفاع أسعار المواد الأولية، إلى جانب انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، فضلاً عن توالي سنوات الجفاف.
وأوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة مزدوجة جمعت بين إجراءات آنية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وإصلاحات عميقة تروم تقوية أسس الاقتصاد الوطني، وهو ما ساهم، حسب تعبيره، في إعادة الاقتصاد إلى مسار التعافي وتعزيز دينامية النمو.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن حجم الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً مهماً مقارنة بالفترة السابقة، الأمر الذي مكّن من تنشيط عدد من القطاعات الحيوية ودعم وتيرة التنمية الاقتصادية. كما أشار إلى أن المشاريع الاستثمارية المصادق عليها تناهز 500 مليار درهم، مع توقع إحداث نحو 200 ألف فرصة عمل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر مشاريع بلغت قيمتها 880 مليون درهم.
وعلى مستوى جاذبية الاقتصاد، أكد المسؤول الحكومي أن المغرب حافظ على ثقة المستثمرين الدوليين، حيث بلغ متوسط الاستثمارات الأجنبية المباشرة 30 مليار درهم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس، حسب قوله، متانة مناخ الأعمال الوطني.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أفاد أخنوش بأن الحكومة نجحت في إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، مع آفاق إيجابية لمواصلة هذا المنحى خلال سنة 2026، خاصة في القطاعات غير الفلاحية التي سجلت نمواً ملحوظاً. كما أشار إلى تحسن جودة التشغيل من خلال التوجه نحو وظائف أكثر استقراراً وتقليص مظاهر العمل الهش.
أما بخصوص التوازنات الماكرو-اقتصادية، فقد سجل رئيس الحكومة تحسناً في مؤشرات المالية العمومية، حيث تم تقليص عجز الميزانية بشكل تدريجي، إلى جانب خفض نسبة المديونية، في إطار توجه يروم تعزيز الاستقرار المالي على المدى المتوسط. كما عرف مستوى المداخيل العمومية تحسناً ملحوظاً، مدعوماً بارتفاع العائدات الجبائية وتعبئة موارد إضافية في إطار التسويات الطوعية.
وفي ما يخص التضخم، أكد أخنوش أن الحكومة تمكنت من التحكم في وتيرته، حيث تراجع بشكل واضح مقارنة بالسنوات السابقة، ما انعكس إيجاباً على استقرار الأسعار.
واختتم رئيس الحكومة مداخلته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس بداية مرحلة اقتصادية جديدة في المغرب، قائمة على تعزيز الاستثمار، وترسيخ الثقة، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

مشاركة