الرئيسية آراء وأقلام هل فعلا نجح أخنوش في ما فشل فيه الآخرون…

هل فعلا نجح أخنوش في ما فشل فيه الآخرون…

akhannouch snrt 1.jpg
كتبه كتب في 27 مايو، 2024 - 11:44 صباحًا

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

في كل مناسبة حزبية، يؤكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ،أنه وباقي المكونات السياسية الأخرى، نجح في إخراج الكثير من البرامج لحيز الوجود، وأقبر الكثير من البرامج الأخرى، التي حسب قوله، كانت تثقل كاهل الدولة دون أن تقدم الاضافة للدولة والحلول للمواطن.

انجازات أخنوش وفريقه الحكومي، يجملها في التنزيل المحكم للإصلاحات الهيكلية التي جرى إطلاقها في إطار ورش الدولة الاجتماعية تحقيقا للكرامة والعدالة الاجتماعي من خلال:

1- برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الشي استفادت منه 2 مليون و600 ألف أسرة، توصلت بمبالغ مالية تحدد ما بين 500 و1200 درهم.

2- اعتماد السجل الاجتماعي الموحد كآلية لضمان الاستفادة من كل البرامج الاجتماعية.

3- أكثر من 48.000 مواطنة ومواطن تقدموا بطلبات للتسجيل في منصة ” دعم السكن ” للحصول على الدعم المقدم من طرف الدولة.

4- استكمال المساطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، ومواصلة تأهيل المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية للقرب، والعمل على تطوير منظومة التكوين والتأطير لفائدة الأطر الطبية ومهنيي الصحة.

5- تنزيل ورش التغطية الصحية مع متم سنة 2022، وفي احترام للأجندة الملكية، من خلال فتح باب الانخراط في خدمات التأمين الإجباري عن المرض لعموم المغاربة، وضمان استفادة أزيد من 11 مليون مواطن في وضعية هشة من برنامج AMO – TADAMOUN، حيث تتحمل الدولة اشتراكاتهم الشهرية، بقيمة 9.5 مليار درهم سنويا.

6- الزيادة في أجور فئات عريضة من الشغيلة، في إطار جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، أو الرفع من الحد الأدنى للأجر ( SMIG )، والرفع من الأجور بالنسبة للقطاع الفلاحي ( SMAG ).

وفيما يتعلق بالاستثمار، يقول أخنوش أن مداخيل الدولة حققت، بفضل المجهودات الحكومية، ارتفاعا يفوق 6 % مقارنة مع سنة 2022، مع تسجيل نسبة إنجاز بحوالي 103 % مقارنة مع التوقعات.

كما تتواصل الدينامية الإيجابية للقطاعات التصديرية، يضيف أخنوش في مناسبات كثيرة ، ما مكن من رفع نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 80 % سنة 2022 إلى 84 % سنة 2023.

7- تقليص عجز الميزانية ليصل إلى 3% مع نهاية الولاية الحكومية الحالية، ما سيمكن من التحكم في مستوى المديونية.

8- استقبال 14.5 مليون سائح، كرقم قياسي جديد، خاصة بفضل تدابير الدعم الإرادية التي تم اتخاذها لإنعاش هذا القطاع.

9- إنجاز مشروع الطريق السيار المائي الرابط بين حوضي سبو وأبي رقراق، لتوفير الماء الصالح للشرب لساكنة محور الرباط الدار البيضاء.

ما يسميه أخنوش بالانجازات ،يعلق عليه آخرون بالواجب والمفروض تحقيقه خلال الولاية، تنزيلا للبرنامج الانتخابي الذي اعتمده الحزب خلال فترة الانتخابات،معلقين ،كون الحكومة الحالية، فشلت في قضايا وملفات اجتماعية صرفة،مالشغل مثلا ، حيث ترى العدالة والتنمية أن الحكومة حققت رقما قياسيا في البطالة والدليل على ذلك أن رئيس الحكومة لم يتحدث عن الشغل إلا في آخر كلامه،بمعنى أن التشغيل لا يحظى بأهمية كبرى ، وهي التي وعدت بخلق مليون منصب شغل، والحال أن الاقتصاد الوطني فقد أكثر من 187 ألف منصب خلال هذه الفترة”.

كما أن الحكومة حسب نفس الحزب، بخصوص الدعم الاجتماعي الذي كان تستفيد منه الأرامل 1050 درهم تم تخفيضه لـ 500 و”عطاوه شهر وشهرين ومن بعد تم حرمانهن”.

وعلى مستوى ملف الحماية الاجتماعية، قال إبراهيمي، إن هذا الملف مضبوط من حيث الأجندة بالخطب الملكية وبالقانون الإطار، وأوضح أن هذه الحكومة خارج هذه الأجندة بحيث أنه لحد الآن هناك شريحة واسعة من المواطنين لا يتمتعون بالتغطية الصحية، ولفت إلى أن رئيس الحكومة قدم أرقاما خاطئة في هذا الصدد، بحيث قال إن الراميد استفاد منه فقط 4 مليون أسرة في حين استفاد منه 7.2 مليون أسرة و18 مليون مستفيد وهذا موثق في الوثائق الرسمية يؤكد إبراهيمي في مداخلته.

فيما يتعلق للحزب الاشتراكي الموحد، حصرت امينته نبيلة منيب إنجازات حكومة أخنوش في الفضائح والمصالح والمقربين، واستنكارها الشديد للزيادات الصاروخية التي عرفتها أسعار المواد الغذائية والمحروقات، والتي سيكون لها وقع سلبي جدا على جيوب المغاربة. وانتقادها الشديد ل“سحب مشروع قانون محاربة الإثراء غير المشروع” الذي كان مطلبا أساسيا لفئات عريضة من المغاربة تؤكد منيب.

هذا وتعليقا على حصيلة أخنوش، سجل مرصد العمل الحكومي حزمة من الملاحظات؛ في طليعتها فشل الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الكبرى، علاوة على غياب أي تصور واضح لديها لمواجهة الريع والفساد، كأحد أهم المشاكل التي تتهدد المسار السياسي والتنموي للمغرب، وانعكاساتهما السلبية على الأداء الاقتصادي والمؤسساتي الوطني.

السؤال العالق الان، هو، هل فعلا نجحت حكومة أخنوش فيما فشل فيه آخرون؟ هل كاف أن نحكم على تجربة في نصف ولايتها، أن ننتظر حتى نهايتها، وبالتالي تقييمها ومحاكمتها…

متتبعون للشأن السياسي الوطني، يعتبرون ما قدمته حكومة أخنوش في نصف ولايتها، لم تقدمه حكومات أخرى في ولايتين متتابعتين، رغم ان هناك قضايا أخرى لا زالت عالقة، وتتطلب جرأة أكبر للحسم فيها ، لذلك، فمن المنطقي انتظار، انتهاء الولاية وبالتالي مقارنة البرنامج الانتخابي مع المكتسبات للخروج بنتائج علمية سليمة، أما الاعتماد على تصريحات الأحزاب والمعارضة بشكل خاص، فذلك يدخل في خانة الحسابات السياسية، وهي ظاهرة منتشرة في العالم كله، ولا يمكن اعتمادها للتقييم الصحيح لأي برنامج أو نتائج حكومية،حيث تبقى مجرد استنتاجات غير خاضعة للتحليل العلمي السليم،ما يفقدها المصداقية.

مشاركة