الرئيسية أحداث المجتمع نقابة الاستقلال بوكالة التنمية الاجتماعية تفضح المستور

نقابة الاستقلال بوكالة التنمية الاجتماعية تفضح المستور

كتبه كتب في 6 يوليو، 2022 - 8:41 صباحًا

      صوت العدالة-   عبد الله الدحماني

       استصدرت نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية التي تشتغل تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بيانا ناريا مؤرخ 5 يوليو 2022 اتهمت فيه الوزارة الوصية وإدارة وكالة التنمية الاجتماعية ومواردها البشرية باستهداف عناصرها بشكل مباشر، وباعتماد معايير مزدوجة في التعاطي مع القضايا المطروحة من أجل إيجاد حلول لها. فالنقابة المعنية وعبر بيانها تتهم إدارة الوكالة بتزوير ترقيات 2019 و2020 و2021 لصالح عناصر موالية لها وزورت بالمقابل ضد العناصر المنتمية لنقابة UGTM، وليست المرة الأولى التي تدعي فيها النقابة هذا، ومع ذلك تلتزم الوزارة الوصية وإدارة الوكالة الصمت وكأن شيئا لم يقع.

  البيان جاء على ذكر مجموعة كبيرة من الخروقات التي تعيشها وكالة التنمية الاجتماعية والتي لا تجد لها ردا من الجهات المسؤولة ومنها أحداث تكتسي خطورة بالغة، فلما تتستر الإدارة على الغيابات المستمرة لموظفين بل وتزور لهم نقطهم وتتغافل عن مقررات الفحص الطبي المضاد من أجل تمكين هؤلاء من منح سمينة وتغدق عليهم بتعويضات خيالية فهنا نكون أمام وضع يستوجب المحاسبة.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يتجاوزه لاتهام مديرة الوكالة بالنيابة بإغراق هذه الأخيرة في بحر من القضايا المرفوعة أمام المحاكم من قبل شركائها، وكل هذا من أجل إضعاف الوكالة واستنزاف قدراتها وإمكانياتها مدعية أن المعنيين لن يرفعوا دعاوى ضدها بل ضد المؤسسة التي تترأسها، وهذا بعدما تيقنت من كونها لن تكون المديرة بهذه المؤسسة لافتقارها للشروط الموضوعية والشكلية لذلك.

      البيان يتهم أيضا إدارة الوكالة بمحاباة عناصر منتمية لجماعة العدل والإحسان، ويعدد تجاوزات هذه الأخيرة. وبالمقابل تتغاضي الإدارة عن هذه التجاوزات رغم خطورتها. وفي المقابل يرى البيان أن الإدارة تستهدف العناصر التي تنتمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وتنتقم منها ويعدد البيان نماذج كثيرة لهذا الشكل من الانتقامات وخصوصا بمنسقية طنجة وملحقة الحسيمة ومنسقية أكادير ويعتبر رأس الشر في كل هذا هي مصلحة الموارد البشرية. والفضيحة الكبرى التي يذكرها البيان هي احتساب أقدمية لموظفة كانت قد قدمت استقالتها وغادرت التراب الوطني قبل أن تعود لعملها وبأقدميتها. عش الفساد هذا حسب البيان لا ينتهي عند هذا الحد بل يسرد واقعة غريبة عن ترقية موظف حصل على شهادة جامعية عليا عبر الدراسة عن بعد. وبجامعة لم تطأها رجلاه أبدا.

   البيان يتهم الوزيرة عواطف حيار بالعجز عن تدبير الوكالة بشكل عقلاني بعد 9 أشهر على توليها مسؤولية هذا القطاع، ويستهجن التوجه الانتقامي الذي تنتهجه المديرة بالنيابة ضد مناضلي النقابة، ويدين التستر على الموظفين الأشباح بالوكالة، ويستغرب كيف حيكت المؤامرات ضد بعضا ممن كانت قد سويت وضعيتهم مع المدير السابق ياسين ح قبل أن تتراجع الإدارة دون مبرر معقول عن تلك الحقوق بمجرد مغادرة الأخير لمنصبه، هذا في الوقت الذي استمرت ترقيات غير قانونية وغير مشروعة للموالين والمحظوظين بما فيهم الموظفة التي كانت قد غادرت التراب الوطني، ومن تم التزوير لصالحهم. كما يطرح البيان مسالة في غاية الخطورة وهي رأي المصلحة الطبية المكلفة بالفحص المضاد حيث من أصل 48 يوما عطلة مرضية اعترفت المصلحة ب10 أيام فقط، ولكن مصلحة الموارد البشرية بالوكالة لم تهتم بهذا الإجراء ولم تعره أهمية، بل ورفضت الفحص الطبي المضاد جملة وتفصيلا. ومقابل ذلك منحت المعني كل حقوقه وكأنه دائم الحضور، لدرجة أن البيان يرى أن الانتماء للعدل والإحسان بالوكالة أصبح يخول صاحبه الحق لفعل ما يشاء دون حسيب ولا رقيب.

   وبالمقابل يحمل البيان الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات القانونية والإدارية والأخلاقية التي ارتكبتها المديرة بالنيابة عن سبق إصرار وترصد في حق مناضلي نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي الوكالة بسبب توجههم النقابي، ويدين استغلال المعنية منصبها لتمكين المنتسبين لتوجهها الإيديولوجي والسياسوي المعادي لمؤسسات الدولة من كل أنواع الريع الإداري والمالي وتشجيعهم على بث الفوضى والبلبلة وإتيان كل المفاسد داخل الوكالة لإظهار هذه الأخيرة كمؤسسة فاشلة ومنتهية الصلاحية. كما ينبه البيان لخطورة اشتغال أشخاص بوكالة التنمية الاجتماعية (في جبة مستخدمين) في حين أن مهمتهم دائما حسب البيان تخريب ما بقي من الوكالة وابتزاز مستخدميها ومسؤوليها والتحريض على الفوضى والبلبلة وسب وتهديد أطر ومسؤولي الوكالة والوزارة الوصية والتشهير بهم والاستعانة بالعصابات الإجرامية لترهيب وتهديد عدد من أطر ومسؤولي الوكالة بأشكال بلغت حد التهديد بالتصفية الجسدية.

   للإشارة فوكالة التنمية الاجتماعية تبقى تحت وصاية الوزيرة عواطف حيار، وكانت قد أعفت مديرها بمجرد حلولها على رأس هذه الوزارة ولا زالت هذه المؤسسة تسير من قبل مديرة بالنيابة، تؤكد مصادرنا أنها دخلت في صراع محموم ومفتوح ضد الوزيرة واستضلت بعلاقتها الوطيدة بإحدى النقابات الأكثر تمثيلية. وبالمقابل عجزت السيدة الوزيرة عن ضبطها وإخضاعها للتوجهات التي تريدها. ولذلك يمكن القول أن وكالة التنمية الاجتماعية خلال العشرة أشهر الأخيرة كانت خارج الخدمة.  

مشاركة