الرئيسية أحداث المجتمع مختبر التأويليات يحتفي علميا بإدوارد سعيد والخطيبي بكلية الآداب تطوان.

مختبر التأويليات يحتفي علميا بإدوارد سعيد والخطيبي بكلية الآداب تطوان.

WhatsApp Image 2024 05 28 at 16.15.15.jpeg
كتبه كتب في 28 مايو، 2024 - 3:47 مساءً

_ ذ.حنان البزازي _

  نظم مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان (جامعة عبد المالك السعدي) مؤتمره الدولي السادس في موضوع: “التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي نموذجين”، يومي 21-22 ماي 2024.


  وقد شارك في هذا الحدث العلمي البارز نخبة متميزة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في التأويليات أو في الدراسات ما بعد الكولونيالية، من جامعات مغاربية وعربية مختلفة، وقد شكلت أشغال هذا المؤتمر مناسبةً علمية بناءة أتاحت الفرصة لعقد حوار منتج بين تجربتين فكريتين رائدتين كونيا هما: تجربة إدوارد سعيد وتجربة عبد الكبير الخطيبي، بغية مقاربة ما استجد من مناهج قرائية وتأويلية والتعمق في التجربتين بما يبرز منزلتهما داخل مجال الدراسات ما بعد الكولونيالية، وبما يكشف أيضا عن امتداداتهما المؤثِّرة في مجريات النقاش الدائر اليوم بين التأويليين والنقاد ما بعد الكولونياليين.


كما سعى المنظمون لهذا المؤتمر إلى تحقيق غايتين تتمثل إحداهما في أن تشكل الأشغالُ مناسبةً علمية تسمح للمشتغلين في التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية بمد جسور الحوار بين فكرين نوعيين لعبد الكبير الخطيبي و إدوارد سعيد. وتتمثل الثانية في كشف خصوصية كلِّ فكر منهما وامتداداته المؤثِّرة في مجريات النقاش الدائر اليوم بين التأويليين والنقادِ ما بعد الكولونياليين.وإذ تراهن الورقةُ العلمية وفق البلاغ الصادر عن الهيئة المنظمة لأشغال هذا المؤتمر على إبراز دور الخطيبي وسعيد في تأسيس الدراسات ما بعد الكولونيالية والارتقاءِ بها إلى منزلةِ اختصاصٍ قائم بذاته، كما تسعى أيضا إلى تحليل طرائق التفكير التي استند إليها كلٌّ منهما في نقد النزعات الاستعمارية وتفكيك تحيُّزاتها في الفكر والأدب والثقافة. إضافة إلى تباحث التقاطعات والتمايزات القائمة بين فكر عبد الكبير الخطيبي وفكر إدوارد سعيد في ارتباطهما بالتأسيس للدراسات ما بعد الكولونيالية. وهو ما جعل هذا المؤتمر يمثل سابقة في الجامعات المغربية والعربية، لكونه أول لقاء علمي يتناول بالبحث والدراسة تجربتين فكريتين تحظيان بريادة كونية إن من جهة إسهامهما في تأسيس حقل دراسي ونقدي جديد، أو من جهة فتحهما لأفق مغاير للتفكير في أسئلة الهوية والثقافة والعلاقة بالآخر… لاسيما أن هذه المشاركة العلمية الفاعلة في المؤتمر ساهم فيها نخبة من كبار الباحثين والأكاديميين المغاربة والعرب الذين بفضل دراساتهم وأبحاثهم الجادة ستتعزز المكتبة العربية قريبا بإصدار علمي رصين ومتميز…


هذا وقد شهد المؤتمر أيضا دراسة عدة قضايا مرتبطة بالموضوع الرئيسي للفعالية عبر عدة محاور مختلفة توزعت على أربع جلسات افتتحت بكلمة من السيد عميد كلية الٱداب والعلوم الإنسانية بتطوان الدكتور مصطفى الغاشي.
ثم كلمة رئيس الجلسة الدكتور أحمد هاشم الريسوني.


تلتها كلمة منسق مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية الدكتور محمد الحيرش. بعد ذلك انطلقت أشغال الجلسة العلمية الأولى من المؤتمر الدولي المعنون ب “التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي نموذجين” برئاسة الدكتورة رشيدة بنمسعود.


والبداية بمشاركة السادة الأساتذة :
_ الدكتور أنور المرتجي: “قراءة طباقية للنص الأدبي: إدوارد سعيد: قوة الثقافة تواجه ثقافة القوة.
_ الدكتور محمد الحيرش: “إدوارد سعيد والمنعطف الفيلولوجي للتأويل”.
الدكتور خالد أمين: traveling theories in the works of Edward Said and Abdelkébir Khatibi
_ الدكتور إدريس الخضراوي “هجرة النظرية: دراسات ما بعد الاستعمار في الثقافة الفرنسية”.
_ الدكتور مراد الخطيبي: “النظرية ما بعد الكولونيالية بين نقد سعيد الثقافي ونقد الخطيبي المزدوج”.
أعقبتها الجلسة العلمية الثانية برئاسة الدكتور سعيد غردي وبمشاركة كل من الدكاترة :
عبد العالي معزوز بمداخلة بعنوان ” ما بعد الكولونيالية: تقاطعات بين عبد الكبير الخطيبي وإدوارد سعيد”. حمزة قناوي: “موازنة بين الإجراء التفكيكي والنسق الهيرمنيوطيقي في الرؤية للمثقف والثقافة عبر “النقد المزدوج” و”القراءة الطباقية” عند “إدوارد سعيد” و “عبد الكبير الخطيبي”.
_ همام/ عز الدين عزماني: “المفهوم والهيمنة: مدخل إلى نقد ما بعد كولونيالي بين عبد الكبير الخطيبي وإدوارد سعيد”.
_ محمد البشير رازقي: “بين عبد الكبير الخطيبي، إدوارد سعيد وأشيل مبيمبي: التاريخ وإنتاج المعرفة ما بعد كولونيالية.
_ أحمد الجرطي: “إدوارد سعيد عبد الكبير الخطيبي دراسة مقارنة في المهاد المعرفي وخصوصية الإبدال النقدي”.
هذا وقد تمت مواصلة أشغال اليوم الثاني من مؤتمر “التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية” بجلستين علميتين، وجلسة أخيرة على شكل مائدة مستديرة حيث أدارت الجلسة العلمية الثالثة الدكتورة بشرى العسال
بمشاركة السادة الأساتذة:
الدكتور عبد الرحمان التمارة بمداخلة بعنوان : “العمق الثقافي لخطاب النقد الفني “الفن العربي المعاصر” لعبد الكبير الخطيبي نموذجا”.
_ الدكتور عمر بن بوجليدة: “التفكيك الحاد للخطاب الكولونيالي أو في إعادة تأويل علاقة العالمي بالمحلي.
_ الدكتور علي بولربح: “تيار ما بعد الكولونيالية والخطاب الاستعماري: “مقاربات إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي.
_ الدكتور ميمون الموساوي: “جدلية الأنا والآخر في الخطاب الاستشراقي الكولونيالي.
_ الدكتور عبد اللطيف الوراري: “الذاكرة الموشومة : جينيالوجيا الذات وسياسة الكتابة”.
أما الجلسة الرابعة والأخيرة فقد ترأسها الدكتور يونس الرياني وشارك فيها كل من :
_ الدكتور اطريطحة عبد العزيز: ” the postcolonial Disjuncture and the predicament of decolonization: A Reading of Edward Said’s
“contrapuntaliy” and “voyage in” and Abdelkébir El khatibi’s double Critique and Pensée- Autre.
_ الدكتورة حسناء مبروك: le tiers- espace commezon de dépasssement des binarismes dans le projet
d’Edward w. Said et d’Abdelkébir Khatibi.
_ ذة شيماء بوليفة: Rethinking Postcolonial Discourse: A Féministe Exploration of the Double Critique in Mernissi’s Writings.


وقد حظيت أشغال المؤتمر بمتابعة واسعة من قبل أساتذة جامعين وباحثين في مراكز دراسات الدكتوراه وغيرهم الذين توافدوا من مختلف المدن والجامعات المغربية…
بمثل هذه المشاريع العلمية الواعدة نكون قد ربحنا رهانات أكاديمية كبيرة لكونها أولا تعلم الأخلاق الفكرية وترفع شعار التسامح بيننا وبين الآخرين وتزيد في التعاون بين المختبرات المغربية والعربية بما يحل التوترات الفكرية المطروحة ويفكك إشكالاتها وأسئلتها المطروحة، كما تفتح آفاقا جديدة للطلبةالباحثين في هذا المجال وتلهمهم للاشتغال بوضوح أكبر … إننا وباحتضاننا لهذا المؤتمر الدولي الضخم وغير المسبوق نكون قد وصلنا إلى مرحلة مهمة من الصحوة الفكرية التي تنبئ بمرحلة جديدة من التحول الباراديغمي في البحث الجامعي وهو الأمر الذي استشعره وصرح به الدكتور محمد همام أثناء مداخلته ليس من حيث الموضوعات وحسب بل من حيث النموذج المعرفي الإرشادي الذي يميزه، والفضل في ذلك يعود للاشتغال الجاد والمتواصل لفريق علمي متمكن يعمل بنكران ذات وبروح الفريق الواحد بمختبر التأويليات بقيادة الدكتور محمد الحيرش الذي يسعى دائما لتحقيق الأفضل للطلبة الباحثين وللجامعة المغربية بما يحقق الازدهار العلمي والحضاري لهذا الوطن.. وبفضل تشجيع السيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي والسيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان لمختلف أنشطة المختبر منذ تأسيسه، ولا ننسى دور الطاقم الإداري بالكلية وجهوده في تذليل الصعاب وتهييئ كل الظروف التنظيمية المريحة والملائمة التي ساهمت في إنجاح المؤتمر.

مشاركة