الرئيسية آراء وأقلام مؤلف جديد للإعلامي زكرياء أيت عبد المجيد يسلط الضوء على التواصل الأمني خلال الأزمات.

مؤلف جديد للإعلامي زكرياء أيت عبد المجيد يسلط الضوء على التواصل الأمني خلال الأزمات.

53baf1a1 a9cc 4568 822d 766d3939e0cf.jpeg
كتبه كتب في 24 مايو، 2024 - 5:31 مساءً

وقع الإعلامي ومقدم نشرات الأخبار بالقناة الثانية، الزميل زكرياء أيت عبد المجيد، السبت الأخير، كتابه “الإعلام في زمن الأزمات دراسة للتواصل الأمني للمديرية العامة للأمن الوطني خلال فترة كوفيد-19″، برواق جامعة الحسن الثاني داخل المعرض الدولي للكتاب بالرباط في دورته الـ29، والتي امتدت من 10 إلى 19 ماي الجاري.

وقال زكرياء في حديث خص به وسائل الإعلام ، “درست من خلال الكتاب آليات واستراتيجية التواصل الأمني في المغرب، خلال فترة الجائحة، وما عرفته من محاولة من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، لتسليط الضوء على أهمية تدبير الإعلام في زمن الأزمات، لمحاربة الأخبار الزائفة والحفاظ على السكينة والأمن العامَّيْن، وكذلك بعث الطمأنينة والثقة لدى المواطنين”.

1aa3d498 ca77 4a3f 8900 25f1bcc05666 1.jpeg

واشتغل أيت عبد المجيد، بحسب حديثه دائما، على الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023ـ والتي حاول من خلالها رصد أهمية تعزيز التواصل في فترة الأزمات، ومواجهة الأخبار الزائفة، التي من شأنها بث الذعر في المواطنين، ومحاولة التشويش على القرارات الرسمية.

ويتكون الكتاب من شقين أساسيين، القسم الأول متعلق بمقاربات نظرية في الإعلام الأمني ووظائفه، تناول فيه الكاتب مفهوم الإعلام الأمني، ونظريات الإعلام الأمني، ووظائف الإعلام الأمني، وإدارة الأزمات، “لأن هذه النقطة مهمة”، يؤكد زميلنا.

وشدد أيت عبد المجيد، الذي أصدر هذا الكتاب – وهو بحث لنيل شهادة الماستر في التواصل السياسي والعلوم السياسية، بجامعة الحسن الثاني كلية الحقوق بالمحمدية- أنه عندما نتحدث عن الإعلام الأمني، فنحن نتحدث عن الإعلام الأمني إبان الأزمات الطارئة، وكيف تقوم المؤسسة الأمنية بالاطلاع بوظائفها التواصلية، في فترات الأزمات التي تكثر فيها إشاعة الأخبار الزائفة، والمغالطات، وتهديد السكينة العامة والأمن العام، فهنا يأتي دور المؤسسة الأمنية. مثلا في فترة كوفيد-19، المؤسسة الأمنية هي التي لعبت هذا الدور، لأنه فيه تهديد للسكينة العامة، وهذا من وظائف الدولة، أن تتدخل عبر المؤسسات، من أجل متابعة الأشخاص المتورطين في الترويج لهذه الأخبار الزائفة.

فيما خصص الكاتب القسم الثاني من الكتاب؛ للتواصل الأمني للمديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، مُعلقا: “حاولت ما أمكن في هذا الشق، أن أرجع للتواصل الأمني للمديرية العامة للأمن الوطني منذ البداية، ومن تم رصده إلى حدود وقتنا الحالي، من خلال انفتاح المؤسسة الأمنية، على وسائل التواصل الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي”.

وهو الأمر الذي يتبين من خلاله -يضيف أيت عبد المجيد- وجود منحى تصاعدي نحو انفتاح هذه المؤسسة على محيطها، وإعمال مقاربة تواصلية ومحاولة الولوج إلى هذا العالم الافتراضي. وهنا يطرح الكتاب سؤال: ولوج المؤسسة الأمنية لوسائل التواصل الاجتماعي هل هو من باب التواصل أم من باب الرقابة؟ لأنه فعلا هذا عالم افتراضي، وفيه ما يسمى بالجريمة الإلكترونية التي تتفاقم يوما بعد يوم، فبالتالي تواجد المؤسسة الأمنية في هذا العالم الافتراضي، أصبح مهما وضروريا من أجل الحد كذلك من هذا الجرائم الإلكترونية، ثم خلصت في نهاية المطاف إلى أهمية هذه المقاربة التواصلية، وهذه الاستراتيجية للتواصل، أولا؛ من أجل كما قلنا الحد ومكافحة الأخبار الزائفة، لكن كذلك من أجل تعزيز الثقة لدى المواطنين.

واستنتج زكرياء أيت عبد المجيد، من خلال دراسة توقف عندها، أن خلال فترة الجائحة، تم تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية، على رأسها مؤسسة الشرطة.
كادم بوطيب

مشاركة