الرئيسية أحداث المجتمع لكي لا ننسى …خنيفرة على وقع سنوات الجمر والرصاص ..قمع ممنهج وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتكميم للأفواه

لكي لا ننسى …خنيفرة على وقع سنوات الجمر والرصاص ..قمع ممنهج وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتكميم للأفواه

كتبه كتب في 2 يوليو، 2022 - 3:38 مساءً

تقرير : شجيع محمد

فتحت شهية الاعتقالات ولم يعد أي شيء على ما يرام حيث لاح في سماء إقليم خنيفرة ومنذ أربع سنوات إلى غاية يومنا هذا ( الحقبة الستالينية ) خطاب التحرش بالمدافعين عن حقوق الانسان وأعطيت الأوامر لانطلاق حملة شرسة وتكثيف الهجوم على الأقلام والصحافة الجادة والمدونين والمراسلين والحقوقيين في هذا الإقليم الأبي الذي ظل وسيظل رمزا للمقاومة بعد أن تم تنزيل كل هذا الحقد الدفين بسرعة جنونية ومهولة لتغطي على التردي الخطير والجرح العميق الذي أصاب الإقليم فقد أمضت المدينة وأحوازها أربع سنين حالكة وإلى غاية كتابة هاته السطور من القمع والتجريم والتلجيم لكل الأصوات المناهضة والفاضحة لسياسات القهر والاذلال وتحول إقليم خنيفرة إلى لطخة سواد في وجه المغرب بسبب تصرفات المسؤول المعلوم حيث سجل حافل بالمتابعات و الملاحقات والمضايقات في حق كل صوت ناقد وكل المدافعين على حقوق الانسان والدليل على ذلك العديد من الملفات والخروقات الفظيعة في هذا الصدد بدءا بمتابعة الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الكريم المسلم والمرحوم النقابي جمال الابراهيمي واتهامتهما مناصرة مستخدمة لجأت لتنسيقية خنيفرة لمحاربة الفساد وهو اطار يضم عددا من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بخنيفرة والمعروف بالتصدي لكل أوجه الفساد بالإقليم، وقد نفذت هاته التنسيقية خطوة احتجاجية للتعبير عن التضامن والمطالبة بفتح تحقيق في كل الخروقات التي حملها ملف المؤازرة ليفتح ملف قضائي للمناضلين بتهمة التشهير ويسفر عن حكم قاس في حق السيد عبد الكريم لمسلم بأربعين ألف درهم وشهر سجن موقوف التنفيذ بعد سقوط الدعوى في وجه المرحوم جمال الابراهيمي لوفاته وكانت رحمة له من المتابعات الكيدية ليطفو على السطح ملف سعيد اوفريد الذي اعتقل من السوق الأسبوعي لمريرت بتهمة حيازة 300 غرام من الأكياس البلاستيكية التي تباع بشكل علني حيث كان يستعملها لتلفيف الطماطم كبائع للخضر كما هو الشأن لباقي الخضارين وهي الأكياس التي لازال كل الخضارين والجزارين التجار يستعملونها لحدود الساعة لتلفيف بضاعتهم لتتم بذلك متابعته في حالة اعتقال بتهمة اهانة موظف والذي هو (عون المراقبة) بعد أن حركت أيادي معلومة (…. ) هذا الملف وتأصيل المتابعة علما أن سعيد اوفريد معروف بوقوفه في جميع المحطات النضالية ويعد وجها من الوجوه المناضلة بخنيفرة واعتباره أيضا مدونا على شبكة التواصل الاجتماعي (الفايسبوك) كما هو الشأن لباقي المدونين الرافضين لسياسة الخنوع والإذلال والتمجيد فكانت الضريبة قضاؤه ثلاثة أشهر بسجن خنيفرة ولم تكد تكتمل حلقة مسلسل الاعتقالات التعسفية حتى أتى دور غسان بودا (عبد العالي باحماد) لتتم متابعته بتهم “التحريض على اهانة علم المملكة ورموزها والتحريض على الوحدة الوطنية” والمقصود هو تجريم التعبير عن الرأي وتضييق نطاقه فقضية بوذا غسان قضية لا يمكن فصلها عن باقي القضايا لتتم إدانته بسنتين نافذتين وغرامة 10,000 درهم لتخفض لسنة واحدة في مرحلة الاستئناف بعدما بقي ملفه بين أخذ ورد خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية رغم مؤازرته بأكثر من 20 محاميا من مختلف الفئات ومختلف المدن وهو اعتقال اعتبرته لجنة بوذا لدعم المعتقلين السياسيين أن متابعته تحمل في جوهرها انتقاما منه لتفانيه في خدمة الكادحين وتوعيتهم بضرورة التصدي لمخططات واضحة المعالم بعد أن استمرت آلة الاعتقال كالنار في الهشيم ولم يكد تنتهي هذه النازلة حتى لاح ملف اعتقال ياسين فلات نائب رئيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان بخنيفرة في استغلال لظرفية جائحة كورونا لتصفية الحسابات ومتابعته بإهانة موظفين عموميين حيث تمت دعوته لإغلاق محل عمله كحلاق باعتبار هاته المهنة هي التي يعيل بها أسرته وفي ظل الأيام الأولى للجائحة مباشرة بعد بلاغ وزارة الداخلية وقبل اقرار النصوص القانونية المنظمة للحجر الصحي علما أن كل محلات الحلاقة المجاورة له كانت تشتغل الى حدود ذلك اليوم حيث رفض القرار مطالبا بتنويره بشأن الأسباب الحقيقية لاستهداف محله دون باقي محلات الحلاقة المجاورة له خصوصا وأن مرسوم قانون الطوارىء لم يصدر إلا يوم 24 مارس 2021 فتم اتهامه بإهانة موظفين عموميين وحكم عليه ابتدائيا بأربعة اشهر تم تخفيضها لثلاثة أشهر في المرحلة الاستئنافية، ليأتي الدور على المناضلين بوزرو محمد وشجيع محمد وقد توبعا في حالة اعتقال من يوم 20 أبريل 2020 بسبب منشور بشأن توزيع المساعدات الغذائية على صفحة الكترونية تحمل اسم فزاز24، في حين تمت متابعة لحسن لمرابطي في حالة سراح في نفس الملف وقد صدر في حقهم حكم بالسجن لمدة ستة اشهر وغرامة مضمومة قدرها 10.000 درهم في حق بوزرو محمد و5000 درهم في حق شجيع محمد و15000 درهم في حق المرابطي لحسن قبل تخفيضها لأربعة أشهر في المرحلة الاستئنافية كما لم يسلم بعض التلاميذ من المتابعات من بينهم عبد الإله صبري والذي تمت متابعته لا لشيء سوى أنه عبر ببراءة عن أوضاع محيطه المعيشيي ومعايير توزيع مساعدات كما لاحظ كما هو الشأن لباقي المتتبعين للشأن المحلي بأنها تقدم وتوزع بطريقة مختلة وتتسم بالزبونية وأكد هذا من خلال تدوينته حيث يعيب فيها ما شاهده بحيه من محاباة في توزيع هاته المساعدات وإقصاء فقراء وأرامل منها فوجهت له تهم: توزيع وقائع كاذبة ونشر أخبار زائفة وتحريض الغير على مخالفة الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية الخاصة حالة الطوارىء الصحية وعرقلة مقررات صادرة عن السلطات العمومية بواسطة التدليس كما هو الشأن لبوزرو وشجيع ولحسن الحظ أن التلميذ صبري عبد الإله تمت تبرئته من متابعات أحجمته عن الكتابة التي كانت تعد بالنسبة له طقسا يوميا مقدسا يحث فيه زملاءه على حياكة خيوط من غيوم ملبذة بالظلم تعلو سماء خنيفرة

علما أن كل المغاربة جميعهم يدونون ويصرحون ويكتبون ويسجلون مقاطع فيديو بخصوص الخروقات التي عرفها توزيع قفف المساعدات والتي علقت عليها غالبية المنابر الإعلامية على الصعيد الوطني ماعدا إقليم خنيفرة فشكل حالة استثناء دون غيرها… بل إن وزير الداخلية بنفسه أكد على هذا المعطى وأوضح فعلا أن توزيع القفة شملته عدة خروقات فما مبرر متابعة هؤلاء؟؟ ليتأكد للجميع أن استعمال الجائحة أتى فقط لتصفية الحساب مع الأقلام الحرة ولجم كل صوت ناقد أو كل خبر لا يجيد لغة المذح …

كما لا ينبغي تجاهل متابعة ثلاث نشطاء بأجلموس وناشط بمريرت أيضا على خلفية كتاباتهم ومشاركتهم وانتقادهم لإدارة الشؤون العامة واحتجاجهم على الممارسات الخاطئة ومطالبتهم بتصويبها وحثهم على التدبير الرشيد لشؤون جماعاتهم الترابية، ناهيك عن عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قاشا كبير الذي استمعت إليه الشرطة القضائية، مساء يوم الخميس فاتح اكتوبر 2020، والذي يعد حلقة من حلقات مسلسل المتابعات في تهم تتعلق بالتحريض والدعوة لاحتجاجات مرضى القصور الكلوي وخرق قانون الطواريء الصحية وتعريض حياة سكان خنيفرة للخطر بنشر فيروس كوفيد 19… وبعد ذلك وبتاريخ 8 اكتوبر 2020 استمع له الدرك رفقة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان في ملف يتعلق بالمقالع وناشط الجمعية في هذا الملف، ليتابع مرة أخرى في ملفين اثنين من طرف جمعية تسمى جمعية مساندة مرضى القصور الكلوي بسبب بلاغ اصدرته الجمعية المغربية لحقوق الانسان بناء على تصريحات طبيبة مركز تصفية الدم بخنيفرة والذي لا زالت أطوار جلساته مستمرة إلى غاية كتابة هاته السطور ما استمرت الآلة ليأتي دور عبد العزيز امزاز وبوشرى البوزياني بتهم السب والقذف والإهانة والإساءة والتشهير على خلفية قيامهما بنشر تدوينات تكشف بعض الاختلالات والتجاوزات التي تعرفها المنظومة الصحية بخنيفرة حيث شهدت هاته المتابعات وقفات احتجاجية تمت تفرقنا. إن التزام الدولة في دستورها بحماية حقوق الإنسان يرتب عليها التزاما آخر وهو ضرورة حماية المدافعين عن هذه الحقوق وتيسير سبل وشروط وظروف نشاطهم وحمايتهم من كل تضييق أو تحرش بالنظر لما يقومون به من عمل على ترسيخ قيم حقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها وتبصير المسؤولين لأوجه النقص والقصور في تدبير الشأن العام… كما أن استفحال تردي الأوضاع العامة بالبلد وتفاقم التهميش الاقتصادي والاجتماعي لا يعالج بالمزيد من الاجهاز على كل الحقوق والمكتسبات…

مشاركة