الرئيسية أحداث المجتمع “سليمة فراجي” توجه أصبع المحاسبة للمشرع لعدم اشتراطه شواهد علمية لقبول ترشيح البرلمانيين

“سليمة فراجي” توجه أصبع المحاسبة للمشرع لعدم اشتراطه شواهد علمية لقبول ترشيح البرلمانيين

IMG 20190614 WA0161.jpg
كتبه كتب في 14 يونيو، 2019 - 8:44 مساءً

صوت العدالة – مكتب الرباط

طرحت “ذة. سليمة فراجي” على صفحتها للفابسبوك تساؤلا استنكاريا، مفاده: إذا كان من الثابت أن رُبع النواب البرلمانيين المغاربة لا يتوفرون على شهادة الباكالوريا، فإنه من الثابت أيضا أن بعض البرلمانيين والفاعلين السياسيين انتفضوا رفضا لسياسة الحكومة قياما بتعديلات النواب البرلمانيين بخصوص بعض بنود مشاريع أو مقترحات قوانين، وذلك في إطار عملية تجويد النصوص التشريعية، وملاءمتها مع دستور 2011.

تضيف “العضوة السابقة بلجنة العدل والتشريع” متسائلة غن جدوى اقتراح “النواب” إضافة شرط توفر المرشح للبرلمان بغرفتيه على مستوى تعليمي يؤهله لممارسة مهمته النيابية والتمثيلية أحسن تمثيل، لكن الحكومة رفضت هذه المقترحات البرلمانية الرامية الى اعتماد الباكالوريا كشرط للترشح للانتخابات التشريعية، علما أن إضافة شرط التوفر على شهادة الباكالوريا للترشح كحد أدنى هدفه تجويد الأداء التشريعي للبرلمان المغربي.

وفي الإطار ذاته، قالت “ذات المتحدثة” عبر حسابها الاجتماعي “فايسبوك” ان المطالب بالاستجابة لانتظارات الشعب، بقيت معلقة، ووجه مقترح التعديل بالرفض، وهذا ما دأبت عليه الحكومة بخصوص رفض اشتراط المستوى التعليمي بخصوص قوانين تنظيمية أخرى، متحججة أحيانا بكون اشتراط توفر المرشح على مستوى تعليمي معين يتناقض مع مبدأ المساواة بين جميع المغاربة في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية.

كما أشارت “فراجي” بإن هذا المطلب سيواجه القانون التنظيمي الذي يخضع لمراقبة المحكمة الدستورية، القاضي بعدم دستوريته لكون جميع المواطنين سواسية، وأحيانا يتحجج رؤساء الأحزاب بكون اشتراط توفر المرشح على شواهد عليا مفاده اننا نعاقب من لا يتوفر على هذه الشواهد بحرمانه من حقه في الترشح.

معتبرة هذا، حيف كبير لكون المجتمع عاقب “المواطن” بعدم تعليمه، ويعاقبه المشرع عقابا ثانيا بفرض شرط الحصول على الباكالوريا، أو دبلوم أعلى من هذه الشهادة. ليبقى التصور الغالب ينتصر لفئة دائمة محترفة في المتاجرة في الانتخابات، تبذل المال وتتفنن في استمالة الناخبين، بل وشراء الضمائر لذلك تمنح للمنتمين لها التزكيات مع العلم المسبق بالنتيجة المحسومة، رغم عدم توفرهم على شواهد، أو كفاءات، علما أن عملية الصياغة والتشريع ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، وممارسة الدبلوماسية البرلمانية كلها أمور تتطلب مستوى معينا حتى لا يصبح البرلماني مجرد أداة للتأثيث أو دمى متحركة توجهها إرادات معينة تخلت عن دورها التأطيري والتكويني والانتقائي وإقصاء الكفاءات بحجة عدم توفرها، وعدم استعدادها لبذل المال من أجل الحصول على المقعد.

تقول، ويبقى الشرط الوحيد أن لم يتدخل الأقوياء من أصحاب الحل والعقد ولوبيات العائلات والقبائل هو منح التزكيات لماكينات انتخابية محترفة في ضمان الفوز المحسوم، وتكون النتيجة هي عدم تموقع البرلمان بشموخ وثقة في النفس مستمدة من دستور يقر للمؤسسة التشريعية سلطة برلمانية قوية، تحتل مكانة مرموقة داخل المنظومة السياسية، والمؤسساتية الوطنية، باعتبارها المصدر الوحيد للتشريع إضافة الى اختصاصاتها في مجال المراقبة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية. وهو ما اعتبرته “صلاحيات” لا تقلع فعليا إلا بنخب مؤهلة، وعمل سياسي ناجع.

وفي ذات الإطار، ذكرت بتركيز صاحب الجلالة على ذلك، خاصة في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الاولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الثامنة بتاريخ 2011/10/14، إذ جاء في الخطاب ما يلي :” إننا حريصون على ان تعكس المؤسسات الجديدة روح ومنطوق الدستور وان تجسد طموحنا الجماعي في انبثاق هيئات نيابية، وتنفيذية ناجعة ، عمادها برلمان قوي معبر عن الإرادة الشعبية الحرة يمارس صلاحياته التشريعية الحصرية والرقابية الواسعة وينهض بدوره الفاعل في المجال الديبلوماسي خدمة للقضايا العادلة للامة وفِي طليعتها قضية وحدتنا الترابية”.

وإذ اعتبرت التمادي في انتقاد المنتخبين الغير متوفرين على مؤهلات علمية، مع استمرار عدم فرض شروط الترشح، من بينها شرط التوفر على مستوى تعليمي معين، ليعتبر مجرد صرخة في واد، تتعمد الأحزاب عدم سماعها، وتتعمد الحكومة التي تتوفر على أغلبيتها البرلمانية عدم تمرير أي مقترح بشأنها، في حين تبقى دار لقمان على حالها.

مشاركة