الرئيسية أحداث المجتمع سطات… انتخابات برلمانية جزئية يطغى عليها الهدوء والترقب

سطات… انتخابات برلمانية جزئية يطغى عليها الهدوء والترقب

ELECTIONmaroc.jpg
كتبه كتب في 14 سبتمبر، 2017 - 2:08 صباحًا

تعيش مدينة سطات هذه الايام على أجواء الانتخابات الجزئية، التي يطغى عليها الهدوء والترقب خصوصا بالوسط الحضري حيث أننا رصدنا عدم علم اغلب المواطنين بهذه الانتخابات الجزئية وهذا ما يطرح أكثر من سؤال حول التعبأة من أجل تشجيع المواطنات والمواطنين على الذهاب لممارسة حقهم الدستوري، هذا المعطى من شأنه أن يخدم مرشح دون آخر، حيث يرى المتتبعون للشأن السياسي بالاقليم أن الحملات الانتخابية تمركزت بالاساس بالمجال القروي والذي توزع بين قبائل ( امزاب) وقبائل ‘( بني مسكين) وقبائل ( ابن احمد)، وهي التي جعلت سؤال نتائج الانتخابات البرلمانية الجزئية يرتبط بالخلفية والانتماء القبلي، في الوقت الذي يتخوف فيه المرشحون من العزوف عن التصويت خصوصا بالمجال الحضري.
الصراع حسب المتتبعين سيكون بين مرشحين ثلاثة لهم تجربة انتخابية محمد الحراري رئيس جماعة بن أحمد لتمثيل حزب المصباح، محمد غياث القادم من شركة “لا سامير لتكرير البترول” المتوقفة عن الإنتاج منذ غشت 2015 عن حزب الجرار،و مصطفى القاسمي رئيس المجلس الاقليمي لسطات ونائب بالمجلس البلدي سطات ممثل حزب الاستقلال الذي استطاع خلال مرحلة تدبيره للمجلس الإقليمي حسب نفس الملاحظين من وضع بصمته في مختلف جماعات الإقليم عبر مشاريع تنموية ، ليكون الوجه القريب من المقعد البرلماني حسب المتتبعين بعد تزكيته لتمثيل حزب الميزان بدل عبد الله فارس الذي قضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخابه عضوا بمجلس النواب، وأمرت بإجراء انتخابات جزئية بدائرة سطات بخصوص المقعد الذي فاز به حزب الاستقلال من أصل ستة مقاعد كانت مخصصة للدائرة سالفة الذكر، في حين رفضت الطعون الموجهة ضد برلمانيي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وأرجعت المحكمة الدستورية قرارها الرامي إلى الغاء المقعد البرلماني لرئيس بلدية البروج السابق إلى مجموعة من الحيثيات، من بينها وجود حوار نشرته الجريدة الناطقة باسم حزب الاستقلال استعرض فيه برنامجه الانتخابي والى جانبه صورة للملك، ما يشكل تعارضا مع المادة 118 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب التي تتحدث عن عدم استعمال الرموز الوطنية خلال الحملات الانتخابية.
وفي نفس السياق تجدر الاشارة الى ان المتنافسين عن المقعد البرلماني بسطات ليسوا من طينة المرشحين العاديين بل لكل واحد منهم حمولته القبلية والحزبية وهو ما سيجعل هذا المقعد سيعرف منافسة شديدة، لكن الامر الغير المفهوم لدى المتتبعين هو الحملة الانتخابية الباهتة بمدينة سطات، حيث اعتمد كل المرشحين على الحملات الانتخابية الموجهة للجماعات الترابية، وهذا ما يؤكد بالفعل قوة المترشحين الذين يبحتون عن التمركز بالمجال القروي الذي يضمن الفوز بالمقعد البرلماني، لكن تبقى مسألة التعبأة ضعيفة مقارنة مع أهمية الاستحقاقات التي سيحسم فيها يوم الخميس 15 شتنبر 2017.

عبدالنبي الطوسي

مشاركة