الرئيسية أحداث المجتمع رجال الأمن الخاص بقسم المستعجلات بإنزكان ….حراس المنظومة الفاشلة

رجال الأمن الخاص بقسم المستعجلات بإنزكان ….حراس المنظومة الفاشلة

كتبه كتب في 17 يناير، 2022 - 7:25 مساءً


رشيد أنوار / صوت العدالة

الساعة تشير الى منتصف الليل من ليلة الأحد / الإثنين ،طوابير بشرية تعد بالعشرات تنتظر فرصة لتلقى العلاج بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لإنزكان ،و قرب الباب الرئيسي للمستعجلات سيارتين للشرطة تنتظر جانحين يتلقيان العلاج … و سيارات للإسعاف من مناطق مختلفة ،و حده الأنين و الصراخ يكسر سكون الليل .
على مقربة من الباب الحديدي الذي يفصل بين قسم المستعجلات و قاعة الإنتظار يقف رجلي أمن ينضمان عملية الولوج ،فتتعالى الأصوات بين الفينة و الأخرى بين شاتم و معترض و رافض للإنتظار ، ناهيك عن السكارى و عربداتهم …
حارس الأمن دالك الحائط القصير الذي يتحمل عبئ فشل المنظومة الصحية ،و غياب الدواء ،و طول الإنتظار أمام مكتب الطبيب …
حارس الأمن الذي يتقمص دور المرشد و الحارس و المستقبل و حامل المريض و الجابر لخاطر المريض الذي لم ترقه تصرفات البعض …
“حميد” واحد من المرتفقين الذين حكمت عليهم الظروف بالتواجد داخل قسم المستعجلات يحكي بمرارة عن تجربته الليلية المفعمة بالألم و الحسرة ، حيث تعرض للسقوط من فوق دراجته النارية أثناء العودة من عمله ليلا ،فأصيبة على مستوى الكتف و عجز عن تحريك يديه ،و بعد طول إنتظار على مرحلتين ،الأولى في قاعة الإنتظار ريتما يتمكن من تسجيل إسمه، و الثانية في الردهة الطويلة أمام مكتب أحد الأطباء ،فبعد معاينة الطبيب لحالة دراعه طلب منه الخضوع للأشعة ، فكانت الصدمة قوية حينما تم إخباره بأن ” الراديو ” معطل ،و يجب عليه إما التوجه صوب المستشفى الجهوي الحسن الثاني أو المستشفى العسكري ، ليعود أدراجه يجر ذيول الخيبة .
و يبقى الحال الى ما هو عليه ، و الشتم و اللومة على حارس الأمن الخاص الذي سمح بدخول مريض الى مستشفى لا يوجد فيه “راديو “.
يتبع…

مشاركة