الرئيسية أحداث المجتمع تطوان – مرتيل:أمطار طوفانية كشفت هشاشة البنية التحتية …

تطوان – مرتيل:أمطار طوفانية كشفت هشاشة البنية التحتية …

كتبه كتب في 5 أبريل، 2022 - 1:17 مساءً

خولاني عبد القادر

ضربت موجة من الرياح الشرقية التي رافقتها هطول أمطار غزيرة بكل من عمالات المضيق الفنيدق و شفشاون و الفحص أنجرة و إقليم تطوان ، أدت إلى حدوث فيضانات طوفانية و مدمرة ، تضرر من خلالها العديد من المنازل والممتلكات ، خاصة بالأحياء الهامشية ، كما شهدت مرتيل هبوب رياح قوية تراوحت سرعتها بين 75 و 90 كلم في الساعة ، تسببت في زحف رمال الشاطئ و إغلاق بعض شوارع المدينة ..

الوضعية التي جندت لها السلطات الإقليمية و المحلية بكل من تطوان و عمالة المضيق الفنيدق  في إطار لجنة اليقظة ، إمكانية بشرية و آليات للتدخل بدعم من الوقاية المدنية و بتنسيق مع المهندس المكلف بالأشغال و شركة أمانديس بكل من مرتيل و تطوان للتخفيف من الأضرار و  إرجاع الرمال إلى الشاطئ، إلا أن غزارة الأمطار و التهاطلات التي عرفتها المنطقة برمتها  أدت إلى تضرر عدة أحياء سكنية بسبب انهيار البنية التحية……

فرغم أن  المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أفادت في نشرة إنذارية من مستوى يقظة  أحمر  حول تدهور أحوال الطقس ، بأن أمطار قوية أحيانا رعدية ستهم ابتداء من يوم الاثنين و إلى غاية الساعة الثالثة بعد زوال ليوم الثلاثاء كل من عمالات و أقاليم شفشاون و الفحص أنجرة ، تطوان  و المضيق الفنيدق ، فقد تسببت الأمطار الغزيرة التي انهمرت خلال اليومين الماضيين في ارتفاع في منسوب مياه واد مرتيل ،وتفكك التربة، بفعل تهاطل المستمر للأمطار الذي تراوحت بين 70 إلى 100 ملم ، تساقطات مطرية  كانت لها انعكاسات سلبية على البنية التحتية ، حيث غمرت المياه مناطق واسعة بجل الأحياء السكنية خاصة الشعبية منها…

كما أن هذه الأمطار الطوفانية قد عرقلت عملية التنقل و المرور خاصة بين تطوان و شفشاون و أغلقت العديد من الطرق الرئيسية و الثانوية ، كما حاصرة المياه الجارفة جل المدن والقرى و الأحياء السكنية التي تضررت من خلالها العديد من المنازل والمتاجر / حومة العسكر – حي أحريق- حي ساقية الدفل – حي الديزة – حي الدويرات وشارع ميرامار ، وبعض الأزقة في حي كطلان، وأحياء بمدينة تطوان تحول بعض شوارعها إلى وديان جارفة من بينهم حي البئر و عيساوة …

و قد ظلت مجموعة من الأحياء السكنية معزولة و مغمورة بالمياه ، فيما ارتفع منسوب مياه واد مرتيل و هيجان البحر بسبب الرياح القوية ، حيث لم تتمكن قنوات المجاري فيها من امتصاص الأمطار إذ أن شبكة الصرف الصحي لم تتمكن من احتواء الكميات الكبيرة من المياه التي سقطت لساعات متعددة دون توقف ، و هذا بفعل ضعف و هشاشة و تقادم البنية التحتية .

كما شوهدت بعض المنازل وهي مغمورة بالمياه واضطرت السلطات للتدخل للتخفيف من حدة الوضع ، العماية التي تمت حتى على طول الطرقات المؤدية إلى تطوان و مرتيل / في حين لم تذكر أية خسائر بشرية …

ويبقى الوضع قائما و جريحا كلما جاء فصل الشتاء حاملا أمطار الخير أو هبوب رياح شرقية يبشر بعواقب وأضرار وخيمة ، وستظـل تطلعات وطموحات المواطنين تنتظر جرأة و نضج الجهات المعنية بالتدخل والرغبة الأكيدة في تصحيح هذا الوضع من جدوره وجعله في مساره الحقيقي…

مشاركة