الرئيسية آراء وأقلام بالمختصر | الحولي..”كابوس المعوزين”

بالمختصر | الحولي..”كابوس المعوزين”

images 4.jpeg
كتبه كتب في 27 مايو، 2024 - 10:57 صباحًا

بقلم..عبد السلام اسريفي

ما أن يقترب عيد الأضحى، حتى يكثر الحديث عن “الحولي”، ثمنه، بالأساس، الذي بات يشكل كابوسا حقيقيا للأسر المعوزة، التي تجد صعوبة كبيرة في توفير الضروريات،ما بالنا بمبلغ 3000 درهم لشراء كبش ،قد لا تتوفر فيه حتى الشروط الشرعية للأضحية، وقد لا يتجاوز وزنه العشر كيلو من اللحم..

الزائر للأسواق الأسبوعية الوطنية، وخصوصا رحبة الأكباش، يصيبه الذعر والخوف، من الغلاء الموحش “للحولي”، حتى أنه قد يغادر المكان دون الالتفات للوراء، حاملا معه الكثير من الأسئلة ،المغلفة بالحيرة والسخط واليأس.

وهذا الواقع المرير، الذي يواجه المواطن المسكين كل سنة،يواجهه تراخي غير مبرر للدولة والسلطات المعنية،التي من المفروض أن تحافظ على التوازن داخل الأسواق،توازن يراعي الوضع الاقتصادي للبائع والمشتري،بشكل يعطي المناسبة قدسيتها المطلوبة، مناسبة دينية، يفترض أنها فرصة للتكافل الاجتماعي وليس لسحق المواطن الفقير المعوز.

الدولة ومؤسساتها بالجهات والمراكز، من واجبها مراقبة الأسواق، وتتبع عمليات البيع والشراء وفق دراسة تراعي خصوصية الشهر والمناسبة،مع الرفق بجيوب المغاربة،من خلال محاربة “الشناق” الذي لا يزيد السوق إلا اشتعالا، بوسائله المعروفة،وبالتالي السهر على السير العادي لهذه الأسواق ،تفاديا للفوضى في الأثمان والانتشار المخيف للوسطاء.

فرحمة بالمواطن المعوز،الذي حوصر بالغاء من كل الجهات، ولم يتبقى له نفس للعيش،استسلم للقدر وللقرار،على الأقل، يستطيع شراء كبيش للأضحية، يسعد به نفسه وأبناؤه، ولو ليوم واحد في السنة….

مشاركة