الرئيسية آراء وأقلام بالمختصر..الجزائر تطبع مع فرنسا من جديد ، فرنسا التي قتلت مليون شهيد من أبناء الجزائر

بالمختصر..الجزائر تطبع مع فرنسا من جديد ، فرنسا التي قتلت مليون شهيد من أبناء الجزائر

كتبه كتب في 24 أغسطس، 2022 - 9:46 مساءً

بقلم: عبد السلام اسريفي/رئيس نحرير

ينتظر أن يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر غدا الخميس 25 غشت في زيارة تستغرق يومين في مسعى لتعزيز الشراكة بين البلدين،تقول وكالات إخبارية جزائرية.

ويرافق الرئيس الفرنسي الحاخام الأكبر ليهود فرنسا، حاييم كورسيا، للمرة الأولى، ضمن الوفد الرسمي، حيث سيتم برمجة لزيارة مقبرة مسيحية ويهودية لإحياء ذكرى “القتلى من أجل فرنسا”، رغم أن الجزائر ترفض أستقبال الاسرائليين على أراضيها، نصرة للقضية الفلسطينية كما تدعي.

والغريب في الأمر،أن النظام الجزائري، يطبع بشكل نهائي، ومجاني مع فرنسا ، النظام المغتصب الذي اغتصب الجزائر لمدة تتجاوز ال 130 سنة، ويستقبله استقبال الأبطال، وهو الذي قتل المليون شهيد، وهو الذي لا زال يحتجز الالاف من جماجم الشهداء، وهو الذي قال: هل كانت هناك أمةً جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ مضيفا أن “هذا هو السؤال”.

وماكرون ليس بالرجل العادي، فهو ذاكرة تمثل نظام بأكمله، فهو رئيس دولة لها وزنها التاريخي والاقتصادي وفاعل كبير في المعادلات الدولية، كما أنه يعلم جيدا أن كلامه له أثر تاريخي وقانوني وله ما بعده من كُـلفة سياسية.

ورغم هذا، سيستقبل الرئبس الجزائري تبون غدا ماكرون بالأحضان،وسيجتهد في صنع الأساطير،التي أكيد سيكون موضوعها”الماروك”،وسيحمل المغرب مسؤولية ازمة مالي،وطرد الجيش الفرنسي وفرنسا، بل سبحمل المغرب حتى أزمة فرنسا والعالم.

والذي على الشعب الجزائري أن يستوعبه،أن فرنسا، لن تأتي للجزائر لتعتذر للشعب الجزائري،ولا عن خرجات ماكرون المحسوبة، بل ،ما بهم ماكرون، هو تقوية تواجد فرنسا الاقتصادي بالجزائر” والحفاظ على مكانتها بالمنطقة،أمام تواجد شركاء ومنافسين جدد كالصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية،واسبانيا واسرائيل.

ففرنسا،المستعمرة (بكسر الراء)، لا يهمها مستقبل الجزائر ولا رفاهية شعبها، ولا وضعها الجديد بشمال افريقيا،ولا حتى دورها في افريقيا،ما يهم فرنسا، هو وضع اليد على نصيبها من الكعكة ،كما فعلت ايطاليا،وبالتالي، البصم على مرحلة جديدة، تلعب فيها هي دور الموزع لاوربا عوض الجزائر،ولن يجني النظام الجزائري من وراء هذا الا السراب، فلا يوجد لفرنسا ما تقدمه للجزائر سوى الشعارات والوعود الطويلة الأمد، هذا مع حفاظها على علاقات طيبة مع المغرب،أكيد ستتطور الى قرار ، بعد خطاب جلالة الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب،وحينها لن تستطيع الجزائر من التخلص من فرنسا،التي ستحكمها باتفاقيات طويلة الأمد،واستعمار جديد لا تنفع معه خردة الجنرالات من الأسلحة الروسية.

مشاركة