الرئيسية أحداث المجتمع انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني السادس عشر للجمعية المغربية لتربية الشبيبة (لاميج) ببوزنيقة

انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني السادس عشر للجمعية المغربية لتربية الشبيبة (لاميج) ببوزنيقة

كتبه كتب في 17 نوفمبر، 2022 - 11:23 مساءً


صوت العدالة / مروان غناج
تحث شعار “من أجل إقرار سياسات عمومية مندمجة تعنى بقضايا الطفولة والشباب والمرأة”.
 
المؤتمر الوطني مناسبة لتحيين المقررين التربوي والثقافي للجمعية بعد عدد من المتغيرات والتحولات الاقتصادية الاجتماعية والصحية  المستجدة
تعقد الجمعية المغربية (لاميج) المؤتمر الوطني السادس عشر على مدى أيام 18 و 19 و 20 نونبر 2022  بمجمع مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيفة تحث شعار “من أجل إقرار سياسات عمومية مندمجة تعنى بقضايا الطفولة والشباب والمرأة.
وستكون محطة المؤتمر الوطني  مناسبة لمنخرطي الجمعية المؤتمرين ، لدراسة وتحيين مشاريع مقررات  الجمعية، منها المقرر التربوي والمقرر الثقافي، وكذا القوانين والأنظمة للجمعية، فضلا عن تجديد الأجهزة الوطنية المقررة والتنفيذية.
 
تعتبر الجمعية المغربية لتربية الشبيبة من اعرق واقدم  الجمعيات الوطنية التي لعبت أدوارا طلائعية في المجال التربوي والثقافي والتكويني للطفولة والشباب منذ فجر الاستقلال،  حيث تم تأسيس هذا الفضاء الجمعوي  من  قبل نخب وطنية تقدمية،  آمنت بالعمل التطوعي والقاعدي من أجل تنشئة اجتماعية لاجيال واعية ونخب شبابية مثقفة،  تعرف حقوقها وواجباتها، وكذلك شباب  متمرس في الحياة وذات توجهات وطنية وديمقراطية من جل خدمة هذا الوطن.  
 
وتعد  الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ، من بين الجمعيات الوطنية التربوية التطوعية العتيدة  التي تأسست وفق رؤية ومنظور واضح  للعمل مع   الشباب والطفولة ، وقد تطور عملها ، بالنظر  للتحولات الاجتماعية الكبرى ، التي  إرتبطت بالسياق التاربخي المغربي  ، وبنياته الاجتماعية ، لكن الفعل والممارسة  التربوية ظلت حاضرة في كل اعمالها وبرامجها بالرغم من الصعوبات  المتعددة التي تعيقها في دلك منها ما هو ذاتي وموضوعي .
 
وجاء في  مشروع المقرر التربوي الذي سيعرض على المؤتمر للنقاش والتحيين،  أن  الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، سعت  مند تأسيسها في 19 ماي 1956إلى الانخراط التطوعي في مشروعها المجتمعي الذي يهدف الى خدمة الطفولة والشباب تلبيتا لحاجاتهم الحالية والمستقبلية ولما يشكلونه من طاقة بالبلاد.
فمند إطلاق طريق الوحدة باعتباره أكبر مشروع تطوعي، الذي كان يهدف إلى مد الجسور بين شمال وجنوب المملكة عبر مساهمة الشباب في شق طريق تربط بين المنطقة الشمالية التي عانت من الاحتلال الإسباني والمنطقة الجنوبية التي كانت تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي.عملت الجمعية على تبني خيار التأطير الفكري والثقافي والتربوي لعموم الشباب والأطفال
بفضل أجيال متعددة تعاقبت على الإشراف عليها، وتركت بصماتها على المشهد السياسي والمجال الثقافي والفضاء التربوي والاجتماعي، و باعتبار ان جمعيتنا “لاميج” تعد من بين المنظمات الأولى التى انتبهت مبكرا إلى أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري مع الإيمان العميق بقدرة الشباب على رفع تحديات بناء المغرب الجديد، مع الرهان على عنصر التربية.
إن استمرار جمعية “لاميج”، طيلة هذه المدة الزمنية في العطاء رغم الظروف الصعبة التي عاشتها، خاصة في الستينيات والسبعينيات، خلال سنوات الرصاص، وثمانينيات برامج التقويم الهيكلي، لكن بفضل صمود أطرها وأعضائها، تمكنت من مواصلة الإسهام في بناء المغرب الجديد، والتشبث بقيم الحركة التطوعية، والديمقراطية والمواطنة، حيث عملت دوما على المساهمة في انبعاث ثقافة وتربية بديلة، وغرس فكرة الالتزام كتعبير عن قيم المواطنة وخدمة المجتمع.
 
وباعتمادها على العمل التطوعي، شكلت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، بالفعل مدرسة حقيقية لإعداد الأجيال الصاعدة، ولبثّ روح التضامن وترسيخ قيم المواطنة والمساواة ونبذ الأنانية والانتهازية لدى الشباب، وهي المبادئ التي شكلت نبراسا لأعضائها وأطرها من نساء ورجال.
إن جمعية AMEJ بهذا العمق التاريخي والرصيد الرمزي الذي راكمته الأجيال التي تعاقبت على تسييرها، ارتبط في حقيقة الأمر بمسألة جوهرية، بقيم الوفاء والاعتراف وصيانة الذاكرة، من خلال جعلها ذاكرة حية، وذلك على الرغم من أن مياها كثيرة، جرت ما بين سنة 1956 و2022، ورافقتها متغيرات عديدة، منها توسع قاعدة المنظمات والجمعيات، على المستوى المركزي والمحلي، ودخول تعبيرات جديدة في فضاء العمل الجمعوي بالمغرب.
 
وستكون للمؤتمرات والمؤتمرين في هذه المحطة تعميق النقاش في عدد من الأسئلة المطروحة ، بعد الكثير من المستجدات والمتغيرات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك بعد تداعيات جائحة كورونا التي أبانت مجددا حاجة البلاد إلى إعادة الاعتبار للعمل المدني في عملية التغيير والبناء الاجتماعي.
وطرح مشروع المقرر التربوي عدد من الأسئلة: أولا هل استطاعت الجمعية استثمار رصيدها التاريخي في العمل التربوي للحفاظ على الهوية الجمعوية التطوعية وباعتبارها شكلا من أشكال المقاومة الثقافية والتربوية من أجل المغرب الحديث؟
ثانيا هل الجمعية تفاعلات مع أسئلة وتطلعات أطفال ورفاق وشياب الألفية الثالثة؟ من خلال تحديث أساليب عملها وطرق اشتغالها وانفتاحها على ما تتيحه الثورة الرقمية من إمكانيات هامة ليس فقط على مستوى التنشيط التربوي والثقافي والفنى، ولكن كدعامات في الترافع حول قضايا الطفولة والشبا،
ثالثا لمادا لم تستطيع “لاميج ” توحيد جهود الحركة التربوية الجمعوية واستثمار اتحاد المنظمات التربوية باعتباره من بين أقدم التشبيكات الجمعوية بالمغرب؟
 
ومن جهة أخرى، اكد  مشروع المقرر الثقافي المعروض على المؤتمر الوطني، على أن أدبيات الجمعية وتكاملها،  كورقة المؤتمر العاشر وورقة المؤتمر الرابع عشر، واللتان عملتا على ترسيخ هوية الجمعية المرتكزة على قيم التقدمية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي مبادئ وقيم ثابتة أفرزتها قناعات المؤسسين، وحملت لواءها الأجيال المتعاقبة دون تشكيك أو خذلان.
 
لقد حدد المقر الثقافي مرتكزات ومبادئ الممارسة الثقافية بالجمعية في إثارة القضايا الإنسانية والفكرية والثقافية المركزية التي تطغى على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية، لترسيخ وعي مشترك حول القضايا المصيرية للوطن، كما الوحدة الترابية وقضايا التنمية بمختلف تشعباتها. ولبناء وعي قومي يتجلى من خلال حضور القضايا العربية المقلقة ومن بينها القضية الفلسطينية، وأيضا لتأكيد التفاعل الإيجابي مع القضايا الإقليمية كمشكل الهجرة وتداعياته، ثم لإبراز انخراط الجمعية في جميع القضايا الإنسانية والكونية عبر التعبير عن مواقفها إزاء قضايا حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق النساء والأطفال بصفة خاصة.
 
إن هذه المرتكزات تتأسس على قيم ومبادئ حسمت الجمعية في الإيمان بها منذ تأسيسها إلى اليوم، مما يجعلها تتعاطى بشكل تلقائي وتندرج هذه القيم والمبادئ التقديمية، والديمقراطية وحقوق الانسان والتطوع ، والاستقلالية والجماهيرية 

مشاركة