الرئيسية أحداث المجتمع الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان تصدر بلاغا حول غلاء الأسعار

الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان تصدر بلاغا حول غلاء الأسعار

كتبه كتب في 3 نوفمبر، 2022 - 6:35 مساءً

صوت العدالة-بلاغ


تتابع الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان ، بقلق بالغ و توجس موجة غلاء الأسعار التي يعرفها المغرب مؤخرا على أكثر من قطاع، هذا الغلاء الذي ألهب جيوب فئة عريضة من المواطنين،الذين أصبحوا يعانون الأمرين لتوفير قوت يومهم ،و اثر سلبا على قدرتهم الشرائية ،
بحيث كشفت بيانات المندوبية السامية للتخطيط، في المغرب ارتفاع معدل التضخم إلى 8.3% في نهاية سبتمبر، وأضافت أن هذه الزيادة جاءت مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 14.7%، وتكلفة النقل 12.9%.وبحسب أرقام المندوبية فقد سجل معدل التضخم في المغرب أعلى مستوى منذ عام 1995،
و أشارت أن مؤشر أسعار المستهلكين في المغرب ارتفع 3.9% في مارس 2022 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي،وباستبعاد المواد غير الغذائية، يكون مؤشر التضخم قد ارتفع 0.5%، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية 3.8%.،وقالت المندوبية أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين جاء بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية 9.1 %والمواد غير الغذائية 2.8% والنقل 7.6%.،
وحيث انه من أسباب ارتفاع الأسعار في المغرب ،التصدير الذي أصبح يشكل أولوية على الاستهلاك الداخلي، لكون السعر الذي تباع به هذه المواد يكون أغلى في الخارج،علما أن المغرب هو بلد منتج لعدد من المنتجات الغذائية، من قبيل السمك وبعض الخضر والفواكه، لكنه مصدّر أيضاً، فالطلب الخارجي ارتفع على المنتجات المغربية من قبل أوروبا،
و تستمر المعاناة مع ارتفاع مهول و مجحف في المحروقات نتيجة تغييب شركة تكرير النفط الوحيدة في المغرب، بحيث أصبح ثلاثة فاعلين اقتصاديين يتحكمون في حوالي 80% من المحروقات، وهم الذين يقررون السعر، وما دامت لا توجد منافسة قوية فإنه طبيعي ألا يستفيد المواطن من أي تراجع للأسعار، بحيث راكمت شركات المحروقات أرباحا قياسية ، والتي تضاعفت بعد التحرير بنسبة 14%”.،
إن الهيئة تؤكد على أن تأثيرات الأزمة التي يعرفها العالم، سواء تداعيات جائحة كورونا أو الحرب الأوكرانية الروسية، يجب ألا تكون سببا يستغله بعض المضاربين أو أصحاب النفوس الخبيثة الذين يستغلون مثل هذه الظروف لتحقيق الإثراء السريع و مراكمة الثروات على حساب معاناة المواطنين، الأمر الذي يستدعي تفعيل آليات المراقبة و المحاسبة ضد كل من سولت له نفسه الاتجار بمصير المغاربة،
كما أن الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان، تؤكد على أن السلم الاجتماعي و صيانة الكرامة الإنسانية و الحرص على الاستقرار الاجتماعي يجب أن يكون أولوية الأولويات لدى كل من تسلم مسؤولية التدبير، سواء الحكومة أو المؤسسات الدستورية المتداخلة في تحقيق التوازن في الأمن الغذائي و تحقيق استقرار الأسعار في مستوى معقول يكون في متناول القدرة الشرائية لعموم المغاربة،الأمر الذي يتوجب معه اتخاذ قرارات سليمة ووضع إستراتيجية يكون هدفها المواطن المغربي ، مع حرص مؤسسات الرقابة و مجلس المنافسة و باقي المؤسسات المسؤولة على فضح و محاربة الفساد، على تفعيل مسطرة المتابعة في كل من ثبت في حقه المضاربة و استغلال الظرفية الاستثنائية العالمية و الوطنية ،من اجل تحقيق الربح السريع والذي تعتبره الهيئة خيانة في حق الوطن و المواطنين،
و بناء على كل ما سبق فان الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الإنسان تطالب:
• الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها المباشرة ،عبر نهج إستراتيجية فعالة لتحقيق الاستقرار على مستوى الأسعار خاصة بالنسبة للمواد، و في المجالات التي يعتبر فيها المغرب منتجا و ليس مستوردا،
• الحكومة المغربية بإيجاد حل مستعجل و نهائي لاستمرار إغلاق محطة تكرير النفط لاسامير
• مجلس المنافسة و كل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق المستهلك بتفعيل دروها في الرقابة الجادة و المسؤولة ووضع حد للزيادات التي تعرفها المنتجات أو تقوم بها بعض الشركات بدون وجه حق
• المؤسسات الحكومية المعنية بتحريك المساطر القضائية في حق المضاربين و المحتكرين الذين يسعون إلى مراكمة الثروات عبر استغلال الوضعية الراهنة

الرئيس عن المكتب التنفيذي

مشاركة