الرئيسية أحداث المجتمع المعازيز أرض لا ترى الشمس…ووعود لن ترى النور

المعازيز أرض لا ترى الشمس…ووعود لن ترى النور

295819 206201982766995 1175838 n.jpg
كتبه كتب في 27 مايو، 2018 - 5:30 مساءً

 

صوت العدالة – عبد السلام اسريفي

 

جماعة المعازيز او “الثلث الخاوي” كما يحلو لأبناء المنطقة تسميتها، تعيش في عزلة قاتلة، فرضتها الطبيعة من جهة والمنتخبون من جهة ثانية، فلا يمكن أن تمر من المركز دون أن تحاصرك الأزبال بالمدخل الرئيسي،والروائح الكريهة المنبعثة من هنا وهناك،فوضى في كل شيء، بناء عشوائي وأحزمة للفقر تعطي الانطباع أننا لا زلنا في مغرب القرن السادس عشر.

فغياب المرافق الخدماتية يجعل أبناء المنطقة يتنقلون في اتجاه مدينة الخميسات حيث المدارس،والمصالح الادارية، والمستشفى الاقليمي الذي يعاني هو الآخر الكثير،بنيات تحتية منعدمة باستثنياء ما تبقى من آثار بعض الأوراش التي كانت موضوع صفقات مشبوهة، في انتظار الموافقة على تصميم التهيئة الذي لا زال حبيس رفوف الداخلية،حتى الماء الصالح للشرب لا يمكن الجزم بتوفره لدى كل الساكنة، حيث تلتقيك قوافل من النساء والأطفال و أنت في طريق العودة يحملن قنينات من الماء على ظهورهن أو على الدواب في مشهد درامي .زد على هذا توفر الجماعة على سيارة واحدة للاسعاف وهي غير كافية مقارنة مع عدد السكان،فكان حري بالمجلس عوض أن يطلب سيارة لنقل الأموات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، طلب سيارة إسعاف ثانية لعتق الأرواح خاصة في نقل النساء الحوامل.أما الشباب فإما عليهم أن يتوجهوا للمقاهي على قلتها أو الاختباء في أماكن بعينيها، غياب قاتل للملاعب وفضاءات خاصة بالأنشطة الرياضية،وهو ما يجعلهم عرضة للإدمان على المخدرات.فالجماعة مطالبة باقتناء وعاء عقاري وتشييد مجموعة من المرافق المهمة بما فيها دار الشباب ودار الطالب …وفضاءات أخرى ضرورية.

المعازيز

لا شيء بالمركز يوحي بوجود مجلس جماعي ومنتخبون يمثلون الساكنة ويسعون لتوفير ظروف العيش الكريم لمن وضع فيهم الثقة قبل عامين،حفر في كل مكان، ومياه الصرف الصحي تتجول في الشوارع أمام أعين المسؤولين، مشكلة تهديدا حقيقيا لصحة الأطفال والعجزة بشكل خاص. ضف الى هذا خروقات  في التعمير  تم التستر عليها لغرض في نفس زيد  ، هذا الواقع جعلنا نسأل بعض رؤساء جمعيات المجتمع المدني حول ظروف العيش في هذه الجماعة التابعة ترابيا لاقليم الخميسات فكان رده كالتالي:” المعازيز جماعة تتآكل باستمرار، ولا يمكن أن يستمر الوضع كما هو عليه الآن، خروقات بالجملة تستوجب تدخل المجلس الاعلى للحسابات والجهات المسؤولة، تهميش قاتل في كل المجالات، لا مرافق خدماتية ولا حتى وجود رغبة في تحريك هذه الجماعة، حتى السوق الاسبوعي لا زال معلقا بين وعود الجهة وامكانيات الجماعة، تأهيل المركز مجرد حلم بعيد المنال،تهميش أثر بشكل خطير على الحركية الاقتصادية بالمركز،…الكل يلتزم الصمت بما في ذلك رئيس المؤسسة الاقليمية نفسه، دائما نسأل بدورنا كمجتمع مدني عن دور المجلس إن كان سيلتزم الصمت حيال انشغالات ومطالب الساكنة التي باتت تفضل الهجرة بحثا عن ظروف أفضل للعيش وبعيدة عن الصراعات السياسية التي حولت الجماعة والمنطقة الى حلبة ملاكمة الداخل اليها مفقود والخارج منها معطوب”.

فمتى ستدخل جماعة المعازيز أجندة وزارة الداخلية؟ هل ستبقى كل المشاريع رهينة برغبة المجلس الذي يختبئ دائما وراء عدم وجود الوعاء العقاري أو عدم توفر الامكانيات المالية لهذه المشاريع؟ هي أسئلة على المسؤولين المحليين والاقليميين الإجابة عنها قبل فوات الأوان.وإلا ستظل المعازيز أرض لا ترى الشمس ووعود لن ترى النور.

مشاركة