الرئيسية أخبار القضاء الرباط تحتضن ندوة مغربية سعودية رفيعة المستوى لدراسة أهمية العقوبات البديلة السالبة للحرية

الرباط تحتضن ندوة مغربية سعودية رفيعة المستوى لدراسة أهمية العقوبات البديلة السالبة للحرية

كتبه كتب في 28 يونيو، 2022 - 4:30 مساءً

قديري المكي الخلافة

الرباط تحتضن ندوة عربية رفيعة المستوى لدراسة العقوبات البديلة السالبة للحرية

قديري المكي الخلافة

تحتضن مدينة الرباط، انطلاقا من صباح يومه الثلاثاء، ندوة علمية عربية، حول موضوع: “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية”، بمشاركة عدد من الفاعلين القضائيين والجهات الأمنية والسياسية والأكاديمية وطنيا ودوليا.

وحيث شارك في افتتاح “هذه الندوة الرفيعة المستوى”، كل من السيدات والسادة، وعلى رأسهم وزير العدل، ثم الأمين العام كممثل للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية، ورئيس النيابة العامة بها، والنائب العام بمملكة البحرين والأردن، كذلك رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، وكذا المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج وقائد قيادة الدرك الملكي، بالإضافة لوسيط المملكة وممثلة عن رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و وكذا ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب، وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، فضلا عن مجموعة من السفراء ممثلي الهيئات القضائية العربية والمؤسسات والمنظمات الدولية والاقليمية، وقضاة التحقيق والاحداث وقضاة النيابة العامة.

وبهذه المناسبة، أكد “وزير العدل” أن الوضع العقابي القائم ببلادنا أصبح بحاجة ماسة لاعتماد نظام العقوبات البديلة، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات المتصاعدة على مستوى الساكنة السجنية ببلادنا. التي تفيد أن ما يفوق ℅ 40 من السجناء محكومون بمدة تقل عن سنتين، كما قال على سبيل المثال، أن “العقوبات الصادرة بسنتين وأقل سجلت نسبة 44,97℅ حسب الاحصائيات الصادرة سنة 2020”.

وهو ما اعتبره “وهبي” يؤثر سلبا على الوضع داخل المؤسسات السجنية، ويحد من المجهودات والتدابير المتخذة من طرف الادارة العقابية في تنفيذ برامج الإدماج وإعادة التأهيل وترشيد تكلفة الايواء.

كما، أفاد أن الممارسات أبانت عن قصور العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة في تحقيق الردع المطلوب والحد من حالات العود إلى الجريمة.

من جهته، أعرب رئيس النيابة العامة بالمغرب عن قلقه إزاء هذه الظاهرة، معبترا إياها، أي العقوبات السالبة للحرية تعرف انتشارا عالميا، كجزاء تقره القوانين لتحقيق الردع العام والخاص، وخاصة مع انعدام امكانية البرهنة على أن ذلك من شأنه أن ينتج عنه تحسن في مؤشرات الأمن والسكينة العامة، طبقا لما تؤكد عليه الدراسات والتقارير الدولية الصادرة خاصة عن الهيئات الأممية.

مشيرا، للآثار الوخيمة التي يتركها السجن سواء على الدول أو الأفراد من أعباء ثقيلة مختلفة اقتصاديا واجتماعيا وأسريا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعقوبات السالبة للحرية المنصبة على الطفل.

وأكد “الداكي” أن إصلاح الأحداث ورعاية مصلحتهم الفضلى يقتضي أن يكون تدبير الاعتقال أبعد منه في عدالة الأحداث، عن التدابير الأخرى وخاصة البديلة، كما “قال” أنها أصبحت تحتل مكانة متميزة في تنفيذ السياسة الجنائية المعاصرة.

في الإطار ذاته، أوصى رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، خلال كلمته الافتتاحية لهذه الندوة، كما تستمر على مدى ثلاثة أيام متتالية، إلى سبيل تعزيز جهود مؤسسات المجتمع المدني، التي تسعى إلى توسيع نطاق تطبيق العقوبات البديلة وتحديث الترسانة التشريعية الجنائية، من أجل ترقية آليات العدالة الجنائية العقابية، وخاصة في الدول العربية.

وأردف، أن اعتماد العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية هي وسيلة مهمة لتطوير أداء العدالة الجنائية بالدول العربية، كما أصبح يفرض اهتماما خاصا اليوم أكثر من أي وقت مضى، سواء على المستوى العلمي أو العملي.

وقال، أن الجامعة التي يترأسها، تولي اهتماما بالغا لهذا الموضوع، من خلال تعدد الأنشطة والملتقيات العلمية المنظمة في ذات الموضوع “العقوبات السالبة للحرية”، كما رفعت توصيات مهمة للمشرع في سبيل تنزيلها على أرض التطبيق.

واضاف، “وزير العدل بالمغرب” أن النقاش المفتوح بشأن مشروع قانون المسطرة الجنائية المغربي الجديد، يشكل فرصة للنقاش حول كيفية تنزيل تدابير العقوبات البديلة السالبة للحرية على أرض الواقع، من خلال البحث عن الشروط الكفيلة لضمان نجاحه بالتشاور مع الجهات المعنية.

“.

مشاركة