الرئيسية أخبار القضاء الداكي يقدم خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر

الداكي يقدم خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر

كتبه كتب في 23 نوفمبر، 2022 - 7:17 مساءً

قديري المكي الخلافة

قدم، السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط، اليوم بمدينة الصخيرات، خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر، وذلك في إطار تنزيل الرؤيا الملكية السامية، كما انخرطت فيها بلادنا، من أجل تعزيز حماية الطفولة وإعطائها المكانية التي تستحقها في صلب أولويات السياسات العمومية، بما فيها السياسة الجنائية.

مبرزا، ما أفردته “رئاسة النيابة العامة”، في هذا الإطار، لحماية الطفولة من مناشير ودوريات تحث فيها قضاة النيابة العامة على تفعيل الصلاحيات المخولة لهم قانونا للحفاظ على حقوق الطفل، ومواكبت ذلك بوضع وتنفيذ برامج للتكوين والتكوين المستمر لقضاة النيابة العامة، تعزيزا لقدراتهم وخبراتهم في المجال.

في السياق ذاته، سجل “الداكي”، بشكل إيجابي، انخراط بلادنا في مواجهة ظاهرة تزويج القاصر، باعتبارها من الممارسات التي ينعكس أثرها السلبي على ضمان تمتع الأطفال بحقوقهم الكاملة.

وقال، أن “رئاسة النيابة العامة” جعلت من مناهضة الزواج المبكر من أولوياتها، لعل من قبيله، ذَكَرَ: “ورش الوقاية من الهدر المدرسي” الذي خاضته رئاسة النيابة العامة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

كما أشار “المسؤول ذاته”، لضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المضمنة في قانون التعليم الإجباري، التي تنص على أن التعليم الأساسي حق وواجب لجميع الأطفال المغاربة ذكورا وإناثا، وأن الدولة تلتزم بتوفيره لهم مجانا كما يلتزم الآباء والأولياء بتنفيذه إلى غاية بلوغهم الخامسة عشرة من عمرهم بالحرص على تسجيلهم وترددهم بانتظام على المؤسسة التعليمية. بالإضافة، لنص “هذا القانون” على معاقبة الأشخاص المسؤولين عن الطفل الذين لا يتقيدون بهذه الأحكام.

وأفاد، أن “الشراكة بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ” كان من ثمراتها تحقيق نجاح كبير، من خلال استرجاع عدد لا يستهان به من الأطفال والطفلات الذين غادروا الدراسة، كما تم التفاعل مع الأسباب التي أدت إلى انقطاعهم بمسؤولية وإيجابية عالية من قبل باقي المتدخلين، سواء تعلق الأمر بحاجة للنقل المدرسي أو الإيواء وغير ذلك من الإكراهات الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، أشاد بدور “رئاسة النيابة العامة” في إعداد دراسة تشخيصية شاملة في الموضوع، قاربت من خلالها المعطيات القضائية، وكذا الجوانب الميدانية والاجتماعية المرتبطة بواقع هذه الظاهرة، وخلصت إلى استنتاجات غاية في الأهمية، كانت نتاجا لرصد واقع الممارسة القضائية ذات الصلة بمسطرة زواج القاصر من جهة، وتحليلا للواقع المعيش لفئة مهمة من القاصرات ضحايا هذا الزواج من جهة أخرى.

مردفا، أن “هذه الدراسة” شكلت منطلقا لإعداد خطة بمثابة خارطة طريق للتصدي لهذه المعضلة التي تؤثر على ضمان ممارسة الأطفال لحقوقهم الكاملة وتمحورت هذه الخطة حول أربع مؤشرات جوهرية تتجسد في تغيير العقليات والموروث الثقافي، والسياسات العامة، والإجراءات القضائية، ثم الجانب التشريعي.

وحيث، أبرز “الداكي” أن خطة العمل لمناهضة زواج القاصر، تشكل لحظة مفصلية تتطلب من كافة المتدخلين المعنيين لشحذ الهمم، ورفع التحديات لإنجاح هذه المبادرة النبيلة في عمقها، البليغة في مراميها، كما تسعى بشكل مشترك في توفير سبل العيش الكريم الذي يضمن للأطفال والفتيات نموا طبيعيا، وتوازنا نفسيا يؤهلهم لبناء الوطن، ومواصلة المسير.

مشاركة