الرئيسية آراء وأقلام الحودي… يوحنا…(الجزء الثاني)

الحودي… يوحنا…(الجزء الثاني)

Capture décran 2020 08 12 à 21.21.44.png
كتبه كتب في 21 أغسطس، 2020 - 7:52 مساءً

لقد صحبتك أيها الليل حتى صرت شبيها بك، فأبحت لي بأسرارك ونياتك، و أبحت لك أحلامي و أمالي، وتمزق عن وجهينا نقاب الحيرة والظنون، في ظلالك تدب عواطف الشعراء وعلى قدميك المبللتين بقطرات الندى يذرف المستضعفون عبراتهم. وخلف ستائرك السوداء يسكب المستوحشون أحزانهم.
لقد أحببتك حتى تحول وجداني إلى صورة مصغرة لوجودك أنت كلمة تقولها الطبيعة وتخفيها، أنت لي من نفسي صديق يعزيني إذا ما اشتدت علي الخطوب، و يواسيني عندما تكثر مصائب الحياة، أنت الحياة تنبثق من داخلي فتميتني ثم تحييني ثم تميتني ثم تحييني.
في السكينة أطرق بأناملي بلور نوافذك فتؤلف تلك الطرقات نغمة لا يفهما إلا ذوو النفوس الجريحة.
هكذا كان يوحنا يناجي نفسه وهو يفكر ويتأمل وفي داخله جوع وعطش لكن نفسه لا تميل إلى الخبز اليابس والماء …
يتبع
بقلم : هشام أيتوفقير

مشاركة