الرئيسية أحداث المجتمع الجزائر تحاول الخروج بأقل الأضرار مما لحقها من الانتصار المغربي

الجزائر تحاول الخروج بأقل الأضرار مما لحقها من الانتصار المغربي

images 2 2.jpg
كتبه كتب في 16 يناير، 2017 - 10:38 مساءً

بعد اسبوعين من انعقاد القمة الإفريقية، حيث من المرتقب عقد قمة الاتحاد نهاية شهر يناير الجاري في العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، يواصل حكام قصر المرادية تحركاتهم المريبة ضد المغرب محاولين التشويش على الدعم الذي يحظى به المغرب من طرف الأغلبية الساحقة للدول الافريقية.

خرجات عسكر الجزائر التي تنم عن الحقد الدفين اتجاه المغرب، تمثلت في تخصيص طائرة خاصة لزعيم المرتزقة ابراهيم غالي من نوع “اير بيس 383 إ ” حيث قام بزيارة الى جنوب أفريقيا وبعدها زامبيا التي سحبت اعترافها بما يسمى الجمهورية الصحراوية في يوليوز الماضي .

وحسب المتتبعين للشأن الافريقي فالجزائر تحاول على الأقل الخروج بأقل الأضرار من قمة “أديس أبابا”، حيث تسعى جاهدة للحيلولة دون طرد شرذمة مرتزقة البوليساريو من الاتحاد الافريقي، خصوصا بعدما تأكد رسميا ان عدد البلدان الداعمة لطلب المغرب بالانضمام للاتحاد الإفريقي تجاوز 38 بلداً، منها بلدان من غرب ووسط وشرق أفريقيا، وتزايد الرسائل الداعمة لانضمام المغرب، وكذا بعد ان أفشل المغرب خطط رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي التي حاولت في البداية عرقلة توزيع الطلب المغربي على الدول الأعضاء، حيث تعمدت تأخير بشكل غير مبرّر توزيع طلب المغرب على أعضاء الاتحاد الإفريقي.

الغريب في الأمر ان كل شيء تغير تقريبا في العالم، سقطت أنظمة عتيدة، وتصالحت شعوب فيما بينها، لكن الجزائر الوحيدة التي لم تتغير رغم أنها تعيش أسوء أيامها، على الأقل في مواقفها العدائية اتجاه المغرب ووحدته الترابية، وبدلا من أن تتحمل الحكومة الجزائرية مسؤوليتها كاملة في التجاوب مع مطالب الشعب الجزائري في العيش الكريم والشغل والتعليم والصحة إلا انها لاتزال كل مرة تستغل حدثا ما لتعود إلى نهجها العدائي وهذه المرة من خلال ما أوردته جريدة الشروق على لسان مصدر حكومي عندما قال بان دستور المملكة ومجلس المستشارين يتضمنان أطماعا توسعية ولهذه الأسباب لن ينضم المغرب إلى الاتحاد الافريقي. وأضاف المصدر الحكومي حسب ما أوردته الجريدة ان البند 42 من الدستور المغربي يتعارض مع لوائح ومبادئ تأسيس الاتحاد الإفريقي، كون المادة هذه قابلة للتأويل ويشوبها الغموض، وتعتبر من طرف الاتحاد الإفريقي كباب توسعي وجب سده لأنه يحاول ببساطة سيطرته بقوة الإحتلال لأراضي أخرى، إنها قمة الاستهتار عندما تجرأت دولة وحيدة في العالم وقرأت الدستور المغربي وفق هواها لإيجاد مبرر واه لعرقلة انضمام المغرب للاتحاد الافريقي.

وأكيد ان العودة المرتقبة والأكيدة للمغرب في الاتحاد الافريقي، ما هي إلا خطوة أولى لمعركة قادمة، معركة ستعيد التوازنات وتخلق موازين قوى جديدة داخل الاتحا، سيكون فيها المغرب اللاعب الكبير بالقارة الإفريقية في السنوات المقبلة، بعدما ظل لسنوات طويلة في يد مجموعة من الدول كجنوب إفريقيا والجزائر ووسيلة لتنفيذ سياستيهما العدوانية اتجاه المغرب وقضيته الترابية. كما أن الترحيب الواسع بقرار الرباط مؤشر على أهمية المغرب بالنسبة لأفريقيا بحكم موقعه ووزنه الإقليميين.

يذكر ان ما يزعج جنيرالات الجزائر أكثر وتحركاتهم المريبة قبل انعقاد قمة اديس ابابا هو المعركة الدبلوماسية التي يخوضها المغرب والدعم الذي استطاع حشده دوليا بوصفه بلدا مستقرا يقود مسارا ديمقراطيا وتنمويا ملهما، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس الذي تأكد رسميا حضوره في قمة الاتحاد الافريقي نهاية شهر يناير من اجل الدفاع عن وحدة المغرب الى الاتحاد. ويرى المتتبعون أن عزم الملك محمد السادس على الحضور شخصيا لتمثيل بلاده في القمة الأفريقية المقبلة يعكس حرصا عالي المستوى للدفاع عن حضور المغرب داخل المنظمة وداخل أفريقيا، كما ان الزيارة التي سيقوم بها لكل من غانا واثيوبيا وزامبيا وجنوب السودان ابتداء من يوم الثلاثاء 17 يناير الجاري ستشكل، لا محالة ضربة قاضية للمخططات والمناورات البئيسة لحكام قصر المرادية.

مشاركة