الرئيسية أحداث المجتمع الأمن يعفي إدارات الفنادق المغربية من المطالبة بعقود الزواج

الأمن يعفي إدارات الفنادق المغربية من المطالبة بعقود الزواج

images 9.jpg
كتبه كتب في 28 مايو، 2024 - 6:47 مساءً

أفادت مصادر إعلامية، بأن رجال الأمن في مختلف مدن المغرب أبلغوا أصحاب الفنادق بإلغاء شرط عقد الزواج عند حجز الغرف للأزواج. ووفقا لموقع Medias24، فقد أبلغت الشرطة مالكي الفنادق بعدم فرض عقود الزواج على الأزواج أثناء عملية الحجز، والسماح للنساء العازبات باستئجار غرف في نفس المدينة.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من السلطات الأمنية، أثارت هذه التعليمات الجديدة جدلا واسعا في القطاع الفندقي. ومن المتوقع عقد اجتماعات مهنية بين أرباب الفنادق لمناقشة هذا التطور، حيث سبق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن صرح في عام 2022 بعدم إصدار وزارته أي تعليمات تمنع النساء من الإقامة في فندق في مدينتهن.

يأتي هذا القرار في أعقاب تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي أكد على عدم قانونية طلب عقد الزواج من الأزواج عند تسجيل الوصول إلى الفنادق. وقد أثارت تصريحات وهبي موجة من الجدل، بين مؤيدين يرون في القرار خطوة لتعزيز الحريات الشخصية، ومعارضين يعتبرونه تشجيعا على العلاقات غير الشرعية.

وانتقد وهبي بشدة ظاهرة مطالبة بعض المؤسسات للمواطنين بوثائق إدارية غير ضرورية، معتبرا إياها مسا بالحياة الخاصة ومخالفة للقانون. وأشار إلى أن طلب بعض الفنادق لعقد الزواج يهدف لضمان السير الأمثل للمرافق السياحية وتجنب تحويلها لأماكن مشبوهة.

وفي هذا السياق، أكد الخبير السياحي الزبير بحوت أن مطالبة الفنادق بوثائق التعريف تأتي ضمن العمل اليومي لضمان الأمن والوقاية من المخاطر المحتملة. وأوضح أن القانون 80.14 ينص على ضرورة تقديم وثائق التعريف وملء استمارة فردية للإيواء.

من جهتها، أكدت المحامية فاتحة شتاتو أن القانون ينص على وجوب تقديم تصريح إلكتروني بالمعطيات المتعلقة بالزبناء، مشيرة إلى أن البطاقة الوطنية كافية لتوفير البيانات اللازمة لأغراض أمنية، ولا يوجد نص قانوني يلزم بتقديم عقد الزواج.

ودعا حسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية بالمغرب، إلى صياغة قانون واضح وغير قابل للتأويل يحدد الإجراءات بشكل دقيق لتجنب الاجتهادات القضائية وتأويلات المؤسسات المختلفة. وأكد أن الفنادق تطالب بعقد الزواج لتجنب المتابعة القانونية بتهمة التحريض على الفساد.

تظل المسألة مفتوحة للنقاش، في ظل الحاجة إلى توازن بين الحفاظ على القيم الاجتماعية وضمان الحريات الشخصية، مع ضرورة وجود نصوص قانونية واضحة تحسم الجدل وتحدد الإجراءات بشكل لا لبس فيه.

مشاركة