الرئيسية آراء وأقلام الأقلام المأجورة تتربص بكل ماهو متدين في اي سياق ثقافي نعيش؟؟؟

الأقلام المأجورة تتربص بكل ماهو متدين في اي سياق ثقافي نعيش؟؟؟

كتبه كتب في 16 أكتوبر، 2020 - 4:21 مساءً

بقلم:ذ. نورالدين بوصباع

كتب احد الأصدقاء على حائطه مدافعا عن السيد ادريس الأزمي وهذا من حقه بعد خرجته المثيرة حول مسالة تقاعد البرلمانيين قائلا” بعض الأقلام المأجورة تتربص بكل ماهو متدين حتى تشوه سمعته(حاقدين بامتياز) ” اعتقد شخصيا أن هذا الأسلوب يفتقد للمنطق وتنقصه الوجاهة المعرفية لا من حيث منطوق الخطاب ولا من حيث دلالته التداولية ، وذلك لسببن اثنين وهما:
أولا من حيث اعتقاد الأخ المحترم بأن الانسان المتدين هو فوق الطبيعة وفوق الحقيقة وفوق التاريخ ولا يمكنه أن يخطئ أو يرتكب شيئا مخالفا ولهذا فالجميع يتربص به كي يشوهوه ويلطخوا صورته و يسفهوا خطابه، وأن الجميع يتصيدونه كشياطين للايقاع به لأنه اي المسكين الانسان المتدين فقط يصلي ويمارس طقوسه التعبدية بانتظام في المسجد وقد يذهب إلى الحج لغسل ذنوبه ولهذا فهو فوق الشبهات وفوق الموبقات وفوق النقد وفوق المتابعة ، وهذا منطق ساذج ومتهافت لايقبله العقل.
ثانيا اعتقاد الأخ المحترم أن كل من ينتقد الانسان/ السياسي المتدين أو يبدي ملاحظات في طبيعة خطابه فهو حاقد ويحمل الضغينة في قلبه، وبطبيعة الحال هذا الأسلوب من زاوية تحليل الخطاب يمكن أن نسميه أسلوب الهجوم عوض الدفاع ، فالانسان الذي يفتقد لآليات الحوار والنقاش الجدي المبني على الاحترام المتبادل، و الذي ينتصر دوما لخطابه ولمنهجه كثيرا ما يرمي الأخرين الذين يخالفونه في التفكير بالحاقدين، وهذا الأسلوب ايضا منطقه ساذج ومتهافت.
الواقع أن كثيرا من المريدين السياسيين يلجؤون إلى تحوير النقاشات وذلك بهدف خندقتك إما في زاوية الايمان والكفر أواليسار واليمين أو الرجعية أو التنوير، ولهذا كثيرا مانجد هذا الخلل يؤثر في مجمل نقاشاتنا العمومية، مع أن الصواب والمنطق يؤكد أنه عندما ننتقد شخصا ما أو سياسة في إطار نقاش سياسي عمومي فهذا لا يعني أننا نهاجم الاسلام أو اليسار أو الرجعية أو التنوير بل ننتقد الممارسة والبركسيس التي تمخصت عن هذه السياسة أو الشخص.
الذين لازالوا حتى الآن ومع الألفية الثالثة يفكرون بهذا المنطق القرسطوي القائم على نظريم المؤامرة والحقد والضغينة ولم يتجرأوا على مناقشم ماهية الممارسة السياسية هو لن يقدموا شيئا للوطن ولا للسياسة وللمنطق وللمعرفة السياسية وللتغيير الذي نريده أن يكون تغييرا في المفاهيم و الخطابات ولعمري هذا هو المدخبل الصحيح للنجاة بالوطن وبالمواطن.

مشاركة