الرئيسية غير مصنف “إشكالات مدونة السير بين النص التشريعي والعمل القضائي”موضوع مائدة مستديرة بإستئنافية القنيطرة

“إشكالات مدونة السير بين النص التشريعي والعمل القضائي”موضوع مائدة مستديرة بإستئنافية القنيطرة

5CB9B9A9 4314 4891 8209 FE78B0A162B4.jpeg
كتبه كتب في 23 فبراير، 2023 - 5:16 مساءً

عزيز بنحريميدة
صوت العدالة

في اطار تنزيل برنامجها الثقافي عرفت محكمة الاستئناف بالقنيطرة تنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان ” اشكالات مدونة السير بين النص التشريعي والعمل القضائي” ، بحضور السيد الرئيس الاول و الوكيل العام للملك و السادة المسؤولون القضائيون بالدائرة القضائية والسادة المستشارين و القضاة رئاسة ونيابة عامة وبمشاركة القائدين الجهويين للدرك الملكي بكل من القنيطرة و سيدي قاسم و السيد والي الامن والسيد المدير الجهوي لوكالة السلامة الطرقية و المندوب الإقليمي للصحة و شخصيات من المجتمع المدني والمجالس المنتخبة بالإضافة الى العديد من ضباط الشرطة القضائية وبعض المتدخلين المعنيين بالسلامة الطرقية .

CAC750D3 7C55 4364 ACC6 8FD3DA8DEC7C

و في بداية اشغال هذا اللقاء اعرب السيد الوكيل العام للملك ان هذا اللقاء ينعقد من منطق الدور الذي يضطلع به القضاء في إنفاذ مدونة السير و خلق فضاء للتواصل العلمي والمهني مع مختلف المتدخلين في المنظومة الطرقية و ان اليوم الوطني السلامة الطرقية بالمغرب يوم تختاره الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية كثمرة من مجهوداتها لتحقيق الأمن والأمان الشريعي والطرقي من خلال تضافر جهود مختلف المتدخلين و ما تتطلبه المرحلة من تعبئة خاصة على مستوى المؤسسات التعليمية والتربوية التوعية الناشئة و تربيتها على احترام قانون السير للحد من نزيف الطرقات .

96AE713B 2D53 4B0D B734 D66069C3325F

كما اوضح ان الخسائر التي تخلفها حوادث السيران على مستوى العنصر البشري او على المستوى الاقتصادي تشكل عقبة قوية امام تنامي هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل هاجس قوي لإيجاد حلول فعالة لتطويقها من خلال مواصلة ورش التحسيس و استمرار المقاربات الأمنية الفعالة وكذلك من خلال الحرص الدقيق للقضاء في تنزيل سياسية جنائية فعالة تساهم في إيقاع العقوبات على المخالفين لقانون السير الى جانب وجود قضاء قوي و فعال يساهم من خلال اجتهاده و حرصه الشديد على التنزيل السليم للشق المتعلق بدور القضاء في التربية على السلامة الطرقية .

3CB8FE5A 2EDA 42CF A7EA A8EF5BE9365B

كما بين في كلمته المختصرة ان السلامة الطرقية لا تتحقق إلا بتوفير عدة شروط تستوجب تأهيل كافة مستعملي الطريق و التنشئة على احترام قوانين السير وعلامات المرور والإشارات الضوئية دون إغفال الدور المنوط بمدارس تعليم السياقة بالحرص على التكوين متعدد الابعاد للمقبلين على تعلم السياقة و الحصول على رخصة السياقة بضرورة ان يشمل تكوينه الى جانب ما هو مرتبط بالسياقة الوقوف على بعض الاساسيات المرتبطة بالجوانب التقنية للصيانة و المراقبة الدورية للعربات الى جانب التدقيق من خلال خلق برامج موازية تهدف الى تلقين المقبلين على استعمال الطرقات العامة المبادئ العامة لأخلاقيات السلوكيات الطرقية كون السياقة ليست قيادة عربات على الطرقات بل تتجاوز ذلك الى ابعاد أخلاقية و تربوية تحكمها مبادئ التسامح و روح الإحساس لأن سلامة الأشخاص الآخرين قيم مشتركة ينبغي العمل على تكريسها.

و في ختام كلمته أكد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة ان نجاح تطويق ظاهرة حوادث السير مرتبط اساسا باندماج جهود المتدخلين في السياسات العمومية للتخفيف من حدة الحوادث المرورية و التقليل من الخسائر البشرية و الاقتصادية لهذه المعضلة متمنيا لأشغال المائدة المستديرة النجاح والتوفيق و خلق نقاش هادف بغية الخروج بتوصيات من شانها ملامسة الاعطاب التي تساهم دون التخفيف من ظاهرة حوادث السير على الطرقات .

هذا وقد عرفت اشغال المائدة المستديرة مداخلات قوية هادفة تقدم بها قضاة و مهنيين شاركوا بآراء هامة في الإحاطة بأهم الإشكاليات العملية التي تعترض مهام كل جهة حسب الاختصاصات الموكولة اليها مع اقتراح العديد من الحلول العملية .

مشاركة