الرئيسية أحداث المجتمع أحمد الحليمي يدق أكثر من ناقوس بلادنا ليست بخير والحكومة تمارس الكذب

أحمد الحليمي يدق أكثر من ناقوس بلادنا ليست بخير والحكومة تمارس الكذب

DE9D418C 809E 4D99 B3C2 6263AF94F04D.jpeg
كتبه كتب في 8 يناير، 2024 - 1:32 صباحًا

بوادر الجوع والندرة..
الاستجواب الأخير الذي خص به المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، صحيفة “ميديا24″، يدق أكثر من ناقوس خطر، ويكشف بالملموس والمعطيات الدقيقة، أننا بصدد الانتقال من مرحلة الخصاص التنموي والتفاوت الطبقي، إلى مرحلة جديدة عنوانها الاندحار الجماعي لجميع الفئات الاجتماعية (باستثناء الفئة الناجية العليا).
الازمة التي نعيشها حاليا ليست عابرة ولا ظرفية، وما نسميه اليوم تضخما سوف يصبح أمرا واقعا دائما، أي أن مستوى الاسعار الحالية مستمر وليس عابرا، والسبب ليس الأزمات الدولية ولا الجائحة، بل سوء التدبير والتخطيط الذي قادنا إلى تجفيف مواردنا المائية وتحويل نموذجنا الإنتاجي في الفلاحة إلى مجرد حديقة خلفية للأجانب، مقابل تراجع الإنتاج الوطني الموجه لتلبية الحاجيات الداخلية.
إننا أمام إعلانات صريحة، قام بها مجلس المنافسة قبل الانتخابات الأخيرة، ويقوم بها بكثير من الصعوبة بنك المغرب، ويعلنها اليوم صريحة المندوب السامي للتخطيط، مفادها أننا أمام تدبير مناقض للمصالح الوطنية العليا، بل تدبير مخرّب ومدمّر للقدرات الوطنية، ومهدد للاستقرار والسلم الاجتماعيين، خاصة أن هذه الخرجات تؤكد أننا أمام حكومة تمارس الكذب الفاضح علينا وبشكل ممنهج.
تذكروا الفرضيات التي قدمتها الحكومة للقانون المالي للسنة الحالية، وكيف تم الإصرار على أننا سنحقق نسبة نمو تبلغ 4 في المائة وتضخما في حدود 2 في المائة. تذكروا كيف أن الحكومة بمختلف ألوانها السياسية ووجوهها الوزارية، تناوبت على تنويمنا بكون “التضخم مستورد” وأن ارتفاع الأسعار يعود إلى أزمة أوركانيا وما بعد الجائحة…
ها هو أحمد الحليمي يخبرنا بأقصى ما يمكن من صراحة أن التضخم محلي وليس مستورد، وأن سببه ضعف الإنتاج الداخلي وليس ارتفاع الطلب، وأن السبب الرئيس للتضخم هو المواد الغذائية الأساسية (إذا كانت نسبة التضخم العام هي 10 في المائة فإن التضخم في المواد الغذائية يبلغ أكثر من 20 في المائة)… كل ذلك والرجل الذي يترأس الحكومة هو الذي يشرف منذ 15 عاما على تنفيذ مخطط يصفه بالأخضر بينما نرى اليوم كيف أنه أسود.
على المغاربة أن يستيقظوا قبل أن يتسع الخرق على الراقع. بلادنا ليست بخير ولا تتجه نحو خير. وما تبقى من أدوات المقاومة من داخل الدولة تبدو اليوم أضعف من أن تواصل الصمود، ولننظر إلى ما يحصل مع بنك المغرب وصرخة مندوبية التخطيط.
على رجالات الدولة ومتنوري المجتمع أن يكسروا صمت القبور ويبادر كل من موقعه وبأدواته إلى المساعدة في تثبيت السفينة.

مشاركة