الرئيسية أحداث المجتمع الصحة بعمالة إنزكان: “سرعتان” في التنمية ومعاناة مشتركة مع “طوابير الانتظار”

الصحة بعمالة إنزكان: “سرعتان” في التنمية ومعاناة مشتركة مع “طوابير الانتظار”

كتبه كتب في 14 مايو، 2026 - 1:06 صباحًا

رشيد أنوار / صوت العدالة

قد يضن القارئ ان الصورة تعود لمخيم لاجئين او بناية لعلاج النازحين في دولة ما تحت وطئت الحروب ، وقد يعتقد انها صورة لإثارة الإنتباه ، لكن إن قلت انها صورة حديثة من مدينة إنزكان ، التى لا تبعد سوى عشرة كلم عن مدينة أكادير التى يترأسها عزيز أخنوش رئيس الحكومة ، وينتمي رئيسها “إنزكان ” لنفس الحزب أي الأحرار ، صورة تظهر عشرات العرابات المخصصة لنقل الأطفال ، تركتها أمهاتهم في الباب لتلقي اللقاحات او الإستفاذة من العلاجات بمستوصف حي تراست .

بينما تتباهي مدينة الدشيرة الجهادية بافتتاح مراكز صحية من الجيل الجديد المجهزة بأحدث التقنيات الرقمية،وإفراغ مراكز جماعة أيت ملول ، والقليعة إستعدادا لإعادة تأهيلها ، لا تزال جارتهم إنزكان تئن تحت وطأة بنيات تحتية متهالكة تجاوزها الزمن، في مفارقة صارخة داخل عمالة واحدة، تكشف عن تفاوت مجالي يضع “الحق في الصحة” على المحك.

‎في مراكز صحية كحي “تراست” و”الجرف”، لم يعد الإكتضاض وضيق المكان ما يؤرق المرتفقين فحسب، بل غياب أبسط شروط الاستقبال، فمنذ سنوات تصف الساكنة المحلية الوضع بـ”الكارثي”، حيث تضطر الأطر الطبية للعمل في ظروف تفتقر للمعايير الحديثة، وسط ضغط رهيب ناتج عن الكثافة السكانية الهائلة التي تجعل من هذه المراكز مجرد “محطات عبور” نحو المستشفى الإقليمي المنهك بدوره.

ضيق الفضاءات، تقادم التجهيزات البيوطبية، كلها نواقص نبهت لها فعاليات جمعوية مراراً و دعت إلى استخدام مرافق بديلة مؤقتة، لتخفيف الضغط الرهيب عن المراكز الحالية التي لم تعد قادرة على الاستيعاب.

‎على النقيض تماماً، عرفت الدشيرة الجهادية قفزة نوعية بافتتاح مراكز صحية نموذجية (مثل مركز الجهادية)، والتي صُممت لتكون “نواة صلبة” للعلاجات الأولية، ومع ذلك، فإن هذه “الجمالية” المعمارية مهددة بالاكتظاظ المزمن فالتجهيزات الحديثة جذبت مرتفقين من خارج المنطقة.

‎مفارقات التنمية الصحية في عمالة إنزكان تضع المنتخبين و المسؤولين في ميزان المحاسبة ، بسبب المشاريع العالقة ،رغم الوعود بإعادة بناء مستوصفات إنزكان (مثل مشروع حي الرمل)ومستوصف تاركا وإعادة تأهيل مستوصف تراست ، إلا أن وتيرة الإنجاز لا تزال دون تطلعات الشارع.

و في تصريح خص به سي محمد لزغيرة عن جمعية أزول للخدمات الصحية والاجتماعية صوت العدالة أكد انه :”
بعدما استبشرنا خيرًا بالتوقيع على اتفاقية تأهيل العرض الصحي بعمالة إنزكان أيت ملول، وخاصة بجماعة إنزكان، والتي تشمل تأهيل المراكز الصحية بكل من إنزكان والجرف وتراست، إضافة إلى بناء وتجهيز مركزين صحيين جديدين بحي تراست بكل من مولاي علي الشريف والرمل، وفق التوسع السكاني الذي يعرفه الحي، فإننا نستغرب التأخر الحاصل في تنزيل هذا المشروع الصحي بجماعة إنزكان، في وقت شرعت فيه جماعات أخرى كأيت ملول والقليعة في تنفيذ هذه الاتفاقية.
وطالب لزغيرةالسيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول بتتبع هذا الملف الصحي وتسريع إخراجه إلى حيز التنفيذ خدمةً لساكنة إنزكان عامة وحي تراست خاصة.”

وفي إنتظار الحل الذي قد يطول لسنوات أخرى لا يزال المواطن في إنزكان يضطر للتنقل نحو الدشيرة أو أكادير لخدمات بسيطة، مما يعمق أزمة التكاليف، ويهدد بإستمرار ” طوابير الفجر “.

    مشاركة