قضية مصحة المحمدية تشتعل قضائياً.. اتهامات ثقيلة تتقاطع مع شبهات نصب وتبديد أموال واستغلال عقاري مثير للجدل
تتواصل فصول الجدل بمدينة المحمدية حول ملف مشروع مصحة خاصة، بعد أن تحوّل إلى قضية قضائية ثقيلة تُتابع فيها أطراف بالاشتباه في قضايا نصب واحتيال وتبديد أموال مرتبطة باستثمار صحي كبير.
وخلال جلسة حديثة، كشفت معطيات جديدة أدلى بها دفاع الشركة الأمريكية، عبر الأستاذ مراد العجوطي، حيث تم التأكيد على أن حجم المبالغ موضوع النزاع يتجاوز 2.2 مليون دولار، دون احتساب العائدات والأرباح التي راكمها المشروع خلال أكثر من ثلاث سنوات من النشاط.
من جهته، أوضح الأستاذ عبد اللطيف أيت بوجبير، ممثلاً عن المستثمر الأمريكي الرئيسي، أن قاضي التحقيق والنيابة العامة وجّها للمعني بالأمر تهماً وُصفت بالثقيلة، تشمل التزوير، والنصب والاحتيال، والتصرف في أموال الغير، وتبديد أموال مشتركة، وهي أفعال قد تستوجب المتابعة في حالة اعتقال، رغم أن المتهم لا يزال يتابع في حالة سراح.
القضية لم تتوقف عند حدود النزاع المالي، بل امتدت إلى إشكالات عقارية أثارت الكثير من التساؤلات، خاصة بعد الدفع بوجود تناقض بين طبيعة العقار المصرّح به كـ“أرض عارية” وبين قيام مشروع مصحة فوقه، ما يفتح نقاشاً قانونياً وجبائياً حول مشروعية الصفقة واحتمال ضياع مداخيل مهمة على خزينة الدولة.
وفي سياق متصل، حضر جلسة المحكمة عدد من المتضررين، بينهم طبيبة ومقاولون شاركوا في أشغال البناء، حيث عبّروا عن تمسكهم بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات القانونية كاملة.
ومن المرتقب أن تعرف القضية منعطفاً مهماً خلال الجلسة المقبلة المحددة في 1 يونيو، والتي يُنتظر أن تُعلن فيها جاهزية الملف للمناقشة، في وقت أعلنت فيه هيئة الدفاع استعدادها لتنظيم ندوة صحفية من أجل عرض الوثائق والمعطيات المرتبطة بالملف أمام الرأي العام.