صوت العدالة : بدر اعراب
شهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، خلال فعاليات دورته الحالية، تنظيم حفل توقيع خُصّص للشاعر المغربي علي أزحاف، سليل حاضرة الناظور، وذلك بمناسبة إصدار ديوانه الشعري الجديد الموسوم بـ “كأس وأكثر”، الصادر عن دار تشكيل للنشر والتوزيع.
وجرى حفل التوقيع بحضور شخصيات أدبية وثقافية وإعلامية، فضلا عن نخبة من الأساتذة والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإبداعي، حيث شكل اللقاء مناسبة للاحتفاء بتجربة أزحاف الشعرية التي راكمت حضورا لافتا في المشهد الأدبي المغربي.
وبالموازاة مع حفل التوقيع، عُرضت عدة أعمال للشاعر علي أزحاف داخل أروقة المعرض، برواق دار تشكيل للنشر والتوزيع، من بينها دواوينه الشعرية: “ثقل الماء، خفة الغرق”، و”أكثر من شجرة، أقل من غابة”، إلى جانب إصداره الجديد “كأس وأكثر”.
ويُعد هذا الديوان امتدادا لتجربة الشاعر التي تنزاح عن المألوف، إذ يقوم على لغة مقتصدة وشفيفة، تتكئ على الإنصات والتلميح والترميز، حيث يتراجع الصخب البلاغي لصالح قصيدة عميقة تُوازن بين التفاصيل اليومية البسيطة والأسئلة الوجودية الكبرى، كما تحضر “الكأس” في هذا العمل بوصفها رمزا للإنسان المادي، في حين يشير “الأكثر” إلى فيض الروح والتمرد على القوالب الجاهزة، بتعبير الشاعر علي علوي سليطين.
ويُذكر أن الشاعر والقاص المغربي علي أزحاف سبق له أن بصم على توليفة من الأعمال الأدبية المتنوعة، من أبرزها: “نخب البحر” (مجموعة قصصية)، و”ترانيم بوذا الصغير” (شعر)، و”يستبد بالحديقة الفراغ” (شعر)، و”تحت جلدي مقبرة” (شعر)، إضافة إلى ديوان “طرق بسيطة لفهم العالم”.
إلى ذلك، يواصل علي أزحاف حضوره الثقافي من خلال اشتغاله إعلاميا بالإذاعة والتلفزة المغربية، حيث يشرف على تقديم برامج ثقافية متنوعة، إلى جانب مساهماته الدورية بمقالات تُنشر في عدد من المنابر الصحفية المغربية والعربية.
ويأتي هذا الحضور المتجدد للشاعر علي أزحاف في المعرض الدولي للكتاب، تأكيدا على الدينامية التي تعرفها القصيدة المغربية الحديثة، وعلى الدور الذي تلعبه التظاهرات الثقافية الكبرى في تعزيز جسور التواصل بين الكاتب والقارئ، وإتاحة الفرصة للاحتفاء بالإبداع المغربي في مختلف تجلياته.
