الرئيسية أخبار وطنية نزار بركة من مراكش: الجهوية المتقدمة مدخل أساسي لتحقيق “مغرب السرعة الواحدة”

نزار بركة من مراكش: الجهوية المتقدمة مدخل أساسي لتحقيق “مغرب السرعة الواحدة”

كتبه كتب في 10 مايو، 2026 - 3:32 مساءً

يوسف العيصامي: صوت العدالة

احتضنت مدينة مراكش أشغال اللقاء الثالث لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، المنظم حول موضوع: “الجهوية المتقدمة من أجل حكامة ترابية أساسها الشفافية والتقائية السياسات العمومية وهدفها الإدماج الاجتماعي والاقتصادي من أجل مغرب بسرعة واحدة”، وذلك برئاسة نزار بركة، وبمشاركة ثلة من المسؤولين والخبراء والفاعلين السياسيين والاقتصاديين، الذين أثروا النقاش بمداخلات نوعية سلطت الضوء على رهانات التنمية الترابية وآفاق تنزيل ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب.

وأكد نزار بركة في كلمته الافتتاحية أن المغرب يعيش اليوم مرحلة مفصلية تجعل من الجهوية المتقدمة خيارا استراتيجيا لا يقبل التأجيل، مشددا على أن الخطاب الملكي السامي حسم بشكل واضح في ضرورة القطع مع منطق “المغرب بسرعتين”، عبر ترسيخ نموذج تنموي يضمن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.

وأوضح أن نجاح السياسات العمومية لم يعد يقاس فقط بحجم المشاريع المنجزة، بل بمدى انعكاسها الفعلي على تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مبرزا أن استمرار تمركز الثروة في عدد محدود من الجهات يفرض إعادة النظر في طرق توزيع الاستثمار وثروات التنمية.

وشهد اللقاء نقاشا معمقا ساهم فيه عدد من المتدخلين البارزين، حيث قدم عبد اللطيف معزوز قراءة حول أهمية الحكامة الترابية ودور الجهة في استقطاب الاستثمار وتحقيق التنمية المندمجة، مبرزا التحديات المرتبطة بتقوية جاذبية المجالات الترابية وتحقيق الالتقائية بين مختلف البرامج العمومية.

من جهتها، توقفت نادية زدوا عند البعد الاجتماعي للجهوية المتقدمة، مؤكدة أن تحقيق التنمية الحقيقية يظل رهينا بضمان الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتقوية آليات الديمقراطية التشاركية، بما يسمح بإشراك المواطن في صياغة القرار التنموي المحلي والجهوي.

كما أبرز عبد اللطيف كومات أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين والمؤسسات الترابية، معتبرا أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يقتضي توحيد الرؤى بين الدولة والجماعات الترابية والفاعلين المحليين، لضمان نجاعة السياسات العمومية وتحقيق الأثر التنموي المنشود.

بدوره، سلط يوسف التازي المزعلك الضوء على أهمية الاستثمار المنتج في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق الاجتماعية، داعيا إلى تعزيز جاذبية الجهات وتوفير بيئة اقتصادية قادرة على استقطاب المبادرات والمقاولات.

فيما أكد زكرياء كارتي أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في الانتقال من التشخيص إلى الفعل، عبر تنزيل مشاريع ترابية مندمجة تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين وتضمن العدالة المجالية بين مختلف المناطق.

وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن الجهة أصبحت اليوم الفضاء الأمثل لتحقيق التنمية المندمجة وضمان التقائية السياسات العمومية، في إطار رؤية وطنية موحدة تجعل من العدالة المجالية والكرامة الاجتماعية مدخلا أساسيا لبناء “مغرب السرعة الواحدة”.

مشاركة