احتضنت مدرسة “ديكربي” بمدينة فانتا الفنلندية، السبت 9 ماي 2026، فعاليات “اليوم المغربي الثاني”، الذي نظمه “اتحاد مغاربة فنلندا” بشراكة مع مؤسسة “مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه” والجمعية المغربية للثقافة بإستونيا، في مبادرة تروم التعريف بالموروث الثقافي المغربي وتعزيز جسور التواصل بين الجالية المغربية والمجتمع الفنلندي.
وعرفت التظاهرة حضورا متنوعا وأجواء احتفالية عكست غنى الهوية المغربية، حيث ارتدى أعضاء اللجان المنظمة والمشاركون أزياء تقليدية متنوعة، من بينها الجلابة والقفطان واللباس الصحراوي والأمازيغي، ما أضفى على الحدث طابعا تراثيا مميزا.

وتوزعت فقرات البرنامج بين فضاءات متعددة، شملت معرضا للحرف التقليدية ومنتجات زيت الأركان، إضافة إلى “الخيمة الصحراوية” التي استقبلت الزوار بتقديم الشاي المغربي وفق الطقوس الأصيلة، إلى جانب مشاركة للكشافة الفنلندية في مراسم الاستقبال.
كما خصص المنظمون جانبا تربويا وثقافياً للناشئة والمهتمين باللغات، من خلال تنظيم ورشات لتعليم اللغتين العربية والأمازيغية، فضلاً عن فضاء ترفيهي للأطفال ضم أنشطة للرسم والتلوين ونقش الحناء وقلعة للنط، بهدف تشجيع الأسر على المشاركة في أجواء الاحتفال.

وفي القاعة الكبرى، انطلقت الفعاليات الرسمية بكلمات لممثلين عن الجهات المنظمة ومسؤولين محليين، تخللتها مراسم توزيع شهادات تقديرية على طلبة اللغة العربية. كما شهد البرنامج عروضا تراثية جسدت بعض الطقوس المغربية، من بينها مراسم الحناء الخاصة بالعروس، إلى جانب عروض فنية للرقص الصحراوي والأمازيغي قدمتها الفنانة الصحراوية زهرة موجونين.
واختتمت التظاهرة بموكب “العمارية” التقليدي على إيقاعات “الدقايقية” والأوركسترا الشعبية، قبل أن يشارك الحضور في رقصة جماعية على أنغام موسيقى “كناوة”، في أجواء جسدت قيم الانفتاح والتبادل الثقافي بين مختلف الجاليات المشاركة.

