الرئيسية أخبار وطنية الأسد الإفريقي يربك خصوم المملكة المغربية.. والبوليساريو ترد بـ3 قذائف.

الأسد الإفريقي يربك خصوم المملكة المغربية.. والبوليساريو ترد بـ3 قذائف.

IMG 20260507 WA0059
كتبه كتب في 7 مايو، 2026 - 1:17 مساءً

بقلم : ياسين بن ارحيل | جريدة صوت العدالة | سلا.

في تصعيد خطير يكشف مرة أخرى طبيعة السلوك العدواني وغير المسؤول، أقدمت ميليشيات جبهة البوليساريو على استهداف محيط مدينة السمارة بثلاث قذائف يُشتبه في كونها ذات منشأ إيراني، وذلك في توقيت حساس يتزامن مع مناورات الأسد الإفريقي التي تُعد من أكبر التدريبات العسكرية في القارة الإفريقية، بمشاركة أزيد من 41 دولة.

هذا الفعل العدائي لا يمكن قراءته إلا في سياق محاولة يائسة للتشويش على النجاحات الدبلوماسية والعسكرية التي يحققها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خاصة في ظل الدينامية الدولية المتزايدة التي تعزز مكانته كشريك استراتيجي موثوق في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي. فمناورات “الأسد الإفريقي” ليست مجرد تدريبات عسكرية، بل رسالة واضحة على حجم الثقة التي يحظى بها المغرب من طرف قوى دولية كبرى، وهو ما يزعج الأطراف التي تعيش على منطق الفوضى والتوتر.

إن استهداف منطقة مدنية، حتى وإن كان بشكل عشوائي أو غير دقيق، يعكس تهورًا خبيثًا واستخفافًا خطيرًا بأرواح المدنيين، ويؤكد أن هذه الميليشيات لا تحترم أي قواعد إنسانية أو قانونية. كما أن الحديث عن استعمال قذائف ذات صلة بإيران يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الجهات التي تغذي هذا النزاع وتعمل على تأجيجه خدمة لأجندات إقليمية مشبوهة.
المغرب، الذي التزم دائمًا بضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار، يواجه اليوم استفزازات متكررة تهدف إلى جر المنطقة نحو التوتر. غير أن يقظة القوات المسلحة الملكية واستعدادها الدائم يشكلان صمام أمان أمام أي تهديد، مع التأكيد على أن المملكة لن تسمح بأي مساس بأمنها أو استقرار مواطنيها.

في المقابل، يزداد وعي المجتمع الدولي بخطورة هذه التصرفات، حيث لم يعد مقبولًا التغاضي عن أعمال عدائية تستهدف السلم في منطقة حساسة. إن مثل هذه العمليات لن تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة للجهات الداعمة لها، في وقت يتجه فيه العالم نحو تعزيز الشراكات القائمة على الاستقرار والتعاون.
ختامًا، فإن ما قامت به ميليشيات البوليساريو ليس سوى محاولة فاشلة لإثبات وجودها عبر الفوضى، لكنها في الواقع تعمق عزلتها وتؤكد مرة أخرى أنها طرف يراهن على التوتر بدل الحلول الواقعية، في مواجهة مغرب ثابت في مواقفه، قوي بشراكاته، وواثق في مشروعية قضيته.

مشاركة