صوت العدالة- عبد الكبير الحراب
دخلت الأوضاع داخل نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور بلاغ قوي من طرف منخرطي النادي، حمل رسائل مباشرة وغير مسبوقة للمكتب المسير الحالي، وعلى رأسه الرئيس هشام آيت منا، داعين إياه إلى تقديم استقالته الفورية وفتح المجال أمام قيادة جديدة.
البلاغ، الذي جاء في سياق احتقان جماهيري وتنظيمي متزايد، أكد أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا في الرؤية وشجاعة في اتخاذ القرار، مشددًا على أن منخرطي النادي لم يعودوا يقبلون بالغموض أو الوعود غير المحددة. ودعا الموقعون كل من يرى في نفسه القدرة على قيادة الفريق إلى التقدم بترشيح واضح ومسؤول، مرفق ببرنامج واقعي ومشروع متكامل يستجيب لتطلعات جماهير الوداد.
وأكد المنخرطون أن النادي يعيش لحظة مفصلية تحتاج إلى “رجال قادرين على تحمل المسؤولية”، بعيدًا عن الشعارات الفضفاضة، مع ضرورة الكشف عن التصورات المستقبلية بشكل شفاف، حتى تكون الجماهير على بينة من الخيارات المطروحة.
وفي لهجة أكثر حدة، وجه البلاغ انتقادات مباشرة لرئيس النادي، معتبرًا أن عدم الوفاء بالالتزامات السابقة يمثل إخلالًا غير مقبول، وأن المرحلة تفرض إما الانسحاب الفوري أو ترك المؤسسات القانونية للنادي تتدخل لحسم الوضع. كما شدد على أن مطلب الجماهير واضح ولا يقبل التأويل، وهو رحيل المكتب الحالي.
ولم يستبعد البلاغ اللجوء إلى خطوات تنظيمية تصعيدية، من بينها الدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي يتم خلاله إقالة الرئيس ومكتبه، وتعيين لجنة لتصريف الأعمال إلى حين انتخاب قيادة جديدة، وذلك في حال استمرار ما وصفه بـ”التعنت وعدم الاستجابة”.
كما ذكّر المنخرطون بأن رئيس النادي سبق أن أكد في أكثر من مناسبة أنه غير متشبث بالمنصب، وهو ما اعتبروه اليوم اختبارًا حقيقيًا لمدى التزامه بخدمة مصلحة الوداد وجماهيره، داعين إياه إلى ترجمة تلك التصريحات إلى خطوات عملية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن نادي الوداد الرياضي أكبر من أي شخص أو حسابات ضيقة، وأن التاريخ سيحفظ مواقف من خدموا النادي بإخلاص، كما سيسجل على من أساءوا تدبيره، مشددين على أن لحظة المحاسبة قادمة لا محالة.
بهذا التصعيد، يبدو أن الوداد مقبل على مرحلة حاسمة قد تعيد رسم ملامح تسييره في الفترة المقبلة، في ظل ضغط جماهيري متزايد ورغبة واضحة في التغيير.

