متابعة: في جولة تفاعلية عبر منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، استوقفنا منشور تفاعلي ومقال رأي عميق للسيد الحاج يونس أبو الفرج، يطرح فيه تساؤلات جوهرية حول واقع التدبير المحلي واستشراف الاستحقاقات القادمة. ونظراً لأهمية الطرح الذي يلامس انتظارات المواطنين، تعيد “صوت العدالة” تسليط الضوء على هذا المقال الذي يعكس نبض النقاش العمومي:
بقلم: الحاج يونس أبو الفرج
حين تتكرر نفس الوجوه… هل تتجدد النتائج؟
هناك جانب آخر لا يقل أهمية، وجب التطرق إليه، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القادمة.
في هذه المرحلة، نلاحظ عودة نفس المشاهد:
صور، تواصل مكثف، وتسويق لما يُقدَّم على أنه إنجاز…
في حين أن جزءًا مهمًا منه يدخل في إطار أبسط حقوق المواطن التي كان من المفروض أن تتحقق دون تذكير أو استعراض.
وهنا يطرح سؤال هادئ لكنه جوهري:
هل نحن أمام إنجازات حقيقية، أم أمام إعادة تقديم لما كان يجب أن يكون واقعًا منذ البداية؟
مع مرور السنوات، تستمر نفس الوجوه في مواقع المسؤولية،
ويُعاد نفس الخطاب، وأحيانًا نفس النتائج…
بينما في المقابل، تتغير انتظارات المواطنين، وتتطور حاجياتهم بشكل مستمر.
فالمواطن بطبيعته يبحث عن الأمل، عن نفس جديد، عن طاقة مختلفة تعيد له الثقة في الفعل العمومي.
لا أحد ينكر قيمة التجربة والخبرة،
لكن حين تتحول التجربة إلى تكرار،
تفقد جزءًا من أثرها…
ويتحول الاستمرار، في بعض الأحيان، من عنصر قوة إلى عائق غير مُعلن.
التحدي الحقيقي اليوم ليس في البقاء فقط،
بل في القدرة على التجدد، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة،
قادرة على الاشتغال بشغف، وبنظرة تواكب تحولات الواقع.
فالعالم يتغير،
والرهانات تكبر،
ولا يمكن مواكبة كل ذلك بنفس الأدوات ونفس المقاربات.
وفي النهاية،
لم يعد المواطن يكتفي بالشعارات،
بل يريد أن يلمس التغيير فيما يراه ويعيشه على أرض الواقع.
وفي إطار احترام المؤسسات وثوابت بلدنا،
يبقى تطوير الأداء وتعزيز النجاعة مسؤولية جماعية هدفها خدمة المواطن وتقوية الثقة في العمل العمومي.
الاستمرارية تُطمئن… لكن التجديد هو ما يصنع الفرق.
ليس كل من طال مقامه أعطى أكثر… أحيانًا، التغيير هو بداية العطاء الحقيقي.

