الرئيسية أخبار وطنية العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تنتقد أحداث مباراة الكوكب المراكشي ونهضة بركان وتدعو إلى تحقيق عاجل

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تنتقد أحداث مباراة الكوكب المراكشي ونهضة بركان وتدعو إلى تحقيق عاجل

IMG 20260503 WA0059
كتبه كتب في 3 مايو، 2026 - 6:37 مساءً

أبو إياد / مكتب مراكش
عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ واستيائها الشديد من الأحداث التي أعقبت المباراة التي جمعت بين الكوكب المراكشي ومضيفه نهضة بركان، يوم الخميس 30 أبريل 2026، والتي شهدت، حسب تقارير متطابقة، تدخلات أمنية وُصفت بـ”القمعية” في حق الجماهير المراكشية.
وأكدت العصبة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي بتاريخ 2 ماي 2026، على ضرورة ترسيخ مبادئ “دولة الحق والقانون” داخل الفضاءات الرياضية، مشددة على أنه “لا حصانة للمخرب، ولا مبرر للقمع”، ومعتبرة أن الحفاظ على الأمن يجب أن يتم في إطار احترام حقوق الإنسان والضمانات الدستورية.
وسجلت الهيئة الحقوقية ما وصفته بـ”الاحتجاز غير المبرر” للجماهير، حيث تم منع أنصار الكوكب المراكشي من مغادرة الملعب البلدي لأزيد من ساعة ونصف بعد نهاية المباراة، دون سند قانوني واضح، معتبرة ذلك خرقاً للفصل 29 من الدستور المغربي، وانتهاكاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الحرمان التعسفي من الحرية.
كما أدانت العصبة ما اعتبرته “استعمالاً مفرطاً للقوة” من طرف بعض عناصر القوات العمومية لتفريق الجماهير التي حاولت مغادرة الملعب، وهو ما أسفر عن تسجيل عشرات الإصابات، استدعت نقل عدد من المصابين إلى قسم المستعجلات بمستشفى بركان. وذكّرت في هذا السياق بمقتضيات الفصلين 21 و22 من الدستور، اللذين يضمنان الحق في السلامة الجسدية ويمنعان المعاملة القاسية أو المهينة، فضلاً عن مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام القوة، التي تشدد على ضرورة التناسب والضرورة.
وفي جانب آخر، أعلنت العصبة تضامنها مع 14 مشجعاً تم توقيفهم على خلفية هذه الأحداث، مطالبة بضمان شروط المحاكمة العادلة، ومؤكدة أن المسؤولية الجنائية تظل فردية ولا يجوز تعميمها في إطار عقاب جماعي.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، بما يضمن كرامة وسلامة الجماهير الرياضية.
وفي ختام بيانها، شددت العصبة على أن معالجة مثل هذه الأحداث تتطلب مقاربة شمولية تتجاوز الجانب الأمني، عبر تعزيز الأبعاد القانونية والتنظيمية في تدبير الحشود، إلى جانب تفعيل الأدوار التربوية لمؤسسات التنشئة الاجتماعية وجمعيات الأنصار، من أجل ترسيخ قيم المواطنة والسلوك الحضاري داخل الملاعب.
كما نوهت العصبة بكرم ضيافة ساكنة مدينة بركان، مؤكدة أن الحفاظ على أمن وسلامة الجماهير يظل مسؤولية جماعية تستوجب توازناً دقيقاً بين فرض النظام واحترام الحقوق.

مشاركة